SdArabia

موقع متخصص في كافة المجالات الأمنية والعسكرية والدفاعية، يغطي نشاطات القوات الجوية والبرية والبحرية

أعلنت وزارة الدفاع المصرية، في 22 أغسطس، انطلاق التدريب الجوي المشترك «نسور الحضارة-2026» بين القوات الجوية المصرية والصينية، بالتزامن مع نشر صور للمقاتلات المشاركة من الجانبين، والتي تشمل مقاتلات ميغ-29 ورافال المصرية، إلى جانب مقاتلات J-16 التابعة للقوات الجوية الصينية.

وتكتسب مشاركة مقاتلات رافال المصرية أهمية خاصة، كونها المرة الأولى التي تشارك فيها هذه المقاتلات المتقدمة في تدريب جوي مشترك مع مقاتلات صينية. وخلال آخر تدريب جوي مشترك بين البلدين، شاركت مصر بمقاتلات ميغ-29، بينما شاركت الصين بمقاتلات J-10.

وكانت مجموعة من الطائرات الصينية والعناصر الجوية المشاركة في التدريب قد وصلت إلى قاعدة تابعة للقوات الجوية المصرية في الساعات الأولى من يوم 21 أغسطس، بعد عبور مسافات قارية، في إطار النسخة الثانية من سلسلة تدريبات «نسور الحضارة» بين البلدين.

وتشارك القوات الجوية الصينية في التدريب بتشكيلة متكاملة من الطائرات، تشمل مقاتلات متعددة المهام، وطائرات للتزود بالوقود جواً، وطائرات مهام خاصة، إضافة إلى مروحيات، بما يعكس طبيعة التدريب الذي لا يقتصر على المناورات الجوية بين المقاتلات، بل يمتد إلى العمل ضمن منظومة جوية متكاملة.

وتعد J-16 إحدى أبرز المقاتلات الصينية الثقيلة متعددة المهام، وهي مشتقة من عائلة سوخوي سو-27/30 الروسية، لكنها خضعت لتطويرات واسعة جعلتها منصة قتالية صينية متقدمة. يبلغ طولها نحو 21.9 متراً، فيما يصل باع جناحيها إلى نحو 14.7 متراً، وتتميز بتصميم ثنائي المحرك ومقعدين، مع قدرة على حمل حمولة تسليحية كبيرة تتيح لها تنفيذ مهام التفوق الجوي والهجوم الأرضي والضربات بعيدة المدى.

وتعتمد J-16 على رادار مصفوفة المسح الإلكتروني النشط AESA، يوفر قدرة محسنة على اكتشاف وتتبع الأهداف الجوية والأرضية والبحرية، مع إمكانية التعامل مع عدة أهداف في وقت واحد. كما تتكامل مع منظومات حرب إلكترونية واتصالات ودمج بيانات متقدمة، ما يمنحها قدرة أكبر على العمل ضمن شبكة قتالية وربطها بمنصات الاستطلاع والإنذار المبكر والطائرات الأخرى.

وتستطيع المقاتلة حمل مجموعة واسعة من الأسلحة الصينية، بما في ذلك صواريخ جو-جو بعيدة ومتوسطة وقصيرة المدى، مثل PL-15 وPL-12 وPL-10، إضافة إلى صواريخ جو-أرض وصواريخ مضادة للسفن وقنابل موجهة. ويمكنها حمل حمولة تسليحية كبيرة على نقاط تعليق متعددة، ما يسمح بتكييفها وفق طبيعة المهمة، سواء كانت اعتراض الطائرات، أو تنفيذ الضربات الأرضية، أو مهاجمة الأهداف البحرية.

وتصل سرعة J-16 إلى نحو 2 ماخ، مع مدى عملياتي كبير مقارنة بالمقاتلات الخفيفة، كما تمنحها محركاتها المزدوجة قدرة عالية على حمل الوقود والأسلحة والعمل لمسافات بعيدة. وتتميز كذلك بقدرات التزود بالوقود جواً، ما يوسع نطاق عملياتها ويزيد قدرتها على تنفيذ مهام طويلة المدى.

وتبرز أهمية مشاركة J-16 في «نسور الحضارة-2026» في كونها توفر للقوات الجوية المصرية فرصة للتدرب على التعامل مع مقاتلة ثقيلة ذات قدرات رادارية وحرب إلكترونية وتسليحية مختلفة عن المنصات الغربية الموجودة في الخدمة المصرية، وفي مقدمتها رافال وF-16، بما يضيف بعداً جديداً إلى التدريب المشترك ويتيح تبادل الخبرات في سيناريوهات جوية أكثر تعقيداً.

شارك الخبر: