في اختبار يعكس توجهًا متسارعًا نحو توسيع حضور الأنظمة الذاتية تحت سطح البحر، أجرت شركة “رايثيون” التابعة لمجموعة “آر تي إكس” الأمريكية، بالتعاون مع شركة “كومبوزيت إنرجي تكنولوجيز” الأمريكية (CET) تجربة لمركبة جديدة غير مأهولة تعمل تحت الماء، أثبتت خلالها قدرتها على الإطلاق والعمل وهي تحت سطح البحر.
وأعلنت الشركتان، الاثنين، أن المركبة الجديدة، والتي تحمل إسم “هادالوس” (HADALUS)، نفذت سلسلة من المهام في نطاق اختبار تابع للبحرية الأمريكية، وشملت التجربة إطلاق المركبة من منصة تحت الماء بعد غمرها بالكامل.
وقالت الشركتان إن التجربة مثلت أول عرض للقدرة المتكاملة على الإطلاق تحت الماء بهذه الصورة ضمن اختبار للبحرية الأمريكية.
وتأتي التجربة في إطار جهود لتطوير مركبات ذاتية تعمل تحت الماء وقادرة على تنفيذ عدة مهام خلال العملية الواحدة، بما في ذلك البحث عن الأهداف وإكتشافها وتتبعها، مع إمكانية توظيفها مستقبلًا في دعم عمليات الاشتباك.
ويبلغ طول مركبة “هادالوس” نحو 34 قدمًا (10.4 أمتار)، فيما يبلغ قطر مقطعها نحو 6 أقدام (1.8 متر)، ويصل مداها المعلن إلى أكثر من 2000 ميل بحري.
وتعتمد المركبة على هيكل خارجي مصنوع من ألياف الكربون يسمح بتدفق المياه عبره، وهو تصميم تقول الشركتان إنه يوفر متانة وقدرة على حمل المعدات مع خفض تكاليف الإنتاج.

وبحسب الشركتين، تستهدف “هادالوس” تكلفة تتراوح بين ثلث وخمس تكلفة المركبات غير المأهولة المماثلة ذات القدرة العالية على التحمل، من دون الكشف عن سعر محدد للوحدة.
واستغرق تطوير المنظومة، وفقًا للشركتين، أقل من 18 شهرًا منذ طرح الفكرة الأولية وحتى الوصول إلى نموذج أولي خضع للاختبارات في المياه. وشملت عملية التطوير بناء المركبة، ودمج نظام الإطلاق، ودمج أجهزة السونار والإلكترونيات، وإجراء اختبارات المنظومة قبل المشاركة في تمرين البحرية الأمريكية.
وتعكس التجربة اهتمام البحرية الأمريكية وصناعة الدفاع بتطوير أنظمة ذاتية قادرة على البقاء لفترات طويلة تحت سطح البحر، في ظل إمكانية استخدام هذه المنصات لتوسيع نطاق المراقبة والاستطلاع البحريين وتنفيذ مهام أخرى، مع تقليل الحاجة إلى تعريض الأفراد للخطر في البيئات البحرية المتنازع عليها.
وقدمت “رايثيون” أنظمة المهام وأجهزة الاستشعار وخبرات دمج المنظومة، فيما تولت شركة “كومبوزيت إنرجي تكنولوجيز” تطوير هيكل وبنية المركبة.
وقالت الشركتان إنهما تواصلان العمل على تطوير أنظمة ذاتية تحت سطح البحر قابلة للتوسع، في خطوة قد تفتح المجال أمام استخدام مركبات أصغر وأقل تكلفة لتنفيذ مهام بحرية لفترات طويلة.
شركة “كومبوزيت إنرجي تكنولوجيز” هي شركة أمريكية رائدة ومتخصصة في أبحاث، وتصميم، وتصنيع المركبات والهياكل المعقدة المصنوعة من ألياف الكربون والمواد المركبة المتطورة، وتعمل بشكل مكثف في قطاعي الدفاع والتطبيقات البحرية التجارية.
