منحت الحكومة الأمريكية شركة لوكهيد مارتن (المدرجة في بورصة نيويورك بالرمز LMT) تعديلاً تعاقدياً غير محدد القيمة لمدة سبع سنوات، بقيمة تصل إلى 53.86 مليار دولار، لإنتاج صواريخ PAC-3 المطورة، وذلك في إطار استراتيجية التحوّل في عملية الشراء التي تتبناها وزارة الدفاع الأمريكية. ويرفع هذا التعديل القيمة الإجمالية للعقد متعدد السنوات إلى 58.62 مليار دولار، بعد منح الشركة في أبريل الماضي إجراءً تعاقدياً مماثلاً بقيمة 4.7 مليار دولار للسنة الأولى من العقد.
ويتيح هذا التمويل الجديد لشركة لوكهيد مارتن توسيع إنتاج صواريخ PAC-3 المطوّرة بشكل كبير، مع خطط لرفع الطاقة الإنتاجية إلى ثلاثة أضعاف بحلول نهاية عام 2030. كما يدعم زيادة عدد الوظائف بنحو 50%، من 1,200 إلى نحو 1,850 وظيفة في مدينة كامدن بولاية أركنساس، حيث يقع المرفق الرئيسي لإنتاج وتجميع صواريخ PAC-3 المطوّرة الاعتراضية لدى الشركة.
وفي السياق، قال مايكل ب. دافي، وكيل وزارة الدفاع الأمريكية لشؤون الاستحواذ والاستدامة: “يترجم إعلان اليوم هذه الرؤية إلى واقع، إذ يمنح القطاع الصناعي مؤشرات طلب طويلة الأمد تمكّنه من بناء سلسلة توريد أكثر مرونة، وتوسيع القدرات الإنتاجية، وتسليم القدرات الحيوية لمقاتلينا بالوتيرة التي تفرضها المتطلبات التشغيلية”.
ويعكس هذا العقد متعدد السنوات الالتزام المشترك بين وزارة الدفاع الأمريكية وشركة لوكهيد مارتن بتعزيز “ترسانة الحرية” وتسريع توفير أكثر قدرات الدفاع الجوي والصاروخي تقدماً للقوات الأمريكية على نطاق غير مسبوق. كما يتيح نموذج المشتريات متعدد السنوات للشركة توسيع قدراتها الإنتاجية، وتعزيز القاعدة الصناعية الدفاعية، وتسليم صواريخ الاعتراض ذات الأولوية بوتيرة أسرع لتلبية المتطلبات التشغيلية.
واكتسبت صواريخ PAC-3 المطوّرة مكانة بارزة ضمن منظومات الدفاع الجوي والصاروخي بفضل أدائها المثبت في العمليات الميدانية. كما رفعت “لوكهيد مارتن” خلال السنوات الأخيرة وتيرة إنتاجها استجابةً للطلب المتنامي من الولايات المتحدة الأمريكية والدول الشريكة.
بدوره، قال جيم تايكلت، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي للوكهيد مارتن: “نعيش لحظة استثنائية لا تتكرر إلا مرة كل جيل، ونعمل بوتيرة تواكب متطلبات المرحلة لتعزيز ما يُعرف بـ “ترسانة الحرية”. وتواصل شركة لوكهيد مارتن توسيع استثماراتها، واستقطاب الكفاءات، وتحديث منشآتها الإنتاجية، دعماً للتحول الذي تقوده الحكومة في منظومة المشتريات الدفاعية”.
وتُعد لوكهيد مارتن أول شركة في القطاع تعلن عن اتفاقية طويلة الأمد ضمن استراتيجية التحوّل في عملية الشراء التي تتبناها وزارة الدفاع الأمريكية، كما أنها من أوائل الشركات التي حصلت على عقد يهدف إلى تسريع إنتاج الذخائر في إطار هذه الاستراتيجية. ويمثل هذا العقد ثاني عقد رئيسي متعدد السنوات تفوز به الشركة ضمن نموذج المشتريات الجديد للوزارة، بعد العقد البالغة قيمته 35 مليار دولار لتسريع إنتاج صواريخ الاعتراض الخاصة بمنظومة “ثاد” للدفاع الجوي الصاروخي.
وتستثمر لوكهيد مارتن ما بين 8 و9 مليارات دولار حتى عام 2030 لتحديث أكثر من 20 منشأة في الولايات المتحدة الأمريكية وتعزيز قدراتها على إنتاج الذخائر. وخلال العام الجاري، وضعت الشركة حجر الأساس لمنشأتين جديدتين لإنتاج الذخائر: الأولى هي المبنى رقم 47 ضمن مركز إنتاج الذخائر في تروي بولاية ألاباما، الذي سيدعم منظومة “ثاد” وبرامج صواريخ الاعتراض المستقبلية من الجيل التالي، والثانية هي مركز تسريع إنتاج الذخائر في كامدن بولاية أركنساس، المخصص لدعم إنتاج صواريخ PAC-3 المطوّرة.
وتوفر صواريخ PAC-3 المطوّرة قدرات متقدمة لاعتراض التهديدات المتطورة والتصدي لها بدقة عالية. وقد سجلت أداءً عملياتياً لافتاً في حماية الأصول الحيوية خلال مهام وعمليات عدة، بما في ذلك “عملية الغضب الملحمي” والعمليات الجارية في أوكرانيا، إلى جانب مهام أخرى حول العالم.
