البحرية الأميركية تحّدث ترسانة صواريخها النووية

عدد المشاهدات: 924

فريق التحرير
إن الأسلحة النووية، وبالرغم من تسميتها وسائل للردع، تهدد الأمن المشترك لجميع الدول، ويشكل انتشارها خطراً على الأمن العالمي، إذ انها تساهم في زيادة سباقات التسلح في العالم. وفي الوقت الذي اجتمع فيه وزراء خارجية الدول الأعضاء في مدينة هيروشيما في الائتلاف الذي يعرف بمبادرة عدم الانتشار النووي ونزع السلاح، وتبنوا بيانا مشتركا في 12 نيسان/ أبريل 2014، يحث الدول التي تمتلك أسلحة نووية على تكثيف الجهود من أجل نزع السلاح، أعلنت البحرية الأميركية عن تحديث ترسانتها من الصواريخ النووية لزيادة مدّة خدمتها على متن أسطول الغواصات التي تطلق الصواريخ البالستية النووية حتى 25 عاماً إضافياً.

وخلال معرض البحر والجو والفضاء الذي نظمته البحرية الأميركية في السابع من نيسان/ أبريل قال الفريق البحري تيري بنديكت، مدير النظم والبرامج الاستراتيجية[*] إن الصواريخ التي تطلق من على متن الغواصات قد خدمت 25 عاما على متن غواصة أوهايو . “Ohio-class”

وقال بنديكت أنه من المزمع اعتماد الصواريخ كسلاح خط الأساس لبرنامج استبدال الغواصة أوهايو التي تطلق الصواريخ البالستية. وسيتم تحديث الصاروخ عبر استبدال وحدة القياس بالقصور الذاتي ومجموعة الإلكترونيات لتفادي تقادمها.

وقد صممت شركة لوكهيد مارتن الصاروخ ترايدنت ليعمل خصيصا لدى البحرية الأميركية من على متن
الغواصات. في البداية لم تكن تملكه سوى الولايات المتحدة الاميركية، ولكن تم بيعه فيما بعد لبريطانيا بموجب اتفاقية بيع النجم القطبي في عام 1963(Polari Sales Agreement).

وبموجب معاهدة ستارت الجديدة “New START” التي وقعت بين روسيا والولايات المتحدة في عام 2010، سيتم نشر حوالى 70% من الرؤوس النووية على الغواصات.

ويعتبر Trident D-5 صاروخاً باليستياً عابراً للقارات يعمل بالوقود الصلب وقد صنع في الأساس ردا على الصاروخ الروسي SS-NX-30، وقد انضم هذا الصاروخ الى منظومة الردع النووي الاميركية، وهو يستخدم ضد الاهداف المدنية والسكنية والاهداف المحصنة ايضا، حيث بإمكان هذا الصاروخ تدمير اكبر قدر من المناطق. ويبلغ وزنه 13 ألف رطل وسرعته 20 ألف قدم/ثانية فيما يصل مداه إلى 4000 ميل بحري. وتقدر قيمة كل صاروخ بـ30 مليون دولار أميركي، وهو مزود بنظام إشارة ممتاز يعطي للصاروخ دقة عالية تصل إلى 90 متر. ويمكن التحكم بالصاروخ عبر الأقمار الفضائية بنظام .GPS وقد دخلت هذه النسخة من الصاروخ الخدمة في عام 1990 بعد ان تم اختباره.

وقد استلمت البحرية الأميركية مؤخراً 108 صواريخ Trident II D5 إضافية. وبحسب جون دانيال المتحدث باسم برامج الأنظمة الاستراتيجية لدى البحرية الأميركية، نفذت البحرية 148 اختبار تحليق ناجح للصاروخ.
ويستطيع صاروخ Trident II D5 حمل رؤوس نووية والانطلاق من الغوصات النووية. وقد تمسكت الولايات المتحدة بإطلاق الصاروخ من الغواصات بسبب اتباع استراتيجية دخول المياة الاقليمية للدول المعادية. وفي حال أطلق الى داخل المدن، يؤدي الى خسارة مادية وبشرية كبيرة للدولة. وينطلق الصاروخ من تحت الماء من انابيب كبيرة موجودة في الغواصة النووية وهذه الانبايب مصنوعة من التيتانوم لتعزل حرارة اندفاع الصاروخ الي داخل الغواصة. وزود الصاروخ بغاز النيتروجين الذي يمنع دخول الماء إلى أجزاء الصاروخ الداخلية. وهو يسير بسرعة 13.600 ميل بالساعة قبل ان يخرج من المياه.

وتعمل الولايات المتحدة على إنتاج نسخة جديدة من الصاروخ Trident E-6 ليحل محل الصاروخ Trident D ومن المتوقع أن يكون ذي مدى اكبر ودقة عالية ورأس تدميرية كبيرة، وسيدخل الخدمة في عام 2030.

sda-forum

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate
Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.