أعلنت شركة “روكيتسان” التركية (Roketsan) بدء تسليم أولى دفعات صواريخ “تايفون” (TAYFUN) إلى القوات المسلحة التركية، في خطوة تمثل انتقال البرنامج من مرحلة الاختبارات إلى الخدمة العملياتية. ويعد “تايفون” أطول صاروخ باليستي محلي الصنع تطوره تركيا حتى الآن، ويعزز قدرات الردع بعيدة المدى لأنقرة في ظل تسارع برامج التسلح الإقليمية.
في محطة مفصلية في مسار تطوير الصناعات الصاروخية التركية، أعلنت شركة “روكيتسان” بدء تسليم أولى دفعات صواريخ “تايفون” الباليستية إلى القوات المسلحة التركية، إيذاناً بانتقال البرنامج من مرحلة التطوير والاختبارات إلى مرحلة التشغيل الفعلي. ويأتي هذا الإعلان بعد سلسلة من التجارب الناجحة التي أجريت خلال الأعوام الماضية، والتي شملت إطلاقات متعددة لاختبار المدى والدقة والأداء التشغيلي، ما مهد الطريق لاعتماد المنظومة وإدخالها إلى الخدمة العسكرية. ويعد “تايفون” أطول صاروخ باليستي محلي الصنع تطوره تركيا حتى الآن، ويمثل أحد أبرز المشاريع الاستراتيجية التي تنفذها “روكيتسان” ضمن جهود أنقرة لتعزيز استقلالها في مجال الصناعات الصاروخية.
وأكد المدير العام لشركة “روكيتسان”، أن عمليات التسليم بدأت بالفعل إلى القوات المسلحة التركية، مشيراً إلى أن البرنامج وصل إلى مرحلة الإنتاج والتوريد بعد استكمال مراحل التطوير والاختبارات الفنية. وأضاف أن الشركة تواصل العمل على تطوير قدرات الصاروخ وتوسيع إمكاناته بما يتوافق مع المتطلبات العملياتية المستقبلية، في إطار رؤية تستهدف تعزيز منظومة الردع الوطنية بالاعتماد على التكنولوجيا المحلية.
ويعد “تايفون” صاروخاً باليستياً قصير إلى متوسط المدى يعمل بالوقود الصلب، ويطلق من منصات متحركة عالية المناورة، الأمر الذي يمنحه قدرة كبيرة على سرعة الانتشار وتقليل زمن الاستجابة. كما يتميز بمنظومة توجيه متطورة تتيح تحقيق مستوى مرتفع من الدقة ضد الأهداف البرية ذات القيمة العملياتية والاستراتيجية، بما في ذلك مراكز القيادة والسيطرة، والقواعد العسكرية، والبنية التحتية الحيوية، فضلاً عن قدرته على تنفيذ ضربات بعيدة المدى ضمن إطار الردع التقليدي.
