SdArabia

موقع متخصص في كافة المجالات الأمنية والعسكرية والدفاعية، يغطي نشاطات القوات الجوية والبرية والبحرية

دخلت دولة الإمارات مرحلة التنفيذ نحو بناء قدرات وطنية في مجال الإلكترونيات الدقيقة، وذلك في أعقاب توقيع اتفاقية، على هامش أعمال معرض «اصنع في الإمارات 2026»، بين مجلس التوازن للتمكين الدفاعي وشركة لوكهيد مارتن. وسيتم تنفيذ المشروع بالشراكة مع مجموعة «ايدج»، إحدى أبرز المجموعات العالمية الرائدة في مجال التكنولوجيا المتقدمة والدفاع، وجامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا، المؤسسة البحثية الرائدة في دولة الإمارات والمتميزة بتركيزها على ريادة الأعمال.

تُرسّخ هذه الاتفاقية قدرات دولة الإمارات في تصميم وتجميع التقنيات المتقدمة القائمة على بنية الشرائح المعيارية (Chiplets)، بما يدعم توجهاتها الاستراتيجية نحو توطين الصناعات، وتعزيز سلاسل القيمة الصناعية، وترسيخ مكانتها كمركز عالمي رائد وتنافسي لتقنيات الجيل القادم.

كما ستعمل شركة «هالكون»‘ إحدى الشركات التابعة لمجموعة ايدج، على دمج معالجات تعتمد على تقنيات الشرائح الدقيقة ضمن أنظمة التوجيه والاستهداف المتقدمة، بما يسهم في رفع كفاءة تحديد الأهداف وتتبعها وتعزيز الدقة التشغيلية.

ويشمل هذا التعاون تأسيس مركز متخصص للبحث والتطوير في جامعة خليفة، يركّز على تصميم الإلكترونيات الدقيقة وتطوير الكفاءات الوطنية، إلى جانب دعم البحوث التطبيقية المرتبطة باحتياجات القطاع الصناعي.

وفي هذا السياق، قال سعادة شريف هاشم الهاشمي، مدير عام مديرية التطوير الصناعي في مجلس التوازن للتمكين الدفاعي: “يقوم المجلس بدور محوري في تمكين هذا المشروع الوطني من خلال جمع الشركاء الاستراتيجيين ودفع الجهود لتحقيق أثر ملموس ودعم تطوير القدرات، ووضع الأسس اللازمة لبناء منظومة مستدامة للشرائح المعيارية داخل الدولة.”

وأكد سعادته أن هذا التمكين يعكس نهج المجلس في دعم وتفعيل المشاريع الوطنية ذات الأولوية، بما يسهم في تسريع تطوير القدرات الصناعية المتقدمة وتعزيز تكامل المنظومة الوطنية في قطاع  التكنولوجيا الحيوية.

وأضاف أن  تكنولوجيات المعيارية تُعد عامل تمكين رئيس عبر العديد من الصناعات المتقدمة، بما في ذلك الدفاع والطيران والاتصالات والذكاء الاصطناعي والأنظمة الذاتية والتصنيع المتقدم، مشيراً إلى أن هذه المبادرة تنسجم مع أهداف “اصنع في الإمارات”، وتعكس توجهاً وطنياً أوسع لتسريع النمو الصناعي وتمكين صناعات المستقبل وخلق فرص عالية القيمة في مجالات الاستثمار والابتكار.

وركز سعادته على دور هذه المبادرة في تعزيز الشراكة التكنولوجية بين دولة الإمارات والولايات المتحدة الأمريكية عبر نموذج يقوم على التطوير المشترك، من خلال ربط القدرات الوطنية في التصميم والبحث والتجميع بخبرات لوكهيد مارتن وشبكة شركائها في الولايات المتحدة، بما يسهم في تعزيز مرونة سلاسل الإمداد ودعم الوظائف عالية القيمة وتمكين الابتكار في الدولتين.

ومن جانبه، أكد السيد دانيال موتون، الرئيس التنفيذي لشركة لوكهيد مارتن في الشرق الأوسط، أنه على مدى أكثر من 50 عاماً، تعاونت لوكهيد مارتن مع دولة الإمارات لتحويل الطموحات إلى قدرات متقدمة على أرض الواقع، مشيراً إلى أن هذه الاتفاقية تمثل خطوة نوعية لترسيخ هذا التعاون والانطلاق به نحو آفاق أوسع، من خلال تأسيس قدرات التصميم والتجميع اللازمة لإدماج الدولة ضمن سلسلة القيمة العالمية للإلكترونيات الدقيقة.

وأضاف أن تقنيات الشرائح المعيارية تُعد ركيزة أساسية للجيل القادم من صناعات الطيران والدفاع والذكاء الاصطناعي والأنظمة ذاتية التشغيل، مؤكداً أن هذا المشروع يجمع بين رؤية دولة الإمارات وكفاءات كوادرها الوطنية وخبرات شركائها التقنيين من الولايات المتحدة، لبناء قدرات تدعم الأولويات الوطنية وتسهم في تحقيق نمو صناعي مستدام.

وقال سعادة البروفيسور إبراهيم الحجري، رئيس جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا: ” تُعدّ جامعة خليفة رائدة في دعم الاقتصاد القائم على المعرفة، وتعمل كمحفّز للتنمية الاقتصادية في دولة الإمارات. وسيسهم مركز البحث والتطوير المخصص في الجامعة، والذي سيتم إنشاؤه بالشراكة مع الجهات المعنية، في تدريب الكفاءات الإماراتية على تصميم الشرائح المعيارية  الإلكترونيات الدقيقة المتقدمة، وربط البحوث مباشرة بالتطبيقات الصناعية. ويُجسّد هذا النهج النموذج الأمثل الذي تحتاجه دولة الإمارات لترسيخ مكانتها في سلسلة القيمة العالمية للتكنولوجيا”.

من جانبه قال ﺳﻴﻒ اﻟﺪﻫﺒﺎﺷﻲ، رﺋﻴﺲ ﻗﻄﺎع اﻟﺼﻮارﻳﺦ واﻷﺳﻠﺤﺔ ﻓﻲ اﻳﺪج: “تمثل هذه المبادرة خطوة محورية في تعزيز القدرات السيادية لدولة الإمارات في مجال الإلكترونيات الدقيقة. وبالشراكة مع مجلس التوازن للتمكين الدفاعي، وشركة لوكهيد مارتن، وجامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا، نعمل على توظيف الخبرات العالمية إلى جانب الطموحات الوطنية لتسريع نقل المعرفة، وتطوير كوادر وطنية متخصصة عالية الكفاءة، وترسيخ سلاسل إمداد مرنة وآمنة داخل الدولة. ومن خلال توطين هذه القدرات، لا نعزز السيادة التشغيلية فحسب، بل نرسّخ أيضاً مكانة دولة الإمارات كمركز إقليمي رائد للابتكار في مجال الإلكترونيات الدقيقة المتقدمة.”

شارك الخبر: