اليونان وتركيا تعلنان تدريبات عسكرية في شرق المتوسط… ووساطة ألمانية

مناورات عسكرية
لقطة للسفن المشاركة بمناورات "نصرت 2019" التركية في بحر إيجه بولاية جناق قلعة التركية (شمال غرب)، بمشاركة حلف شمال الأطلسي (وكالة الأناضول)

يتوجه وزير خارجية ألمانيا في 25 آب/ أغسطس الجاري، إلى أثينا ثم إلى أنقرة بهدف تهدئة الموقف بين اليونان وتركيا التي تسبب تنقيبها منفردة عن النفط والغاز في شرق المتوسط بأزمة إقليمية، فيما صعد الجانبان التوتر بإعلانهما تدريبات عسكرية في المنطقة نفسها.

وقال المتحدث باسم الحكومة شتيفن زايبرت للصحافيين في 24 آب/ أغسطس الجاري، “من الضروري أن تبقى ألمانيا في حوار مع الطرفين (لأن) الهدف هو أن تحل اليونان وتركيا خلافاتهما مباشرة”.

وأوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية كريستوفر برغر أن “هذه الجهود (الوساطة) ضرورية” للتهدئة و”إيجاد حل للتوترات”، وعليه سيزور الوزير هايكو ماس الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية لمجلس الاتحاد الأوروبي، العاصمتين الثلاثاء.

وسيلتقي ماس خصوصاً نظيره اليوناني نيكوس ديندياس وكذلك رئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس قبل الاجتماع مع نظيره التركي مولود تشاوش أوغلو.

وأضاف برغر “نخشى أن تستمر التوترات في التأثير على العلاقات بين تركيا والاتحاد الأوروبي وأن يكون لمزيد من التصعيد عواقب وخيمة”.

وردا على سؤال عن زيارة الوزير الألماني لأثينا خلال مؤتمر صحافي الاثنين، قال المتحدث باسم الحكومة اليونانية ستيليوس بيتساس إن أي مبادرة تتخذها ألمانيا، بصفتها قوة عظمى في أوروبا، “ستكون ذات أهمية خاصة”.

وتدارك “لكن يجب أن يكون محاوروها موثوقين. يجب أن تثبت تركيا مصداقيتها”.

أثار اكتشاف حقول كبيرة للغاز في شرق البحر المتوسط في السنوات الأخيرة شهية الدول المشاطئة وادى الى توترات بين أنقرة وأثينا اللتين تتنازعان بعض المناطق البحرية.

وكدليل على ارتفاع التوتر، اصطدمت سفينة يونانية وسفينة تركية الأسبوع الماضي في منطقة تطالب بها أثينا وحيث نشرت أنقرة سفنا حربية، وفقا لمصدر عسكري يوناني.

ومخافة استبعادها من حصة في احتياطيات الغاز الطبيعي الهائلة في المنطقة، نشرت أنقرة سفنا حربية في 10 آب/أغسطس في منطقة تطالب بها اليونان، ما أثار قلق أوروبا.

وقررت أنقرة الأحد تمديد وجود سفينة عروج ريس للمسح الزلزالي في هذه المنطقة لمدة أربعة أيام، أي حتى 27 آب/أغسطس.

وردت أثينا بإصدار إشعار بحري (نافتكس) في الفترة من 25 إلى 27 آب/أغسطس في هذه المنطقة لإجراء تمرين عسكري مشترك مع طيران الإمارات العربية المتحدة. وقال مصدر عسكري يوناني الجمعة إن هذه التدريبات جزء من “التعاون بين وزارات الدفاع والخارجية في البلدين”.

واتهم الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الاثنين اليونان بـ “تعريض” السفن في المنطقة للخطر.

وقال في كلمة ألقاها في أنقرة إن “اليونان ليس لها مثل هذا الحق” في إشارة إلى إعلان أثينا عن التدريبات العسكرية. وأضاف: “من الآن فصاعدًا، ستكون اليونان مسؤولة عن أدنى قلق قد ينشأ في المنطقة. (…) تركيا لن تتخذ أدنى خطوة إلى الوراء”.

بدورها، اعلنت وزارة الدفاع التركية الاثنين إجراء “مناورات عسكرية انتقالية” بمشاركة “سفن تركية وحليفة” الثلاثاء، جنوب جزيرة كريت.

ووصفت وسائل إعلام تركية الإعلان بأنه “رد” على إصدار أثينا إشعار “نافتكس” في المنطقة نفسها.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate