أعلنت روسيا رسمياً وضع عارضة الفرقاطة الجديدة Admiral Gromov من مشروع Project 22350 داخل أحواض Severnaya Verf في مدينة سانت بطرسبورغ، في خطوة تعكس استمرار برنامج التحديث البحري الروسي رغم الضغوط الاقتصادية والعقوبات الغربية والحرب المستمرة في أوكرانيا. وتُعد السفينة الجديدة التاسعة ضمن سلسلة فرقاطات Admiral Gorshkov-class التي تمثل حالياً العمود الفقري المستقبلي للقوة السطحية الروسية بعيدة المدى.
وجرت مراسم التدشين بحضور قيادات من البحرية الروسية ومسؤولي شركة United Shipbuilding Corporation، حيث أكدت موسكو أن الفرقاطة الجديدة تأتي ضمن خطة أوسع لإعادة بناء الأسطول الروسي الحديث القادر على تنفيذ عمليات بعيدة المدى في المحيطات والمناطق القطبية والبحار الاستراتيجية، مع التركيز بصورة خاصة على القدرات الصاروخية بعيدة المدى والدفاع الجوي البحري والحرب المضادة للغواصات.
وتحمل السفينة اسم الأدميرال السوفيتي فلاديمير غروموف، أحد أبرز قادة البحرية السوفيتية خلال الحرب الباردة، فيما تشير التقديرات الروسية إلى أن السفينة قد تدخل الخدمة الفعلية أواخر العقد الحالي ضمن الأسطول الشمالي الروسي، الذي بات يمثل مركز الثقل الرئيسي للقدرات البحرية الاستراتيجية الروسية الحديثة.
يمثل مشروع Project 22350، المعروف غربياً باسم Admiral Gorshkov-class، أهم برنامج روسي لبناء الفرقاطات الثقيلة منذ انهيار الاتحاد السوفيتي، وقد صُمم ليكون بديلاً حديثاً لسفن الحقبة السوفيتية القديمة من فئات Krivak وNeustrashimy التي استنزفتها عقود الخدمة الطويلة.
وكانت البحرية الروسية قد أقرت التصميم الأساسي للسفن عام 2003 عبر مكتب Severnoye Design Bureau، قبل تدشين أول سفينة من الفئة، Admiral Gorshkov، عام 2006. لكن البرنامج واجه لاحقاً تأخيرات طويلة بسبب المشكلات المالية والعقوبات الغربية وأزمة المحركات الأوكرانية بعد عام 2014.
ورغم تلك العقبات، تمكنت موسكو خلال السنوات الأخيرة من إعادة إحياء البرنامج عبر تطوير محركات محلية بديلة بواسطة شركة UEC-Saturn الروسية، وهو ما سمح باستئناف الإنتاج بوتيرة أسرع نسبياً داخل أحواض Severnaya Verf.
وحتى الآن، دخلت ثلاث فرقاطات من المشروع الخدمة الفعلية داخل البحرية الروسية، وهي Admiral Gorshkov وAdmiral Kasatonov وAdmiral Golovko، بينما تستمر أعمال البناء والتجهيز على عدة سفن إضافية ضمن السلسلة.
