حافظت مصر على موقعها كأقوى قوة بحرية عربية، بعدما تصدرت الدول العربية في تصنيف WDMMW 2026 (World Directory of Modern Military Warships)، الذي يُعد من أبرز المؤشرات المتخصصة في تقييم القدرات البحرية العسكرية على مستوى العالم. ويعتمد التصنيف على مؤشر TrueValueRating (TvR)، الذي يقيس القوة القتالية الفعلية للأساطيل البحرية من خلال مجموعة من المعايير، بدلاً من الاكتفاء بعدد السفن والقطع البحرية.
ويأخذ المؤشر في الاعتبار مستوى التكنولوجيا، وتوازن تشكيل الأسطول، والقدرات الهجومية والدفاعية، والجاهزية العملياتية، والدعم اللوجستي، فضلاً عن مستوى التحديث والخبرة التشغيلية، ما يجعله أكثر دقة في تقييم القوة البحرية الحقيقية.
1. مصر
وجاءت مصر في المركز الثالث عشر عالميًا، لتحتل المرتبة الأولى عربيًا وإفريقيًا، مستندة إلى أسطول يضم 101 قطعة بحرية، بينها حاملتا مروحيات، وفرقاطات حديثة، وغواصات، وزوارق صاروخية، وسفن إنزال ودعم، ما يمنحها قدرة كبيرة على تنفيذ عمليات بحرية متنوعة في البحرين المتوسط والأحمر.
صناعة معدات الدفاع
2. الجزائر
وحلت الجزائر في المرتبة الثانية عربيًا والخامسة عشرة عالميًا، مع امتلاكها 93 قطعة بحرية، ويتميز أسطولها بتشكيلة متوازنة تضم غواصات هجومية وفرقاطات حديثة وسفن دورية ووحدات قتالية متعددة المهام، ما يعزز قدراتها على حماية سواحلها ومياهها الإقليمية.
3. المملكة العربية السعودية
أما المملكة العربية السعودية، فجاءت في المركز الثالث عربيًا والسادس والثلاثين عالميًا، بأسطول يضم 28 قطعة بحرية، وتواصل الرياض تنفيذ برامج تحديث واسعة لقواتها البحرية من خلال إدخال فرقاطات وسفن قتالية حديثة ضمن خطط تطوير الأسطولين الشرقي والغربي.
ويبرز التصنيف أن امتلاك عدد كبير من السفن لا يعني بالضرورة امتلاك أقوى بحرية، إذ يعتمد تقييم القوة على جودة المنصات القتالية، ومستوى تسليحها، وقدرتها على تنفيذ المهام، إضافة إلى تكامل مكونات الأسطول وجاهزيته العملياتية.
عطلات ومناسبات موسمية
كما يقتصر تصنيف WDMMW 2026 على أربعين قوة بحرية فقط على مستوى العالم، وهو ما يفسر غياب عدد من الدول العربية، مثل الإمارات والمغرب وسلطنة عمان وقطر والكويت والبحرين والأردن وتونس والعراق، إذ لا يعني عدم إدراجها في القائمة ضعف قدراتها البحرية، وإنما يعود إلى أن الموقع لم يشملها ضمن قاعدة بياناته الخاصة بالتصنيف.
ويعكس التصنيف استمرار الاستثمارات العربية في تحديث القوات البحرية، خاصة في ظل تصاعد أهمية حماية الممرات البحرية وخطوط التجارة الدولية، إلى جانب تعزيز القدرات الدفاعية في مواجهة التحديات الأمنية المتزايدة في البحرين الأحمر والمتوسط والخليج العربي.
