الجيش الجزائري يعزز قدرات سلاح المروحيات

sda-forum

عدد المشاهدات: 1222

عادل محمد بلعربي – الجزائر

شرع الجيش الجزائري منذ قرابة عقد من الزمن في تجديد وتأهيل عتاد جميع  قواته، استناداً إلى المهام التي أملتها عليه سنين من حرب الإرهاب منفرداً دون دعم عسكري أو تقني. التجديد مس كل القطاعات دون استثناء مع تركيز واضح على القطاعات المعنية بالحرب الليلية والنهارية على الجبهات المفتوحة كالصحاري التي تشكل أغلب مساحة البلاد وتحدها أكثر من 6300 كلم من الحدود منها أكثر من 2500 كلم  كجبهات مشتعلة والباقي مهدد بالتهريب غير الشرعي لمقدرات البلد والسموم  والمعدات القتالية والبشر.

في هذا السياق، اعتنى الجيش الجزائري بتحديث وتطوير سلاح الحوامات عن طريق تأهيل أسراب مروحيات مي-24 إلى معيار مي- 24 أم كاي 3  (Mi-24 MKIII) القادرة على العمل اليلي والنهاري وذات العدة الالكترونية والقتالية المحدثة بالكامل والتي أثبتت فعاليتها في الحرب على الإرهاب، وقد استخدمت بكفاءة في حادثة تأمين المجمع الغازي بتيقنتورين وتحرير الرهائن الجزائريين والأجانب. كما جدد الجيش أسرابه من مروحيات مي-171 التي حملت عبء حرب الغابات و الجبال منتصف التسعينيات إلى معيار Mi-171Sh بتجديد كامل للمحركات والالكترونيات وتمكينها من حمل أنظمة سلاح أكثر كفاءة قتالية.

الحوامة ميل مي- 28 أن إي/ يو بي Mil Mi-28 NE/UB

هذا وقد تدعمت أسراب الحوامات القتالية بـ 40 حوامة مي-28 أن إي Mi-28 NE  منها ستة حوامات بنظام قيادة مزدوج Mi-28UB  التي تدخل الخدمة النظامية لأول مرة.

الحوامة التي تزن أكثر من 11.5 طناً تحمل تسمية صائد الليل (Night Hunter) عن جدارة نظراً لخصائصها القتالية المتفوقة. فالطائرة مزودة بدفع آلي من طراز 2A42  قادر على اطلاق  250 مقذوف من عيار 30 ملم على أهداف على 4000 متر، المدفع المذكور هو نفسه السلاح الرئيسي لناقلة الجند القتالية المدرعة BMP-2  و BMD-3 وBTR-90  وسواها، المدفع مدمج ضمن برج من طراز NPPU-28 موجه بصرياً بواسطة نظام OPS-28  مما يتيح دقة وفعالية أكبر في الرماية.

  صحيفة أميركية : سلاح روسي سري في الحرب ضد داعش

تم تجهيز الطائرة لتحمل 16 صاروخ المضاد للدروع 9M114 Shturm  والذي يبلغ مداه 5000 متر أو 9M120V Ataka-V   الذي يبلغ مداه 5800 متر، كما يمكنها أن تحمل حواضن القذائف الصاروخية غير الموجهة من طراز S-8 ، S-13 و S-24 من عيار 80 ، 122 و 240 ملم بالترتيب. وحواضن مدفع من طراز UPK-23-250 الحاملة لـ 250 طلقة عيار 23 ملم لكل حاضن. كما أنها مجهزة للتعامل مع أهداف جوية كالحوامات و الطائرات المعادية المدرجة ضمن امكانيات صواريخ 9M39 Igla-V الـ R-73.

تتيح النظم الرادارية والبصرية للطائرة لها مسح وتحديد الأهداف الجوية على مدى 20 كلم وحالة السطح والأهداف الأرضية على مدى  10 كلم بتغطية 360 درجة، كما يتيح تحديد أحوال الجو على مدى 100 كلم.

يُشار إلى أن الطائرة مزودة بقمرة قيادة مصفحة بالكامل قادرة على استيعاب طلقات المضادات الأرضية حتى 14.5 ملم، وهي مجهزة بوسائد مدمجة على جانبي البدن تعين الطيار والرامي على القفز الآمن من الطائرة، كما أن مراوحها مجهزة لتخفيف البصمة الصوتية ومخارج الغازات في محركاتها مصممة لتخفيف البصمة الحرارية مما يتيح أمانا أكثر للطائرة و الطاقم.

مما سبق يمكن استيعاب الإضافة التي ستقدمها أسراب المي-28 لقدرات القوات الجزائرية التي تعمل منذ سنوات على ضبط الحركة على الحدود ومنع تضرر البلاد بإفرازات الأزمات في دول الجوار.

Be the first to comment

اترك رد

Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.