أبرم المغرب بشكل نهائي عقداً لشراء 10 مروحيات من طراز H225M Caracal من شركة “إيرباص للمروحيات” (Airbus Helicopters)، في صفقة ستمنح القوات الجوية الملكية المغربية منصة حديثة لمهام البحث والإنقاذ القتالي والعمليات الخاصة، لتحل محل أسطول مروحيات Puma المتقادم.
وفي 18 نوفمبر 2025، أعلنت شركة إيرباص عن الصفقة خلال معرض دبي للطيران، مؤكدة بذلك التكهنات التي استمرت لأشهر بشأن حجم الطلب ونطاقه. ووقّعت المملكة المغربية عقداً لاقتناء 10 مروحيات H225M، مجهزة لتنفيذ مهام البحث والإنقاذ القتالي، على أن تشغلها القوات الجوية الملكية المغربية. وستحل هذه المروحيات محل أسطول المغرب من مروحيات Puma، التي تعمل في الخدمة منذ أكثر من 40 عاماً.
وأدرجت وزارة القوات المسلحة الفرنسية العقد في تقريرها لعام 2026 المقدم إلى البرلمان بشأن صادرات الأسلحة، مشيرة إلى أن العقد دخل حيز التنفيذ في عام 2025. ولم يحدد التقرير قيمة صفقة المروحيات العشر، لكنه أظهر ارتفاع قيمة طلبات الدفاع الفرنسية من المغرب إلى 532.1 مليون يورو خلال عام 2025، مقارنة بـ13.1 مليون يورو في 2024، مع الإشارة إلى أن هذا الرقم يشمل جميع الصفقات الدفاعية التي أبرمت خلال ذلك العام، وليس صفقة كاراكال وحدها. كما سجل التقرير تسليمات دفاعية فرنسية إلى المغرب بقيمة 83.3 مليون يورو في 2025، إلى جانب إصدار 42 ترخيصاً للتصدير.
وتسارعت المفاوضات بين المغرب وفرنسا قبيل زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الرسمية إلى الرباط في أكتوبر 2024، عندما كان المغرب، وفق تقارير، يدرس شراء ما يصل إلى 18 مروحية كاراكال ضمن حزمة تتراوح قيمتها بين 600 و800 مليون يورو. ورغم عدم إبرام عقود دفاعية خلال تلك الزيارة تحديداً، استمرت المباحثات الثنائية لعدة أشهر بشأن المواصفات الفنية وحجم الأسطول والشروط التجارية. وانتهت هذه المفاوضات في نهاية المطاف إلى طلب أصغر يضم 10 مروحيات، أعلنت عنه Airbus Helicopters رسمياً خلال معرض دبي للطيران في نوفمبر 2025.
وتنتمي H225M Caracal إلى عائلة Super Puma، وهي من أبرز المروحيات العسكرية متعددة المهام التي طورتها شركة Airbus Helicopters.
وتتسع المقصورة لما يصل إلى 28 جندياً مجهزين بالكامل، أو لعدد من المصابين على نقالات عند تهيئتها لتنفيذ مهام الإخلاء الطبي. ويمكن تشغيل المروحية ليلاً ونهاراً وفي ظروف جوية سيئة، بالاستعانة بأنظمة مصممة لدعم العمليات على ارتفاعات منخفضة.
كما تتيح لها القدرة على التزود بالوقود جواً زيادة مدى عملياتها من خلال تلقي الوقود من طائرة أخرى أثناء التحليق، وهي قدرة مفيدة لتنفيذ المهام بعيدة المدى بالتعاون مع طائرات نقل أكبر مثل A400M.
ومن المتوقع أن تحصل المروحيات المغربية من طراز H225M على تجهيزات مهام مماثلة لتلك المستخدمة لدى عدد من العملاء الأجانب. وتشير التقارير المتعلقة بالتكوين المحتمل إلى تزويدها بنظام رافعتين مزدوجتين لمهام الإنقاذ، وكشاف ضوئي، وبرج كهروبصري وحراري Safran Euroflir 410 للمراقبة والاستطلاع ليلاً ونهاراً.
كما ستجهز المروحيات بمدافع جانبية، في حين توفر إيرباص لهذا الطراز منظومة للحرب الإلكترونية والحماية الذاتية قادرة على اكتشاف تهديدات الرادارات والليزر والصواريخ، ثم إطلاق وسائل مضادة للتعامل معها.
