SdArabia

موقع متخصص في كافة المجالات الأمنية والعسكرية والدفاعية، يغطي نشاطات القوات الجوية والبرية والبحرية

أعلنت مجموعة سهراء (Sahra Group) عن خطط لإنشاء مركز متقدم لتدريب الأمن والإنقاذ (SRTC) في دولة الإمارات العربية المتحدة، بتكلفة تبلغ 180 مليون درهم (نحو 50 مليون دولار)، في مشروع تقول إنه الأول من نوعه عالمياً من حيث الدمج بين بيئات المحاكاة المتقدمة والتدريب العملي على المهام عالية الخطورة، على أن يبدأ تشغيله خلال النصف الأول من عام 2028.

ويأتي تطوير المشروع بالشراكة مع مجموعة AMST Group النمساوية، حيث سيُستخدم كمرفق تدريبي إقليمي يستهدف تقديم تدريب احترافي قائم على سيناريوهات واقعية للقوات المسلحة، ووحدات العمليات الخاصة، وخدمات الإسعاف الجوي، وأجهزة الشرطة، والدفاع المدني، وخفر السواحل، إلى جانب قطاعات مدنية وتجارية تشمل النفط والغاز والطاقة والسياحة وغيرها من القطاعات ذات الصلة بالعمليات الميدانية.

ووفقاً للشركة، يهدف المركز إلى توفير بيئة تدريبية متكاملة قادرة على محاكاة الظروف التشغيلية الواقعية التي تواجه فرق الإنقاذ والعمليات الخاصة، خصوصاً في المهام التي يصعب أو يتعذر تنفيذها باستخدام الطائرات والسفن الحقيقية، بما يسهم في رفع الجاهزية وتقليل المخاطر المرتبطة بالتدريب.

ويشمل المشروع أنظمة محاكاة متقدمة لعمليات الإنزال الجوي بالمروحيات، تعتمد على مروحيات مُثبتة على رافعات خاصة لإعادة إنتاج حركة الطيران من حيث الاهتزاز والصوت وتأثيرات الدوّامات الهوائية الناتجة عن المراوح. وتتيح هذه الأنظمة تنفيذ تدريبات تشمل عمليات الإنقاذ بالرافعات الجوية، والإنزال السريع بالحبال، والتسلق بالحبال، وعمليات الإخلاء الطارئة في بيئة تدريبية مضبوطة.

كما يضم المركز أنظمة تدريب على الخروج الاضطراري من المروحيات تحت الماء (HUET – Helicopter Underwater Egress Trainers)، وهي أنظمة تُستخدم لتدريب الطيارين والركاب على آليات النجاة والخروج من المروحية في حال غمرها بالمياه، إضافة إلى مرافق لمحاكاة السفن ومنشأة تدريبية مخصصة لعمليات الإنقاذ البحري.

ويتضمن المشروع أيضاً بيئات تدريبية تحاكي ظروف العمليات الواقعية، بما في ذلك العمل في الظلام، وارتفاع مستويات الضوضاء، والاضطرابات الهوائية الناتجة عن المراوح، وهي عوامل تُعد أساسية في طبيعة المهام العسكرية وعمليات الإنقاذ والإخلاء الطبي والدعم الميداني.

وقالت الشركة إن المركز سيكون قادراً على تدريب ما يصل إلى 4500 متدرب سنوياً من مختلف القطاعات، بما يشمل القوات البرية والبحرية، والقوات الخاصة، وخدمات الشرطة والدفاع المدني وخفر السواحل، إلى جانب جهات من القطاع المدني المرتبط بالطيران والطاقة والخدمات الحيوية.

وقال جمال الكاف، الرئيس التنفيذي لمجموعة سهراء، إن المشروع يمثل استثماراً استراتيجياً في مستقبل التدريب على المهام عالية الخطورة، مؤكداً أنه يعزز موقع دولة الإمارات كمركز عالمي متقدم في هذا المجال، خصوصاً في القطاع الدفاعي.

وأضاف أن المركز يجمع بين تقنيات المحاكاة المتقدمة والبيئات التدريبية المتكاملة ضمن منظومة واحدة لا تتوفر حالياً، مشيراً إلى أنه صُمم ليكون قابلاً للتوسع ودمج تقنيات جديدة وشراكات دولية مستقبلية.

وأوضح أن استخدام الطائرات الحقيقية في هذا النوع من التدريب قد تصل تكلفته إلى نحو 10 آلاف دولار للساعة الواحدة عند احتساب الوقود وتكاليف التشغيل والاستئجار، في حين توفر أنظمة المحاكاة بديلاً أقل تكلفة وأكثر استدامة، مع خفض الانبعاثات البيئية.

ومن جانبها، ستتولى مجموعة AMST Group توفير البنية التقنية للمشروع، باعتبارها شركة متخصصة في أنظمة محاكاة الطيران والتدريب على المهام الجوية والإنقاذ.

وقال فولفغانغ ليندباور، المدير الأول لتطوير الأعمال في المجموعة، إن التدريب على عمليات الإنقاذ والمهام عالية الخطورة يتطلب محاكاة دقيقة لأصعب الظروف التشغيلية، مشيراً إلى أن المركز سيتيح إعادة إنتاج هذه البيئات بشكل آمن وقابل للتكرار، بما يقلل هامش الخطأ في العمليات الفعلية.

وأضاف أن المشروع سيسهم في رفع كفاءة فرق الاستجابة عبر تدريب قائم على سيناريوهات معقدة يمكن تكرارها دون مخاطر تشغيلية.

وبحسب الشركة، فإن المركز لن يقتصر على تدريب مهام الإنقاذ، بل سيشمل أيضاً تدريبات في مجالات أوسع تشمل مكافحة الإرهاب، وعمليات الاقتحام البحري، وعمليات القوات الخاصة باستخدام محاكيات للسفن وأبراج مخصصة للإنزال بالحبال.

ومن المقرر أن تبدأ أعمال الإنشاء والتطوير خلال الفترة المقبلة، على أن يتم الافتتاح الرسمي خلال النصف الأول من عام 2028.

شارك الخبر: