كيف استفاد قطاع الطائرات المسيرة التركي من الحرب في ليبيا؟

طائرات بايراكتار بدون طيار التركية
طائرات بايراكتار بدون طيار التركية

مع تزايد التدخلات التركية في أكثر من بلد في المنطقة، ارتفعت وتيرة استخدام أنقرة للطائرات من دون طيار محلية الصنع، لا سيما تلك التي تنتجها شركة يملكها صهر الرئيس رجب طيب أردوغان.

وبحسب تقرير لمجلة دير شبيغل الألمانية، نشر في 31 أ]ار/ مايو الماضي، فإنه لا يكاد يخلو بلد تتدخل فيه أنقرة بقوتها العسكرية من طائرات “بيرقدار تي بي 2” التي تصنعها شركة مملوكة لصهر الرئيس التركي، سلجوق بيرقدار، الذي يلقب بـ “عراب الدرونز (الطائرات المسيرة”.

وأشارت المجلة الألمانية إلى استخدام درونز “بيرقدار تي بي 2” من دون طيار التركية، بقوة وكثافة غير مسبوقين في ليبيا لدعم حكومة طرابلس، التي يقودها فائز السراج وتعتمد على ميليشيات متطرفة.

وسبق أن استخدمت أنقرة، ولا تزال، هذا النوع من الطائرات من دون طيار في سوريا ضد قوات سوريا الديمقراطية ذات الأغلبية الكردية، وفي العراق وتركيا ضد قوات حزب العمال الكردستاني.

فبالإضافة إلى الدبابات والمدرعات، سلمت حكومة أردوغان ميليشيات طرابلس في الأشهر الأخيرة، عدة طائرات من دون طيار، لمواجهة الجيش الوطني الليبي الذي يشن عملية عسكرية موسعة لتخليص الغرب الليبي من الجماعات المتشددة.

بيزنس عائلة أردوغان

واستغلت عائلة أردوغان نفوذها السياسي في القيام بصفقات تحال إلي الشركات التي يمتلكها أفرادها.

ويرأس بيراقدار، زوج سمية ابنة الرئيس الصغرى منذ 4 سنوات، قسم التطوير التكنولوجي في شركة “بيكار ماكينا”، ويبدو أنه استفاد جيدا من علاقة المصاهرة، وقد استغل ذلك في الدفع بإنتاج طائر ات من دون طيار محلية وإيجاد أسواق لها في مناطق النزاعات.

ومنحت سياسة الرئيس التركي شركة صهره فرصة ذهبية من خلال عقد صفقات مع قطر وحكومة السراج لشراء الطائرات المسيرة من طراز Bayraktar TB-2، بيرقدار تي بي 2.

واعتمدت أنقرة في البداية على تقنيات من إسرائيل في تصنيع الطائرات من دون طيار، قبل أن تتوسع محليا في إنتاج هذا النوع من الطائرات.

التحدي الليبي

وأمام الإخفاقات التي منيت بها الميليشيات المسلحة الموالية لحكومة السراج، كانت الاستعانة بالطائرات التركية المسيرة الأمل الأخير في مواجهة الجيش الوطني الليبي.

ورغم عقوبات الأمم المتحدة على ليبيا التي تحظر تصدير السلاح إليها، دشنت تركيا جسرا جويا لإمداد الميليشيات في طرابلس بالمعدات العسكرية.

ووجد بيرقدار في النزاع الليبي فرصة لتعزيز مبيعات مصنعه من الطائرات المسيرة، بصفقات ضخمة.

وبينما تتوسع تركيا في إنتاج هذا النوع من الطائرات، فإن إسقاط الجيش الليبي لعشرات الطائرات التركية المسيرة يمثل تحديا كبيرا للشركة التي تضخمت فور زواج بيرقدار من سمية أردوغان.

ويشن الجيش الوطني الليبي منذ أشهر حملة عسكرية واسعة، للقضاء على ميليشيات طرابلس التي تعمل تحت إمرة حكومة السراج.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate