SDArabia

موقع متخصص في كافة المجالات الأمنية والعسكرية والدفاعية، يغطي نشاطات القوات الجوية والبرية والبحرية

أذربيجان تدمّر أسلحة أرمينية قيمتها مليار دولار بواسطة الطائرات المسيرة التركية

تستمر الاشتباكات بين القوات الأذربيجانية والأرمينية للأسبوع الثالث على التوالي، من دون أن تلوح بوادر تهدئة، وذلك عقب انتهاك يريفان لهدنة إنسانية تم التوصل إليها في موسكو بوساطة روسية، بحسب ما نقلت ترك برس في 16 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري.

وطالبت الأمم المتحدة طرفي النزاع بضرورة احترام اتفاق وقف إطلاق النار بين البلدين، محذرة من أن استمرار القتال سيؤدي إلى تفشي جائحة فيروس كورونا فيهما.

وذكرت وزارة الدفاع الأذرية أن القوات الأرمينية اضطرت للانسحاب والتراجع من محاور عدة من جبهات القتال بعد أن حاولت مهاجمة مواقع الجيش الأذري، فتكبدت خسائر كبيرة في الأفراد والمعدات، وفق قولها.

وقالت الوزارة إن الأوضاع ما زالت متوترة في مناطق إغدير، وآغدام، وفضولي، وجبرائيل، وهادروت.

وأعلنت أذربيجان منذ بداية المعارك في 27 من الشهر الماضي السيطرة على 43 قرية وبلدة، إضافة إلى مدينة واحدة هي مدينة جبرائيل.

كما أشارت إلى أن الجيش الأذري، تمكن من تدمير دبابتين، ومضاد طائرات، و4 منظومات صواريخ غراد، و3 مدافع، وعدد من الطائرات المسيرة، وناقلات الجنود، للجيش الأرميني.

وفي مقابلة له مع إحدى الصحف، أكد الرئيس الأذري إلهام علييف أن بلاده دمرت حتى الآن ما قيمته مليار دولار، بفضل الطائرات المسيرة التركية.

وأضاف علييف أن جيش بلاده استعاد 8 قرى إضافية من “الاحتلال الأرميني”، وهي قره داغلي، وخاتون بولاك، وقره كوللو التابعة لولاية فضولي، بالإضافة إلى بولوتان، ومليك جانلي، وكمر تورك، وتكه، وتاغسير التابعة لولاية خوجاوند.

ومنذ اللحظة الأولى لاندلاع الاشتباكات المسلحة بين أذربيجان وأرمينيا في “قره باغ”، أعلنت تركيا دعمها المطلق لباكو، حيث أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في أكثر من مناسبة، أن أنقرة لن تتردد أبدا في التصدي للهجوم على حقوق وأراضي أذربيجان، مرجحا وجود مؤامرة أوسع نطاقا وراء القتال الأخير فيها.

وبعد اندلاع الحرب، نشرت وزارة الدفاع الأذربيجانية مشاهد توثّق ما قالت إنه تدمير أهداف للجيش الأرميني، حيث تُظهر المشاهد استهداف وتدمير مستودع للذخيرة، حسب ما ذكرت وكالة الأناضول، كما أظهرت مشاهد أُخرى تدمير نظام دفاع جوي للجيش الأرميني.

وذكر موقع “ديفينس رومانيا” أن الصور ومقاطع الفيديو التي نشرتها وزارة الدفاع الأذربيجانية توضح حجم الدمار، الذي لحق بنظام الدفاع الجوي الأرميني “9كي33 أو إس إيه” (9K33 Osa)، بواسطة طائرات تركية مسيّرة مِن طراز بيرقدار “تي بي 2”.

وقد شارك سلجوق بيرقدار رائد مشروع الطائرات المسيرة في تركيا مقطع فيديو للضربات الجوية مرفقا إياه بوسم “أذربيجان”، في رسالة مبهمة، فُهم منها الإشارة إلى دور المسيرات التركية في الضربات الجوية التي ظهرت في المقاطع المتداولة، كما نشر المقاطع حساب تابع للشركة المصنعة لطائرات بيرقدار، ونشر سابقا مشاهد لضرباتها في سوريا وليبيا.

ومنتصف شهر يوليو/تموز الماضي، حدثت اشتباكات متقطعة بين الجيشين الأذربيجاني والأرميني على الخط الحدودي الفاصل بينهما في منطقة “توفوز”، وأسفرت حينها عن مقتل 11 جنديا من الجيش الأذري بينهم ضابطان، وإصابة آخرين.

حينها، نشرت صحيفة “يني شفق” التركية خبرا تحت عنوان “بطائرات بيرقدار.. تركيا تساند أذربيجان ضد الاعتداءات الأرمينية”، أشارت فيه إلى تحذيرات تركيا التي وجهتها لأرمينيا، وتأكيدها بالرد الصارم على هجماتها تجاه أذربيجان.

وأضافت الصحيفة أن القوات المسلحة التركية أرسلت طائرات بيرقدار المسيرة إلى الحدود التركية الأرمينية، من أجل مساعدة ومساندة أذربيجان ضد “اعتداءات الجيش الأرميني”.

وفي شهر يونيو/حزيران الماضي قال وزير الدفاع الأذربيجاني، ذاكر حسنوف، إن بلاده تخطط لشراء طائرات بدون طيار من تركيا، وذلك في ضوء الحرب المحتملة التي قد تنشأ بين بلاده وجارتها أرمينيا.

وفي وقت سابق، قال الخبير العسكري التركي، إسماعيل حقي، أن عمليات القوات المسلحة الأذربيجانية تسير نحو النجاح في مواجهة القوات الأرمينية المحتلة، وتثبت الطائرات المسلحة من دون طيار مرة أخرى قدرتها على تأدية دور “صائد منظومات الدفاعات الجوية”.

وقال “استخدام المسيرات منح القوات الأذربيجانية تفوقا عسكريا في بعض محاور القتال مكنها من التقدم”.

أغنس الحلو

خريجة صحافة قسم مرئي/ مسموع من كلية الإعلام والتوثيق في الجامعة اللبنانية، تستكمل حاليا دراساتها العليا (Masters 2 Research) في علوم الإعلام والتواصل وتتخصص في الإعلام الإقتصادي. تدربت في تلفزيون المستقبل وفي جريدة البلد وفي موقع NOW Lebanon وبدأت العمل في الأمن والدفاع العربي في 2015 وهي حاليا تتخصص في الإقتصاد العسكري وساعدها على ذلك الخلفية الإقتصادية التي تملكها. كما كانت فاعلة في المجتمع المدني أعوام 2008 و 2009 وتسلمت مشروعا مع الجمعية اللبنانية لمحاربة الفساد وجمعية IREX.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.