SdArabia

موقع متخصص في كافة المجالات الأمنية والعسكرية والدفاعية، يغطي نشاطات القوات الجوية والبرية والبحرية

تركيا تمضي نحو تطوير مفهوم قتالي غير مأهول.. اختبار «أنكا-3» برفقة طائرتين «SÜPER ŞİMŞEK» يمهّد لجيل جديد من العمليات الجوية

كشفت شركة الصناعات الجوية التركية (TUSAŞ) عن صور جديدة خلال أغسطس 2026 تظهر الطائرة غير المأهولة القتالية الشبحية “أنكا-3” (ANKA III) أثناء الطيران وهي تحمل طائرتين نفاثتين من طراز “SÜPER ŞİMŞEK” أسفل جناحيها، في خطوة تعكس توجه تركيا نحو تطوير منظومة قتال جوي تعتمد على إطلاق منصات غير مأهولة أصغر من طائرة أكبر لتنفيذ مهام مستقلة ومتزامنة في بيئة العمليات.

وتُظهر الصور، التي نشرتها “توساش” في 14 أغسطس، أن تكوين حمل طائرتي “SÜPER ŞİMŞEK” لم يعد مجرد نموذج معروض على الأرض، بل انتقل إلى مرحلة الاختبار أثناء الطيران. ويشير ذلك إلى أن “أنكا-3” يجري تطويرها لتؤدي دور منصة إطلاق جوية قادرة على نقل طائرات غير مأهولة أصغر إلى منطقة العمليات ثم إطلاقها لتنفيذ مهام منفصلة.

وتختلف هذه المقاربة عن استخدام الطائرة غير المأهولة لحمل ذخائر تقليدية فقط، إذ تصبح “أنكا-3” في هذا التكوين منصة جوية تحمل منصات جوية أخرى يمكن أن تواصل المهمة بصورة مستقلة بعد الإطلاق. وبذلك يمكن للطائرة الأكبر نقل عدد من الأنظمة إلى مسافة أقرب من منطقة العمليات قبل توزيعها على محاور مختلفة وفق طبيعة المهمة.

ويأتي هذا التطور ضمن مفهوم أوسع تعمل عليه تركيا لتطوير التعاون بين المنصات المأهولة وغير المأهولة “MUM-T”، إلى جانب استخدام طائرات غير مأهولة قابلة للتضحية لتنفيذ المهام الأكثر خطورة داخل المجال الجوي المعادي. ويظهر من تكامل “أنكا-3” مع “SÜPER ŞİMŞEK” أن تركيا تتجه تدريجيًا من تشغيل الطائرات المسيّرة كمنصات مستقلة إلى بناء منظومات جوية مترابطة تضم منصات حاملة وطائرات غير مأهولة أصغر ووسائل استشعار وتسليح موزعة.

وتعد “أنكا-3” منصة قتالية غير مأهولة نفاثة منخفضة البصمة الرادارية، صممتها “توساش” للعمل في مهام الضربات الجوية والاستطلاع والعمليات داخل بيئات تتضمن مستويات مرتفعة من التهديدات. ويعتمد تصميمها على جناح طائر، بما يخدم متطلبات خفض البصمة الرادارية، مع إمكانية حمل الذخائر داخليًا للحفاظ على خصائص التخفي خلال مراحل مهمة الطيران.

وكانت “أنكا-3” قد حققت في أبريل 2025 اختبار إطلاق جوي لطائرة “SÜPER ŞİMŞEK”، عندما أطلقت طائرة أصغر من المنصة على ارتفاع يقارب 10,130 قدمًا وبسرعة 150 عقدة. وأثبت الاختبار في ذلك الوقت قدرة “أنكا-3” على العمل كمنصة إطلاق جوية لطائرة غير مأهولة أخرى، بينما يمثل ظهورها الآن وهي تحمل طائرتين في الوقت نفسه خطوة إضافية في اختبار هذا المفهوم.

شارك الخبر: