اتفقت وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) مع شركة “لوكهيد مارتن” على تسريع معدلات إنتاج صاروخ جو-جو سري جديد مخصص للمقاتلات التابعة للجيش الأميركي، في خطوة تُعد حيوية لردع النفوذ العسكري الصيني المتنامي.
وأفادت الوزارة والشركة بأنهما توصلتا إلى اتفاق إطاري موسع من شأنه أن يمهد لإبرام عقد متعدد السنوات لإنتاج “صاروخ التكتيكات المتقدمة المشترك”، المعروف اختصاراً باسم JATM، والذي يمر حالياً بمراحل التطوير الأخيرة تمهيداً لبدء خطوط الإنتاج القياسي، وفق وكالة “بلومبرغ”.
ووفق “رويترز”، أدت حرب إيران إلى استنزاف مخزونات الصواريخ لدى الولايات المتحدة وحلفائها، ما دفع إلى السعي الحثيث للحصول على أسلحة ضربات دقيقة بعيدة المدى وأقل تكلفة.
الصاروخ الأميركي AIM-260
وتم تطوير الصاروخ، المعروف باسم الصاروخ التكتيكي المتقدم المشترك AIM-260، في سرية تامة لسنوات كرد من الجيش الأميركي على التهديدات الجوية بعيدة المدى المتزايدة القدرة من الصين.
وقالت لوكهيد مارتن إن السلاح يوفر مدى وفاعلية أكبر من الصواريخ جو-جو الحالية، وهي ميزة ضد الطائرات المقاتلة الصينية مثل طراز J-20.
وصُمم الصاروخ الجديد (JATM)، المعروف رسمياً باسم AIM-260، ليلائم حجيرات الأسلحة الداخلية لمقاتلات الجيل الخامس من طرازي “F-22” و”F-35″، فيما أكدت القوات الجوية الأميركية أنها ستعمل أيضاً على دمجه ضمن منظومات التسليح لمقاتلات “F-16″ و”F-15”.
وعند دخوله الخدمة الفعلية، سيكون هذا المقذوف الصاروخي الأكثر تطوراً في ترسانة الصواريخ الجوية للولايات المتحدة، وهو الدور الذي شغلته لعقود طويلة الطرازات المحدثة من صاروخ AIM-120 AMRAAM الذي تنتجه شركة RTX، والذي دخل الخدمة منذ عام 1993.
وأوضح البنتاغون، في بيان، الخميس، أن الاتفاق الإطاري يُعد ركيزة أساسية لتمكين “لوكهيد مارتن” وسلسلة توريد الذخائر من ضخ استثمارات طويلة الأجل في تطوير القوى العاملة وتوسيع الطاقات الإنتاجية.
وقال رئيس قطاع الصواريخ والتحكم في النيران بشركة “لوكهيد مارتن”، تيم كاهيل، في بيان: “سنعمل على تسليم صاروخ (JATM) بالسرعة التي تطلبها أمتنا وحلفاؤنا، مع ضمان تحقيق قيمة مضافة للمكلفين بدفع الضرائب ومساهمينا”.
ويُعد هذا الاتفاق الإطاري الأول من نوعه لنظام تسليح سري تحت إشراف مايكل بي دافي، وكيل وزارة الحرب الأميركية لشؤون الاستحواذ والاستدامة.
وأنجز مكتب دافي سلسلة من الاتفاقيات الإطارية لأنظمة دفاعية رفيعة المستوى، شملت النسخ الأحدث من صواريخ “باتريوت” المضادة للطائرات، وصواريخ “توماهوك” المجنحة، بالإضافة إلى الصواريخ المعترضة لنظام “ثاد” (THAAD) المخصص للدفاع الجوي للارتفاعات العالية.
وقال دافي في البيان: “السرعة، والحجم، والاستقرار هي المحركات الأساسية لتميز عمليات الاستحواذ والتجهيز، ويجب أن تعمل هذه المحركات بتناغم تام”.
وأضاف: “ويعكس إعلان اليوم التزامنا بإرسال مؤشرات واضحة وطويلة الأجل بشأن الطلب إلى مختلف مكونات القاعدة الصناعية الدفاعية، بما يضمن حصول مقاتلينا على قدرات لا تضاهى، في الزمان والمكان اللذين تتطلبهما المهمة تحديداً”.
