أخطرت وزارة الخارجية الأمريكية الكونغرس، في 17 سبتمبر، باحتمال الموافقة على بيع 48 مقاتلة شبحية من طراز F-35A Lightning II إلى السعودية، في صفقة تُقدّر قيمتها بنحو 24.3 مليار دولار. وتتضمن الحزمة 49 محركاً من طراز Pratt & Whitney F135-PW-100، إضافة إلى منظومة متكاملة من معدات الدعم، وأنظمة الاتصالات الآمنة والتشفير، ومعدات دعم الحرب الإلكترونية، وقطع الغيار، وأجهزة المحاكاة، وبرامج التدريب اللازمة لتشغيل المقاتلات وصيانتها.
وبموجب قانون مراقبة تصدير الأسلحة الأمريكي، مُنح الكونغرس مهلة تقارب 30 يوماً لتقديم قرار برفض الصفقة. وفي 24 سبتمبر، قدّم السيناتور راند بول مشروع قرار بهذا الشأن، لكنه ظل في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ دون طرحه للتصويت العام.
وفي 17 أكتوبر، انتهت مهلة المراجعة دون نجاح أي محاولة لعرقلة الصفقة، في نتيجة تتماشى مع السجل التاريخي للقانون، إذ لم يسبق للكونغرس أن نجح بصورة نهائية في منع صفقة أسلحة كبرى.
ويتيح تجاوز العقبة التشريعية للإدارة الأمريكية المضي قدماً نحو توقيع خطاب العرض والقبول مع الرياض، تمهيداً لإبرام العقود مع شركتي لوكهيد مارتن وبرات آند ويتني لإنتاج المقاتلات وتسليمها.
حتى بعد توقيع خطاب العرض والقبول، لن يبدأ تسليم المقاتلات فوراً. وتشير تجارب الدول الأخرى التي اشترت هذه الطائرة إلى أن الفترة الممتدة من توقيع الاتفاق إلى تسليم أول مقاتلة تبلغ في المتوسط نحو أربع إلى ست سنوات.
وتشير التقديرات إلى احتمال بدء عمليات التسليم خلال الفترة بين عامي 2030 و2032، في حين قد يتأخر الوصول إلى القدرة التشغيلية الكاملة إلى منتصف ثلاثينيات القرن الحالي.
وتشمل العوامل التي قد تطيل هذه العملية تراكم الطلبات في خطوط إنتاج مقاتلات إف-35، والحاجة إلى تعديلات خاصة، فضلاً عن تدريب أطقم الطيران والأفراد الفنيين السعوديين.
وتشغّل القوات الجوية الملكية السعودية بالفعل أسطولاً متقدماً من مقاتلات F-15SA ويوروفايتر تايفون. ومن المتوقع أن تسهم مقاتلات إف-35 في تعزيز الردع في مواجهة إيران والحوثيين، ورفع مستوى قابلية التشغيل البيني مع القوات الأمريكية وقوات حلف شمال الأطلسي، وتعزيز الدفاع عن الأراضي السعودية، وفقاً لما ورد في إخطار وزارة الخارجية الأمريكية.
