SdArabia

موقع متخصص في كافة المجالات الأمنية والعسكرية والدفاعية، يغطي نشاطات القوات الجوية والبرية والبحرية

محمد نجيب – رام الله

لم تعد فعالية الدفاع الجوي الإسرائيلي تُقاس فقط بنسبة الاعتراض المرتفعة، بل بقدرته على الصمود في مواجهة استنزاف متواصل ومتعدد الجبهات؛ فقد أظهرت مواجهتا 2025 و2026 مع إيران وحزب الله والحوثيين في اليمن أن التفوق التكنولوجي، رغم أهميته، لم يعد كافياً لضمان حماية مستدامة أو منع وصول الصواريخ المعادية إلى أهدافها داخل إسرائيل. ومع تحوّل التهديدات من هجمات محدودة إلى ضربات كثيفة ومركبة ومتزامنة، واستخدام الصواريخ الانشطارية، وجدت إسرائيل نفسها مضطرة إلى إعادة صياغة عقيدتها الدفاعية، من منطق الاعتراض إلى منطق إدارة مخاطر معركة استنزاف مفتوحة، أعادت تعريف مفهوم الدفاع الجوي وحدوده.

خلال صيف 2025، خاضت إسرائيل اختباراً محدوداً نسبياً من حيث الزمن والكثافة في مواجهة الصواريخ الباليستية الإيرانية، حيث أُطلقت مئات الصواريخ، وتمكنت منظومات الدفاع الجوي من اعتراض ما بين 86% و90% منها، مع تقديرات تشير إلى إسقاط ما بين 420 و470 صاروخاً. غير أن تلك الجولة كشفت مبكراً عن تحديات بنيوية، أبرزها تراجع نسب الاعتراض في بعض مراحل الهجمات نتيجة كثافتها، واستنزاف مخزون الصواريخ الاعتراضية، مما سمح لعدد من الصواريخ بالوصول إلى أهداف داخل إسرائيل، وطرح معادلة الاستنزاف كعامل حاسم إلى جانب التفوق التقني.

يقوم النظام الدفاعي الإسرائيلي على بنية متعددة الطبقات، تشمل “القبة الحديدية” لاعتراض الصواريخ قصيرة المدى، و”مقلاع داود” للتعامل مع الصواريخ المتوسطة والمسيرات، و”آرو 2 و3″ لاعتراض الصواريخ الباليستية بعيدة المدى، إلى جانب منظومات الإنذار المبكر والقيادة والسيطرة، مع إدخال تدريجي لمنظومة الليزر Iron Beam وقد أتاح هذا التكامل بناء ما يشبه “مظلة دفاعية متدرجة”، تعمل فيها كل طبقة على اعتراض نوع معين من التهديدات، مع وجود تداخل عملياتي يسمح بمحاولات اعتراض متكررة عند فشل المحاولة الأولى.

غير أن حرب 2026 نقلت هذا النموذج إلى اختبار أكثر تعقيدًا، مع تحوّل التهديد من ضربات محدودة إلى هجمات كثيفة ومتزامنة متعددة الجبهات، حيث استخدمت إيران صواريخ باليستية وأنشطارية، في حين كثف حزب الله إطلاق الصواريخ قصيرة ومتوسطة المدى والمسيرات منخفضة الارتفاع من الشمال، ضمن تكتيك يهدف إلى إرباك المنظومات الدفاعية الإسرائيلية واستنزاف قدراتها. وقد شكلت هذه الهجمات المركبة التحدي الأكثر صعوبة؛ إذ أدت الكثافة العالية وتعدد مصادر التهديد إلى تحقيق اختراقات جزئية رغم استمرار نسب الاعتراض المرتفعة.

ويرى المحلل العسكري لقناة وإذاعة مكان الإسرائيلية، إيـال عليما، أن نسبة اعتراض الصواريخ الباليستية الإيرانية من قبل منظومة الدفاع الجوي الإسرائيلية كانت جيدة، حيث وصلت إلى 90 في المئة، لكنه يشير إلى أن التحدي الفني الأبرز تمثل في الصواريخ الإيرانية الانشطارية، التي يصعب اعتراضها على ارتفاعات عالية، ما يؤدي إلى انتشار قنابلها على نطاق أوسع وزيادة حجم الخسائر. ويؤكد أن معظم الخسائر البشرية والمادية في إسرائيل نتجت عن هذا النوع من الصواريخ، في حين لم تشكل الصواريخ الباليستية ذات الرؤوس الحربية الكبيرة تحدياً جديداً من حيث قدرة الدفاعات الجوية الإسرائيلية على التصدي لها، لافتاً إلى غياب حل ناجع حتى الآن لمواجهة هذا النوع من التهديدات.

وفيما يتعلق بمنظومة الليزر الدفاعية، يُشير إلى أنها لم تُستخدم ولم يكن لها دور فعلي في هذه المعركة، رغم استيعابها عملياً ضمن سلاح الجو الإسرائيلي قبل نحو عام، عقب اجتيازها سلسلة من الاختبارات والتجارب، إلا أنها لا تزال في مرحلة الاستخدام المحدود، فيما تؤكد التقديرات العسكرية أن التفوق التكنولوجي، رغم أهميته، لا يضمن تحقيق “حماية محكمة”، حيث لم تتجاوز أعلى نسب الاعتراض الإسرائيلية حاجز 90%، ما يعني أن النسبة المتبقية، وإن بدت محدودة، كافية لإحداث أضرار بشرية ومادية كبيرة، وهو ما يبرز حدود فكرة “الدفاع الجوي الكامل”، إذ لا يوجد عملياً نظام قادر على توفير حماية بنسبة 100%.

من القبة الحديدية إلى الليزر

في موازاة ذلك، بدأت إسرائيل في إدخال منظومة الليزر Iron Beam بقوة 100 واط ضمن بنيتها الدفاعية لاعتراض المسيرات والقذائف قصيرة المدى، مستفيدة من انخفاض تكلفة الاعتراض ( 2-5 دولار لكل عملية اعتراض) وسرعة الاستجابة العالية، ما يمنحها ميزة واضحة في مواجهة التهديدات منخفضة الكلفة، مع توقعات برفع معدلات الاعتراض إلى مستويات قريبة من 100% ضد بعض الأهداف كالمسيرات وقذائف الهاون والصواريخ قصيرة المدى، غير أن هذه المنظومة، رغم كونها جزءًا من مشروع مشترك مع الولايات المتحدة، لا تزال تعاني من قيود عملياتية، أبرزها تأثرها بالعوامل الجوية وعدم فعاليتها ضد الصواريخ الثقيلة، ما يجعلها حتى الآن أداة مكملة لا بديلاً للمنظومات التقليدية، وفي مقدمتها “القبة الحديدية” التي لا تزال تشكل العمود الفقري للنمط الدفاعي الحالي، مع إدماج تدريجي لتقنيات الليزر بها. وفي الإطار التشغيلي، يعمل سلاح الدفاع الجوي الإسرائيلي على دمج هذه المنظومات ضمن شبكة دفاع متعددة الطبقات، تشمل الرادارات وأنظمة القيادة والسيطرة، وتُدار في الوقت الحقيقي من غرف العمليات، حيث تتخذ الطواقم قرارات الاعتراض باستخدام المنظومة الأنسب وفقًا لطبيعة التهديد.

ويبرز البعد الاقتصادي كأحد أهم عناصر هذه المعادلة، إذ تبلغ تكلفة صاروخ “القبة الحديدية” تامير نحو 50 ألف دولار، فيما يبلغ صاروخ “مقلاع داود” نحو مليون دولار، وصولاً إلى عدة ملايين في صواريخ “آرو 3″، في مقابل صواريخ ومسيرات إيرانية أقل تكلفة بكثير. وقد أدى هذا التفاوت، إلى جانب الاستخدام المكثف للصواريخ الاعتراضية، إلى تصاعد المخاوف من استنزاف المخزون لدى الدفاعات الجوية الإسرائيلية، خاصة مع محدودية القدرة الإنتاجية مقارنة بوتيرة الاستهلاك، ما دفع إسرائيل في بعض الحالات إلى اعتماد سياسة انتقائية في الاعتراض للحفاظ على الموارد.

وفي هذا السياق، يقول اللواء بسام فريحات، القائد السابق لسلاح الدفاع الجوي الملكي الأردني، إن الصواريخ الانشطارية تمثل أحد أكثر التحديات تعقيدًا، إذ إن اعتراضها لا يمنع انتشار قنابلها على نطاق أوسع، مما يجعل حجم الخسائر مرتبطًا بطبيعة المنطقة التي يتم فيها الاعتراض، سواء كانت سكنية أو زراعية. ويضيف أن منظومة الليزر الإسرائيلية لا تزال غير قادرة على التعامل مع الصواريخ الباليستية الإقليمية بسبب محدودية مداها التي لا تتجاوز 10–15 كيلومترًا، فضلاً عن كونها منظومة حديثة ما تزال قيد التطوير، ولا يمكن الاعتماد عليها كركيزة أساسية في الدفاع الجوي.

ويشير فريحات إلى أن عملية اعتراض الصواريخ الباليستية المتجهة نحو إسرائيل لا تتم عبر منظوماتها فقط، بل ضمن نطاقات إقليمية متعددة، ومع ذلك، تنجح بعض الصواريخ في بلوغ أهدافها، مما يعزز منطق الاستنزاف في ظل قدرة إيران على إنتاج نحو 100 صاروخ باليستي وإنشطاري شهرياً، مقابل إنتاج محدود لا يتجاوز 10 صواريخ اعتراضية لدى كل من إسرائيل والولايات المتحدة خلال الفترة نفسها.

ويُعزى فريحات عدم اعتراض جميع الصواريخ التي أُطلقت منذ 28 شباط/فبراير 2026 وحتى توقف الحرب في 8 نيسان/أبريل إلى خصائصها التقنية، لا سيما السرعة العالية مقارنةً بالصواريخ التي أطلقتها إيران نحو إسرائيل في حرب حزيران 2025، وزيادة وزن الرأس المتفجر الذي يتراوح بين 500 و700 كغم، إضافةً إلى وتيرة الإطلاق المستمرة على مدار الساعة، والتي أسهمت في استنزاف طواقم الدفاع الجوي الإسرائيلي المنتشرة في عشرات المواقع من شمال إسرائيل إلى جنوبها.

تعكس أنماط تشغيل منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية خلال حرب 2026 تمايزًا واضحًا في آليات التعامل مع مصادر التهديد المختلفة، تبعًا لطبيعة كل جبهة ومستوى تعقيدها؛ ففي مواجهة الصواريخ القادمة من إيران واليمن تعتمد إسرائيل بشكل رئيسي على منظومتي “آرو” (Arrow 2 وArrow 3)، نظرًا لكون التهديد الإيراني والحوثي يتمثل غالبًا في صواريخ باليستية بعيدة المدى، مما يفرض اعتراضها على ارتفاعات عالية وقبل دخولها المجال الجوي الإسرائيلي. في المقابل، يختلف التهديد القادم من لبنان بشكل جوهري، حيث يعتمد حزب الله على إطلاق كثيف ومتواصل لصواريخ قصيرة ومتوسطة المدى، كما ظهر في رشقة ليلة عيد الفصح اليهودي في 31 آذار/مارس، حين أُطلق نحو 70 صاروخًا خلال أقل من ساعة، إلى جانب مسيّرات منخفضة الارتفاع، مما يربك منظومة “القبة الحديدية”، خط الدفاع الأول على هذه الجبهة، مع دور متزايد لمنظومة “مقلاع داود” في التعامل مع الأهداف الأثقل والأكثر تعقيدًا. وبهذا المعنى، لا تعمل المنظومات الإسرائيلية كنظام واحد متكامل بقدر ما تعمل كشبكة دفاع طبقية مرنة، تتكيف مع كل تهديد على حدة، من الصاروخ الباليستي عالي الارتفاع إلى المسيّرة منخفضة الارتفاع، في إطار معادلة تعكس انتقال العقيدة الدفاعية من مفهوم “الحماية الشاملة” إلى إدارة متعددة المستويات لمخاطر متفاوتة من حيث الزمن والتكلفة والتأثير.

لقد أظهرت حرب 2026 أن إسرائيل لا تزال تمتلك أحد أكثر أنظمة الدفاع الجوي تطورًا في العالم، مع نسب اعتراض مرتفعة تراوحت بين 85% و90% في معظم الحالات. غير أن هذا التفوق لم يترجم إلى حسم ميداني، بل كشف عن نمط صراع مختلف يقوم على الاستنزاف، حيث يتقابل صاروخ منخفض التكلفة مع اعتراض مرتفع التكلفة، ولم يعد السؤال هل كانت إسرائيل قادرة على اعتراض الصواريخ، بل إلى متى يمكنها الاستمرار في ذلك ضمن معادلة استنزاف طويلة الأمد، تتداخل فيها العوامل التقنية والعملياتية والاقتصادية في آن واحد، حيث إن هذا التحول يعيد تعريف مفهوم الدفاع الجوي من منظومة اعتراض إلى منظومة إدارة تهديدات مستمرة.

هندسة الردع الجوي في مواجهات “حرب الساحات”

تعكس حرب 2026 تحولًا نوعيًا في هندسة الدفاع الجوي، حيث لم يعد الاعتراض يتم حصراً فوق المجال الجوي الإسرائيلي، بل ضمن سلسلة دفاع إقليمية متعددة الطبقات تبدأ بالإنذار المبكر، مرورًا بالاعتراضات البعيدة، وصولًا إلى الطبقات النهائية داخل إسرائيل، بمشاركة أمريكية فاعلة. وفي هذا السياق، شكّلت منظومات “آرو 2 و3” العمود الفقري في مواجهة الصواريخ الباليستية الإيرانية المتوسطة وبعيدة المدى، مع قدرة “آرو 3” على تنفيذ اعتراضات خارج الغلاف الجوي، مدعومة بتحسينات في خوارزميات التمييز بين الرؤوس الحربية الحقيقية والأجسام الخادعة.

غير أن التهديد لم يكن تقنياً فقط، بل تكتيكياً أيضاً، إذ اعتمدت إيران بشكل مكثف على الصواريخ الانشطارية متعددة الرؤوس (MRV)، وخرمشهر-4، وفتاح التي تُعد من أكثر التحديات تعقيداً لمنظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية، في حين فتح حزب الله جبهة موازية عبر إطلاق آلاف الصواريخ قصيرة ومتوسطة المدى ومسيرات منخفضة الارتفاع، ضمن رشقات كثيفة ومتزامنة هدفت إلى إرباك منظومة الاعتراض واستنزافها. وقد تجلى ذلك بوضوح في هجمات متعددة المحاور، مثل الهجوم المتزامن في 12 آذار/مارس الذي جمع بين صواريخ باليستية إيرانية ورشقات صاروخية ومسيرات من لبنان.

هذا النمط من الهجمات المركبة فرض ضغطًا غير مسبوق على منظومات “القبة الحديدية” و”مقلاع داود”، التي أثبتت فاعليتها تكتيكيًا لكنها عملت تحت ضغط إشباعي مستمر، في ظل إطلاق آلاف المقذوفات، ما حوّل المعركة من اختبار للقدرة التقنية إلى معادلة استنزاف اقتصادية وعملياتية، حيث وصلت تكلفة الاعتراض في بعض الليالي إلى أكثر من 1.5 مليار دولار. وفي المقابل، برزت مؤشرات على إدخال عناصر جديدة في إدارة المعركة، أبرزها دمج الذكاء الاصطناعي في أنظمة القيادة والسيطرة لتحديد أولويات الاعتراض وفقًا لخطورة الهدف والتكلفة.

كما لعبت الولايات المتحدة دورًا محوريًا في هذه المنظومة، ليس فقط من خلال الرصد، بل أيضًا عبر اشتباك نشط شمل منظومات THAAD و Patriot ورادارات الإنذار المبكر من طراز AN/TPY-2، التي وفرت  7دقائق إضافية حاسمة لرفع جاهزية الاعتراض لدى منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية، حيث يقول مسؤول عسكري إسرائيلي إن ما ميز هذه المعركة أنها أول معركة تُجرى باللغة الإنجليزية، في إشارة واضحة للشراكة الأمريكية الكاملة مع إسرائيل في الحرب ضد إيران، وليس اقتصار دور الولايات المتحدة على دعم إسرائيل كما في جميع الحروب السابقة.

وبينما واجهت منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية خلال هذه الحرب تحديات عدة، أبرزها الإشباع عبر الرشقات المتزامنة من إيران ولبنان، والتنويع النوعي بين باليستي، عنقودي، مسيّرات، وصواريخ وراجمات أقصر مدى، بالإضافة إلى ضغط المخزون، والمشكلة التي تَتمثل في الحطام والذخائر غير المنفجرة التي سقطت فوق أماكن متعددة من إسرائيل والضفة الغربية، فقد تطورت الدفاعات الجوية الإسرائيلية بين حربي 2025 و2026 عبر الانتقال من دفاع ناجح في حرب قصيرة نسبياً في 2025 إلى دفاع مُدار كحملة استنزاف طويلة في 2026، من خلال تعميق مفهوم الدمج بين المجسات والبطاريات والطيران والبحرية الأمريكية والإسرائيلية في صورة تشغيلية واحدة، ومن جهة أخرى، زادت أهمية ضرب منصات الإطلاق والمخازن ومصانع الصواريخ قبل الإطلاق، لأن الدفاع الاعتراضي وحده يصبح باهظ الكلفة ومعرضاً للاستنزاف، حيث قصفت إسرائيل أكثر من  335 منصة إطلاق صواريخ بالستية وأنشطارية إيرانية، أي ما يعادل نحو 70% من قدرة الإطلاق الإيرانية.

لقد أظهرت حرب 2026 أن التكنولوجيا الإسرائيلية المتقدمة نجحت في منع “انهيار الدولة” وحماية مراكز الثقل الاستراتيجية في إسرائيل كالقواعد الجوية، الكنيست، المفاعلات النووية، حيث وصلت نسبة الاعتراض إلى 90%، مما حرم إيران وحزب الله من “صورة النصر” الاستراتيجية التي كانا يسعيان إليها عبر تدمير المنشآت السيادية. كما أثبتت هذه الحرب أن الدفاع الجوي لم يعد مجرد “منصة وإطلاق”، بل هو “شبكة استخباراتية طائرة”، لكنها لم تلغَ معادلة الاستنزاف، ولا مبدأ أن أي درع يمكن اختراقه تحت ضغط كافٍ  من الصواريخ والمسيرات، بل أعادت تعريف الدفاع الجوي كمنظومة لإدارة التهديدات المستمرة، تتكامل فيها القدرات الدفاعية والهجومية في آن واحد، بما في ذلك استهداف منصات الإطلاق، الذي أصبح جزءًا لا يتجزأ من منظومة الدفاع نفسها.

شارك الخبر: