SdArabia

موقع متخصص في كافة المجالات الأمنية والعسكرية والدفاعية، يغطي نشاطات القوات الجوية والبرية والبحرية

الحرب القادمة رهن التطورات في سوريا*

رياض قهوجي**
• تطور الاحداث في الداخل السوري قد يؤدي الى فتح جبهة الجولان والتي ستنعكس على لبنان لفتح جبهة الجنوب
• سقوط النظام في سوريا قد يكون ذريعة[*] لاسرائيل لفتح جبهة مع لبنان للقضاء على حزب الله
• في حال تعرضت ايران لضربة عسكرية عندها سيفتح حزب الله جبهة مع اسرائيل
• احتمالات فتح حزب الله جبهة مع اسرائيل لانقاذ حليفه السوري ضئيلة
• الحرب القادمة ستكون شاملة.. من البقاع الى الجنوب وستكون اقسى من التي سبقتها
• الاسرائيلي خرج من الحرب وعنده احترام اكبر لمقاتلي حزب الله بعد ان اثبتوا نجاحهم

وضعت الاحداث الاخيرة التي حصلت على الحدود اللبنانية – الفلسطينية والسورية – الفلسطينية في ذكرى النكبة الفلسطينية علامات استفهام حول فرضية حصول حرب بين حزب الله واسرائيل فيكون احد اطراف النـزاع اول المبادرين الى شنها تحت ذريعة الدفاع عن الارض او الرد على ((تحرش)) قام به احد الطرفين.
ولكن هذه الحرب مرهونة بالظروف الاقليمية المستجدة وقد تكون بعيدة على المدى المنظور او بين لحظة وأخرى.

يعدد الرئيس التنفيذي لمؤسسة الشرق الادنى والخليخ للتحليل العسكري – إينجما رياض قهوجي الاحتمالات التي قد تدفع اسرائيل الى شن حرب على لبنان، وهي الاحتمالات نفسها التي لم تتغير وأولها في حال تعرضت لهجوم من الجانب اللبناني الذي الحق بها خسائر كبيرة والذي سيكون الشرارة الاولى للحرب.

في حين ان هناك عاملاً آخر، وهو تداعيات ما يحصل في سوريا إذ ان هناك من يقول بأن تطور الاحداث في الداخل السوري قد يدفع النظام هناك الى فتح جبهة الجولان وقد يؤدي هذا الامر الى فتح جبهة الجنوب.
والاحتمال الثالث هو قيام اسرائيل بشن حرب على لبنان، فالمعلومات تشير الى انه في حال سقط النظام في سوريا فقد تعمد اسرائيل لشن حرب لاستغلال الوضع القائم والقضاء على حزب الله.

وبهذه الحالة تكون قد جعلت حدودها الشمالية آمنة بشكل كامل فينقطع عندها الامداد عن حزب الله.
اما بالنسبة لاحتمالات شن حزب الله حرباً على اسرائيل يرد قهوجي قائلاً: حزب الله سيكون بحال الدفاع عن النفس في حال تعرضه لهجوم. وهناك من يقول انه قد يتعرض لضغوط اي الحزب لفتح الجبهة، عندها فإن المعارضة في سوريا سوف تتحجم بسبب الحرب القائمة.

ويتساءل قهوجي ما اذا كان حزب الله بما يمثله في العمق اللبناني وما يمثله بالنسبة لحليفه الايراني سيكون جاهزاً لفتح الجبهة في الجنوب في حال تعرضت ايران الى اي ضربة او حرب تشن عليها، فهذا الاحتمال وارد لكون حزب الله لديه الامكانات الكبيرة في هذا الاطار بما ان ايران هي الممول والمسلح الاساسي له في المنطقة عندها قد يلجأ الحزب الى فتح جبهة في الجنوب.

اما اذا كان حزب الله جاهزاً ليضحي بنفسه من اجل انقاذ حليفه السوري فيعتبر قهوجي ان هناك شكوكاً في هذا الأمر والاحتمالات ضئيلة.

وينتقل بعدها قهوجي للحديث عن جبهة القتال في الحرب المحتملة القادمة والتي ستكون شاملة من البقاع للجنوب وبشكل اساسي في البقاع وشمال الليطاني اكثر من جنوبه.

ويقول: اذا قرأنا تقارير الاسرائيليين خلال الفترة التي تلت حرب تموز/يوليو 2006 كلها سنلاحظ انها تدعو الى حرب شاملة جوية وبرية وبحرية وسيكون فيها الدور الاساسي للقوات البرية بإسناد جوي بما يشمل عملية الاجتياح والارض المحروقة لأن هدفهم الاساسي هو تدمير حزب الله الذي يعتبر مقاومة شعبية في قرى وبلدات عديدة.

فلا أحد يعلم كم سيكون عمق الاجتياح وهل سيصل الى بيروت ام انه سيكون خارج بيروت او في عمق البقاع، بعلبك. يقول قهوجي.

ويتابع: هذا التوقع الموجود لأن الهدف الاساسي تدمير الترسانة التابعة لحزب الله ومنع صواريخه من تهديد العمق الاسرائيلي.

فهذه الحرب قد تكون قاسية جداً، على حد قول قهوجي، لأن كل حرب تكون اقسى من التي سبقتها في ظل وجود اسلحة جديدة ومتطورة.

ويضيف قهوجي: ومع ذلك فإن الاسرائيلي خرج من الحرب وعنده احترام اكثر لمقاتلي حزب الله. فلن يدخل مستهتراً فهناك احترام لكفاءة مقاتلي حزب الله بعد ان اثبت نجاحه في عنصر المفاجأة والتكتيك الذي استخدمه في حربه مع اسرائيل.

ويتساءل ما اذا كنا سنشهد اسلحة جديدة في هذه المعركة من صواريخ مضادة للسفن وغيرها، فالاسرائيلي ضاع بشكل كبير جداً في مناوراته الميدانية العسكرية فهل ستشهد تغييراً في هذا الاداء، في ظل دخول منظومات جديدة للقتال وأبرزها منظومة “تروفي/ معطف الريح” وهي منظومة الكترونية مضادة للصواريخ التكتيكية مضادة للدروع.

ويرى قهوجي بأنه يصعب تحديد نسبة امكانية حصول اي من السيناريوهين في ظل ما يجري في المنطقة، فقد تكون الحرب خلال الايام القادمة او في المدى الزمني البعيد او قد لا تحصل حتى.. فكل الاحتمالات مرتبطة بالمستجدات التي ستحصل في المنطقة بشكل طارىء.

*عن مقابلة أجرتها فاطمة فصاعي، وتم نشرها في مجلة الشراع العدد 68
** الرئيس التنفيذي لمؤسسة الشرق الأدنى والخليج للتحليل العسكري – إينجما

شارك الخبر: