أبرمت وكالة التسليح التابعة لوزارة الدفاع البولندية وشركة “ميسكو”، التابعة لمجموعة الدفاع البولندية “بي جي زد” (PGZ) المملوكة للدولة، اتفاقية إطارية لتوريد عدة آلاف من صواريخ “بيورون” (Piorun) ومئات من قواذفها إلى القوات المسلحة في بولندا وليتوانيا ولاتفيا والنرويج، في صفقة تبلغ قيمة عقودها التنفيذية المخطط لها أكثر من 8 مليارات زلوتي بولندي، أي نحو 2.2 مليار دولار.
وُقعت الاتفاقية في مصنع شركة “ميسكو” بمدينة سكارجيسكو-كامينّا وسط احتفال رسمي، في خطوة تعكس توسع برنامج “بيورون” وتعزيز موقع بولندا كمركز أوروبي لإنتاج منظومات الدفاع الجوي قصيرة المدى.
ومن المتوقع أن تستحوذ القوات المسلحة البولندية على أكثر من 80% من الصواريخ والقواذف المشمولة بالاتفاقية، على أن يُموَّل الجزء الخاص ببولندا من خلال برنامج التمويل العسكري “سايف” (SAFE) التابع للاتحاد الأوروبي. ومن المقرر تنفيذ عمليات التسليم حتى عام 2030.
وتُعد الاتفاقية أكبر عقد في تاريخ برنامج “بيورون” حتى الآن، وفقًا للحكومة البولندية ومؤسسات الصناعات الدفاعية في البلاد.
“بيورون”.. إنتاج يتوسع لمواكبة الطلب
ومن المنتظر أن تدفع الصفقة الجديدة نحو مزيد من التوسع في الطاقة الإنتاجية لصواريخ “بيورون”، وهي منظومة بولندية محمولة للدفاع الجوي قصير جدًا تطورها وتصنعها شركة “ميسكو” التي تعد أقدم وأكبر شركة بولندية حكومية متخصصة في صناعة الذخائر.
وقالت مجموعة “بي جي زد” في بيان، إن الطاقة الإنتاجية ارتفعت من نحو 300 صاروخ سنويًا قبل عدة أعوام إلى حوالي 1,500 صاروخ سنويًا بعد استثمارات نفذتها المجموعة و”ميسكو”، فيما تستهدف الشركة رفع الإنتاج إلى أكثر من 2,000 صاروخ سنويًا.
وصُممت منظومة “بيورون” لمواجهة مجموعة واسعة من التهديدات الجوية، تشمل الطائرات والمروحيات والطائرات المسيّرة وصواريخ كروز. وتعتمد المنظومة على باحث متطور، وصمام تقاربي، وقدرات محسنة على مقاومة إجراءات الحرب الإلكترونية والتدابير المضادة.
وسبق لـ”ميسكو” إبرام عقود تصدير لمنظومة “بيورون” مع عدد من الدول، من بينها لاتفيا ومولدوفا والنرويج وإستونيا والولايات المتحدة وبلجيكا والسويد، ما عزز حضور المنظومة في أسواق الدفاع الأوروبية والدول الحليفة.
