SdArabia

موقع متخصص في كافة المجالات الأمنية والعسكرية والدفاعية، يغطي نشاطات القوات الجوية والبرية والبحرية

الجيش الإسرائيلي يعتمد نظام “آيرون درون رايدر” لاعتراض مسيّرات حزب الله: تكنولوجيا الشبكات تدخل ساحة المواجهة

كشفت صحيفة هآرتس الإسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي بدأ باستخدام نظام طائرات مسيّرة متطور لاعتراض الطائرات المسيّرة المتفجرة التي يطلقها حزب الله باتجاه قواته في لبنان والمناطق الشمالية.

ويعتمد النظام المعروف باسم “آيرون درون رايدر” (Iron Drone Raider)، والمطور من قبل “American Robotics”، على منظومة متكاملة لمكافحة الطائرات بدون طيار (Counter-UAS). يجمع هذا النظام بين أجهزة استشعار متقدمة، مثل الرادار، وتقنيات الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى طائرات مسيّرة اعتراضية قادرة على العمل بشكل شبه ذاتي.

ويعمل النظام وفق ثلاث مراحل رئيسية: الكشف (Detect) عن التهديدات عبر المستشعرات، ثم التتبع (Track) باستخدام خوارزميات ذكية لتحديد مسار الهدف بدقة، وأخيرًا الاعتراض (Intercept)، حيث يتم إطلاق طائرة مسيّرة لاعتراض الهدف في الجو. وبعد رصد أي تهديد، تقلع الطائرة الاعتراضية بشكل مستقل وتتعقب الطائرة المعادية باستخدام الرادار.

وفي مرحلة الاعتراض، يمكن للنظام إما متابعة الهدف أو إطلاق شبكة نحوه للإمساك به. وعند إطلاق الشبكة، تُفتح مظلة تُنزل الطائرة المحاصرة تدريجيًا إلى الأرض، ما يقلل بشكل كبير من خطر انفجارها ويحد من الأضرار الجانبية—وهي ميزة تُعد من أبرز خصائص النظام مقارنة بالحلول التدميرية التقليدية.

من جانبها، أفادت قناة كان أن توثيقات ميدانية أظهرت سقوط طائرة مسيّرة انتحارية تابعة لحزب الله بالقرب من قوة للجيش الإسرائيلي داخل المنطقة العازلة في الأراضي اللبنانية دون أن تنفجر، ما يشير إلى احتمال اعتراضها أو تعطيلها.

وأوضحت القناة أن تحليل المكونات التقنية للطائرة كشف عن استخدام سلك ألياف ضوئية داخل نظام الاتصال، حيث يحتوي الجهاز (الموضح باللون السماوي) على بكرة بصرية تتيح اتصالًا مباشرًا ومشفّرًا بين المشغّل والطائرة، ما يجعلها أقل عرضة للتشويش الإلكتروني. كما تبين أن الطائرة مزودة برأس حربي من نوع RPG، إضافة إلى مصدر طاقة خارجي على شكل صندوق بطاريات.

بشكل عام، يعكس استخدام هذا النظام تحولًا متزايدًا نحو تقنيات دفاع جوي ذكية تعتمد على الأتمتة والاعتراض غير التدميري، خاصة في ظل تصاعد استخدام الطائرات المسيّرة في النزاعات الحديثة.

شارك الخبر: