أعلنت الحكومة البريطانية، الجمعة، إبرام صفقة دفاعية مع الكويت بقيمة 370 مليون جنيه إسترليني لتوريد ودمج منظومة متقدمة للدفاع الجوي من إنتاج شركة “مارس سيستمز” (MARSS Systems)، تتضمن رادارات وأنظمة تشويش واعتراض، وتعمل عبر منصة قيادة وسيطرة مدعومة بالذكاء الاصطناعي.
“مارس سيستمز” هي شركة تكنولوجيا دفاعية بريطانية متخصصة في تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي والدفاع الجوي والبحري وحماية البنية التحتية الحيوية، وبموجب الاتفاق، ستتولى الشركة، التابعة والمملوكة لعملاق الدفاع الأسترالي “إلكترو أوبتيك سيستمز”، أو “إي أو إس” (EOS)، توفير مكونات المنظومة ودمجها مع منصة “ني دار” (NiDAR)، وهي مركز قيادة وسيطرة مدعوم بالذكاء الاصطناعي، بهدف تعزيز قدرة الكويت على اكتشاف التهديدات الجوية وردعها والتصدي لها.
تعتمد المنظومة على دمج أجهزة الاستشعار ووسائل الاعتراض المختلفة، بما يشمل الرادارات وأنظمة التشويش والصواريخ الاعتراضية، ضمن بنية متكاملة تهدف إلى تسريع اكتشاف التهديدات واتخاذ القرار والتعامل معها.
وقال يوهانس بينل، الرئيس التنفيذي لشركة “مارس”، إن مواجهة الطائرات المسيّرة والتهديدات الجوية تتطلب بنية دفاعية ذكية متعددة الطبقات، قادرة على اكتشاف التهديدات وتحديد الاستجابة المناسبة والتصدي لها خلال ثوانٍ.
وأضاف أن الشركة ستعمل حتى عام 2027 على دمج أجهزة الاستشعار ووسائل الاعتراض اللازمة لحماية السكان والبنية التحتية الحيوية والأصول الوطنية في الكويت، بدعم من الخبرات الهندسية البريطانية والوظائف الجديدة.
من جانبه، قال لوك بولارد، وزير الجاهزية الدفاعية والصناعة البريطاني، إن الصفقة تعكس التزام المملكة المتحدة بدعم شركائها الإقليميين، مضيفًا أن توفير التكنولوجيا البريطانية للكويت يستهدف تعزيز دفاعاتها أمام التهديدات المتزايدة، إلى جانب دعم الوظائف المتخصصة وقطاع الصناعة الدفاعية داخل بريطانيا.
تندرج الصفقة ضمن مبادرة “تاسك فورس سابر” (Taskforce Sabre) البريطانية، التي تجمع الحكومة وقطاع الصناعة لمساعدة دول الخليج على الحصول سريعًا على الأنظمة والأسلحة التي تحتاج إليها. وتأتي هذه الخطوة في أعقاب هجمات إيرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة في المنطقة، بحسب البيان البريطاني.
وسبق للمملكة المتحدة أن دعمت الكويت بمنظومة “رابيد سنتري” (Rapid Sentry)، وهي منظومة صاروخية للدفاع الجوي الأرضي. كما تعمل منظومة “أوركوس” (ORCUS) التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في الكويت، للمساعدة على اكتشاف الطائرات المسيّرة في مرحلة مبكرة وتمكين الأفراد من اتخاذ إجراءات للتعامل معها.
وتقول الحكومة البريطانية إن الاتفاق الجديد يأتي استكمالًا لهذا التعاون، ويعزز شراكتها الدفاعية مع الكويت ودول الخليج، فيما يجمع بين توريد القدرات الدفاعية وتوسيع النشاط الصناعي وتوفير وظائف متخصصة داخل المملكة المتحدة.
