تسهيل فرنسي لبيع العراق الميراج 2000 يفتح الباب لصفقة الرافال الإماراتية

عدد المشاهدات: 1861

أصبحت صفقة بيع الإمارات لمقاتلات ميراج2000-9 (Mirage 2000-9) للعراق على الأبواب، بعد مخاض من المحادثات مع الجهة الفرنسية الصانعة للمقاتلة. وما سرّع الخطى لصالح الصفقة العربية – العربية وصول المباحثات مع الجانب الفرنسي الى استجابة كاملة للطلب الإماراتي بالموافقة على تسهيل ابرام العقد كمقدمة للدخول في موجبات الصفقة الكبرى التي تسعى الجهة الفرنسية لعقدها مع دولة الإمارات لبيعها 60 مقاتلة رافال (Rafale ) الحديثة المتعددة المهام.

تعود رغبة الإمارات ببيع مقاتلات ميراج للقوات الجوية العراقية إلى العام 2011، فهي تعتبر مسألة قديمة- جديدة تبلورت أحداثها عام 2015 حين قررت دولة الإمارات دعم العراق من خلال تزويده بعشر مقاتلات ميراج فرنسية، في خطوة ترمي لإعادة تنشيط العلاقات بين أبوظبي وبغداد، وتنسيق التعاون بين البلدين لتجفيف منابع الإرهاب. كما أنه كان من المتوقع أن تصل الطائرات إلى العراق في آذار/مارس 2015 من أجل تأمين حدوده من الشمال إلى الجنوب، وخاصة المناطق الواقعة بين العاصمة بغداد وأربيل. ولكن، وبحسب بعض المصادر الإماراتية المطّلعة، إن “النقاشات والمحاولات تعثرت نتيجة لاعتراضات من الجانب الفرنسي”.

فبعد إتمام العقدين مع مصر وقطر، تنتظر الإمارات التطمينات والتأكيدات الأخيرة من الجانبين الفرنسي والعراقي للبدء بعملية بيع أسطولها من مقاتلات داسو ميراج 2000-9 (Mirage 2000-9) للعراق قبل استكمال صفقتها لشراء 60 مقاتلة رافال (Rafale) الفرنسية.

وفي زيارة أخيرة لوزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس إلى أبوظبي في 18 كانون الثاني/يناير، بدت “الأمور إيجابية” بشأن توقيع العقد مع الإمارات، على حد قوله، في حين رفض تحديد ما إذا كانت الصفقة المحتملة ستشمل 60 طائرة ويمكن أن توقع خلال العام الحالي، معتبراً أن “الاتفاقات تصبح واقعاً عندما تُوقع. إلا أننا تطرقنا إلى هذا الموضوع مع ولي العهد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان”.

  مصر تعزز أسطولها الجوي ب46 طائرة روسية والرافال الفرنسية مطلع 2017

ووفقاً لموقع ديفنس نيوز الإخباري، تتوقع حكومة الدولة الخليجية أن تصبح كلفة الطائرة الواحدة من نوع رافال بموجب الصفقة بحدود 250 مليون دولار، أي يصبح المبلغ الإجمالي للصفقة 15 مليار دولار، مضيفاً أن الحكومة الفرنسية اخذت على عاتقها تكلفة أعمال الصيانة والتدريب والدعم بالإضافة إلى خدمات عسكرية أخرى لتسهيل تبني الصفقة من الجانب الإماراتي والحد من تكلفتها.

ففي مقارنة بين الرافال والمقاتلات الأخرى، تختلف الطائرة الفرنسية بنقطة أساسية وهي سعرها العالي جداً، الأمر الذي حثّ الحكومة الفرنسية على تخفيض التكلفة بأي شكل من الأشكال من أجل تسهيل الوضع على دولة الإمارات. وهذا بالفعل ما فعلته الشركة المصنعة “داسو” مع كل من مصر وقطر والهند، من خلال اعتمادها شروطاً أكثر ليونة ساعدتها على تخطّي جمود عمليات بيع المقاتلة، الأمر الذي فتح المجال أمام الإمارات لاقتنائها بأسرع وقت، وشجّع دولاً أخرى على شرائها، كالمملكة العربية السعودية التي عبّرت في كانون الأول/ديسمبر الماضي حاجتها الماسة للحصول على 72 مقاتلة رافال بأسرع وقت ممكن.

هذا وأفاد الموقع نفسه أن “الإمارات لا تزال تجري محادثاتها مع الحكومة العراقية بخصوص تشغيل طائرات الميراج في منطقة كردستان العراق” بحسب ما قالت مصادر إماراتية، كما أنه منذ شهر أيلول/سبتمبر الماضي، قام وزير الخارجية العراقي ابراهيم الجعفري ببضعة زيارات إلى ابو ظبي وعقد لقاءات مكثفة بهذا الخصوص.

تعتبر مقاتلات Mirage 2000-9 المتعددة المهام، النسخة المحدّثة من طائراتMirage 2000-5 Mk2، وهي موضوعة في الخدمة لدى تسع قوات جوية في العالم، تمتلك الإمارات 36 مقاتلة من هذا النوع وهي في الخدمة منذ عام 1986. يشار إلى أنّ 550 مقاتلة Mirage-2000 هي حالياً في الخدمة، وقد سجّلت أكثر من 1.540.000 ساعة طيران. يمكن للمقاتلة أن تعمل في مجموعة واسعة من البيئات بما في ذلك الصحراوية والاستوائية الرطبة والقطبية، كما تم نشرها في العديد من التدريبات العسكرية الدولية مثبتةً قدراتها على أرض المعارك.

segma

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate
Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.