أعلنت الحكومة البريطانية إطلاق أكبر برنامج للاستثمار في الطائرات المسيّرة والأنظمة غير المأهولة في تاريخ المملكة المتحدة، بتخصيص أكثر من 5 مليارات جنيه إسترليني (نحو 5.9 مليارات يورو) على مدى السنوات الأربع المقبلة، ضمن خطة الاستثمار الدفاعي الجديدة.
وكشف رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر عن البرنامج، الذي يهدف إلى تسريع دمج الطائرات المسيّرة والأنظمة الذاتية في القوات المسلحة البريطانية، بما يشمل البحرية الملكية والجيش البريطاني وسلاح الجو الملكي، إلى جانب دعم الصناعات الدفاعية المحلية وتوفير آلاف فرص العمل.
وستُخصص الاستثمارات لتطوير مجموعة واسعة من القدرات، تشمل الطائرات المسيّرة التكتيكية، والذخائر المتسكعة، والمركبات البحرية غير المأهولة، والمركبات الذاتية تحت الماء، إضافة إلى الطائرات القتالية غير المأهولة المصممة للعمل إلى جانب الطائرات المأهولة.
كما تتضمن الخطة دعم مركز الأنظمة غير المأهولة الجديد في مدينة سويندون، الذي تصفه الحكومة بأنه أكبر منشأة لاختبار الطائرات المسيّرة في أوروبا، فضلاً عن إنشاء فريق عمل متخصص لتسريع تطوير وإدخال الأنظمة الذاتية إلى الخدمة.
وبموجب الخطة، ستواصل البحرية الملكية تحولها نحو أسطول هجين عبر إدخال منصات غير مأهولة مخصصة للمهام الصاروخية والاستطلاع والعمليات تحت سطح البحر، إلى جانب بناء ما لا يقل عن ست سفن قتالية مستقبلية من فئة Common Combat Vessel.
أما الجيش البريطاني، فسيحصل على تمويل إضافي لتوسيع استخدام الطائرات المسيّرة منخفضة التكلفة، والذخائر المتسكعة، والمركبات البرية غير المأهولة. كما يهدف مشروع NYX إلى إدخال ما يصل إلى 24 طائرة مسيّرة قتالية ذاتية للعمل إلى جانب مروحيات أباتشي الهجومية بحلول عام 2030.
وفي سلاح الجو الملكي، ستُخصص الاستثمارات لتطوير طائرات قتالية غير مأهولة تعمل بالتنسيق مع المقاتلات المأهولة، مع التخطيط لتقديم نموذج أولي بحلول عام 2030، إلى جانب إدخال طائرة الحرب الإلكترونية Storm Shroud إلى الخدمة التشغيلية خلال العام الجاري.
وقال وزير الدفاع البريطاني دان جارفيس إن طبيعة الحروب تشهد تغيراً متسارعاً، مستشهداً بالدروس المستفادة من النزاعات في أوكرانيا والشرق الأوسط، مؤكداً أن أكبر استثمار تشهده بريطانيا في مجال الأنظمة غير المأهولة سيساعد قواتها المسلحة على الحفاظ على تفوقها في مواجهة التهديدات المستقبلية.
وأكدت الحكومة البريطانية أن الخطة تستهدف أيضاً تعزيز قاعدة الصناعات الدفاعية الوطنية، وتسريع تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي والأنظمة الذاتية، وزيادة فرص تصدير المنتجات الدفاعية البريطانية إلى الأسواق العالمية.
