بدأت اليابان رسمياً مرحلة اختبارات الطيران العسكرية لطائرة الحرب الإلكترونية الجديدة “إي سي-2” (EC-2)، في خطوة تمثل محطة رئيسية ضمن جهودها لتعزيز قدراتها في مجال الحرب الإلكترونية وتطوير قدرة هجومية جوية متخصصة قادرة على تنفيذ عمليات التشويش الإلكتروني من مسافات آمنة.
وأعلنت وكالة المشتريات والتكنولوجيا واللوجستيات التابعة لوزارة الدفاع اليابانية (ATLA)، في 15 يوليو الجاري، تسليم النموذج الأولي من الطائرة، والذي يحمل إسم “إكس إي سي-2” (XEC-2) إلى جناح التطوير والاختبارات التابع لقوات الدفاع الذاتي الجوية اليابانية في قاعدة غيفو الجوية، حيث سيخضع لسلسلة من الاختبارات التشغيلية والتقييمات العسكرية، بعد أن أتم أول رحلة جوية له في شهر مارس الماضي.
وتعتمد الطائرة الجديدة في تصميمها على طائرة النقل العسكري “سي-2” (C-2) من انتاج شركة “كاواساكي”، وقد صُممت لتنفيذ مهام الحرب الإلكترونية بعيدة المدى، من خلال رصد أنظمة الرادار والاتصالات المعادية، وتحديد مواقعها، والتشويش عليها، مع البقاء خارج نطاق عمل أنظمة الدفاع الجوي المعادية.
ومن المتوقع أن تصبح “إي سي-2” أول طائرة يابانية مخصصة للهجوم الإلكتروني تدخل الخدمة التشغيلية، لتحل محل طائرة “إي سي-1” التي ظلت تشكل العمود الفقري لقدرات الحرب الإلكترونية الجوية اليابانية لعقود، والتي تقتصر حالياً على طائرة واحدة فقط.
وستشمل حملة الاختبارات تقييم أداء الطائرة، وموثوقية أنظمة المهام، والتوافق الكهرومغناطيسي، ومدى ملاءمتها للعمليات العسكرية، إلى جانب تحديد حدود التشغيل، ومتطلبات الصيانة، وإجراءات الاستخدام العملياتي.
كما سيعمل المهندسون على دراسة تأثير منظومات الحرب الإلكترونية المتقدمة على خصائص الطيران، واستهلاك الطاقة، ومدى التحمل، والأداء العام للطائرة أثناء تنفيذ المهام المختلفة.
وتخطط وزارة الدفاع اليابانية لاقتناء أربع طائرات من طراز “إي سي-2″، بما يتيح توفير أسطول قادر على تنفيذ المهام العملياتية، والتدريب، وأعمال الصيانة، واختبارات التطوير المستقبلية.
ويُذكر أن النموذج الأولي”إكس إي سي-2″ لم يُصنع كطائرة جديدة بالكامل، بل جرى تحويل أول طائرة “سي-2” انتجتها “كاواساكي” إلى منصة للحرب الإلكترونية، في إطار برنامج التطوير.
واختيرت طائرة “سي-2” لتكون أساس المشروع بفضل هيكلها الأكبر مقارنة بطائرة “سي-1” المتقاعدة، إذ توفر قدرة أكبر على حمل المعدات، إضافة إلى طاقة كهربائية أعلى ومنظومات تبريد أكثر كفاءة، ما يسمح بدمج أنظمة الحرب الإلكترونية الحديثة التي تتطلب مستويات مرتفعة من الطاقة والتبريد.
ويأتي البرنامج في إطار توجه اليابان لتعزيز قدراتها في مجال الحرب الإلكترونية، في ظل التحديات الأمنية المتزايدة في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، والاعتماد المتنامي على الأنظمة الكهرومغناطيسية في العمليات العسكرية الحديثة.
