حققت الصناعات الدفاعية التركية إنجازاً جديداً في مجال الطيران القتالي غير المأهول، بعدما أعلنت شركة Baykar نجاح المسيّرتها النفاثة Bayraktar KIZILELMA S2 في تنفيذ أول اختبار إطلاق حي لصاروخ ROKETSAN JET-230 الأسرع من الصوت، في خطوة تؤكد انتقال البرنامج إلى مرحلة جديدة من التكامل بين الطائرات القتالية غير المأهولة والأسلحة بعيدة المدى. ويعكس هذا الاختبار تطوراً نوعياً في استراتيجية أنقرة الرامية إلى بناء منظومة هجومية مستقلة تعتمد على منصات غير مأهولة قادرة على تنفيذ ضربات دقيقة من خارج نطاق الدفاعات الجوية المعادية، بما يعزز قدرات الردع ويمنح القوات التركية مرونة عملياتية أكبر في مختلف مسارح العمليات.
وأعلنت Baykar في 13 يوليو 2026 أن النسخة الإنتاجية KIZILELMA S2 نفذت الاختبار من قاعدة Merzifon الجوية، حيث أطلقت صاروخ JET-230 باتجاه هدف بحري يقع على مسافة تجاوزت 120 كيلومتراً، وتمكنت من إصابته بدقة مباشرة. ورغم أن مسافة الاختبار تجاوزت 120 كيلومتراً، فإن الشركة أكدت أن الصاروخ يمتلك مدى عملياتياً يزيد على 200 كيلومتر، وهو ما يضع المنظومة ضمن فئة أسلحة الضربات بعيدة المدى Stand-Off التي تسمح للطائرة الحاملة بتنفيذ المهمة دون الاضطرار إلى اختراق مظلات الدفاع الجوي المعادية.
ويعد JET-230 أحد أحدث الصواريخ التي تطورها شركة “روكيتسان”، ويختلف عن صواريخ الكروز التقليدية في كونه سلاحاً جوياً باليستياً يطلق من الجو، يستفيد من ارتفاع وسرعة المنصة الحاملة قبل تشغيل محركه الصاروخي بعد الانفصال عنها. ويسمح هذا المفهوم بتحقيق سرعة عالية ومسار طيران يمنح الصاروخ طاقة كبيرة عند الاقتراب من الهدف، الأمر الذي يزيد من صعوبة اعتراضه مقارنة بالذخائر التقليدية التي تعتمد على الطيران المنخفض والمستمر. كما يمنح هذا التصميم الطائرة الحاملة القدرة على البقاء بعيداً عن نطاق الدفاعات الجوية أثناء تنفيذ الضربة، وهو أحد أهم متطلبات الحروب الجوية الحديثة.

