أفاد تقرير نشره موقع “ستار كازيتيزي” التركي المتخصص بالشؤون الدفاعية بأن منطقة شمال إفريقيا على وشك أن تشهد تحولات مهمة قد تغير موازين القوى العسكرية في الإقليم، خصوصًا في ظل دخول المغرب في مفاوضات لتقييم إمكانية اقتناء 30 طائرة مقاتلة روسية من طراز “سوخوي سو-35”، ضمن جهود الرباط لتعزيز قدرات سلاح الجو الوطني.
وأشار المصدر إلى أن خطوة المغرب تأتي في سياق تعزيز استثماراته الدفاعية وإيلاء أهمية كبيرة لتحديث قدراته الجوية، وذلك نتيجة التغيرات المستمرة في البيئة الأمنية الإقليمية. وأكد أن “سو-35” تعد من مقاتلات الجيل 4++، وتتميز بقدرات عالية على المناورة، وأنظمة رادار متطورة، وصواريخ جو-جو بعيدة المدى، مما يُتوقع أن يسهم في رفع الكفاءة العملياتية للقوات الجوية المغربية بشكل ملحوظ حال إتمام الصفقة.
وأوضح التقرير أن المنافسة العسكرية بين المغرب والجزائر شهدت تصاعدًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة، خاصة مع امتلاك الجزائر لطائرات روسية حديثة، وهو ما قد يشكل عامل ضغط على المغرب للتوجه نحو منصات مشابهة. وأضاف أن قرار المغرب بشراء “سوخوي سو-35” لا يقتصر على التحديث العسكري فحسب، بل يحمل أبعادًا استراتيجية تتعلق بتوازن القوى في المنطقة.
تعد طائرة “سو-35” نسخة محسنة من مقاتلة “سو-27” من الجيل الرابع 4++، مزودة بتقنيات تقترب من الجيل الخامس. بدأ تصنيع أول نموذج منها في أغسطس 2007، وأكملت جميع محركاتها الخمسة بنجاح اختبارات يناير التالي، بينما أنهت اختبارات الأنظمة الأرضية في فبراير من نفس العام.
وأجرت الطائرة أول رحلة ناجحة في 19 فبراير 2008 بقيادة الطيار الروسي سيرغي بوغدان، وقد صُممت لتحقيق السيادة الجوية وتدمير الأهداف البرية والبحرية على مدار الساعة وفي ظروف جوية مختلفة وعلى مسافات بعيدة من قواعدها.
ووفق مصادر روسية، تتميز المقاتلة بخصائص طيران عالية، وقدرة كبيرة على المناورة والارتفاع والسرعة، إضافة إلى أنظمة كشف واستهداف بعيدة المدى، ونظام اتصالات حديث يتيح تبادل المعلومات بسرعة فائقة بين الطائرة ومراكز القيادة الأرضية، وكذلك بين الطائرات نفسها. كما تمتلك تسليحًا موجهًا عالي الكفاءة من نوعي “جو-جو” و”جو-أرض”، إلى جانب منظومة متقدمة للحرب الإلكترونية والدفاع. وتُسهم محركاتها النفاثة المزودة بنظام تحكم رقمي وتوجيه متجه الدفع في تعزيز الأداء الجوي والمناورة، حيث تصل سرعتها القصوى عند مستوى سطح البحر إلى 1400 كم/س، فيما تبلغ سرعتها القصوى في الارتفاع 2.25 ماخ، وتصل حمولة التسليح القصوى إلى 8000 كيلوغرام.
