بريطانيا تطور سفينة القتال Type 26 للجيل القادم

عدد المشاهدات: 791

فريق التحرير

اعتمدت وزارة الدفاع البريطانية رؤيا جديدة لتطوير قوة سلاح البحرية لديها، وتعزيز صناعة الدفاع البحرية عبر توقيع عقد للشروع في مرحلة تقييم بناء السفن الحربية للجيل القادم Type 26.

فقد منحت وزارة الدفاع البريطانية شركة BAE Systems عقداً لمدة أربع سنوات بمبلغ 127 مليون جنيه استرليني وذلك للشروع ببرنامج تطوير الجيل الجديد من سفن القتال للبحرية الملكية البريطانية.

وقد أتى توقيع هذا العقد بعد أن أعلنت البحرية الملكية البريطانية أن السفن الأولى التي سيتم تطويرها بموجب برنامج سفينة السطح المستقبلية المقاتلة سوف تعرف باسم Type 26 .

تم تصميم هذا الطراز من السفن لتحل محل الفرقاطات من فئة Type 22 و Type 23، وسوف توفر قدرات متعددة الوظائف بحيث يمكنها أن تتولى العديد من أدوار سلاح البحرية العملياتية، وستكون بكلفة ميسرة من ناحية التصميم والبناء والدعم على مدى العمر العملي، وتتمتع بمرونة كافية بحيث يمكن تحديثها بسهولة لكي تبقى في الطليعة من الناحية التكنولوجية على مدى الخدمات التي تتولاها باستمرار، وتلبي المتطلبات الدفاعية المتغيرة. كما أن تصميم السفينة يكون منذ البداية معداً لاستيعاب متطلبات السوق التصديرية للأسلحة البحرية الأجنبية التي قد تقتني هذه السفينة.

وستتولى سفن Type 26 العديد من المهام من الحرب المضادة للغواصات إلى دعم للعمليات البرية وغيرها.

وستعمل شركة BAE Systems، بموجب العقد، ضمن فريق مشترك مع وزارة الدفاع البريطانية لتقييم الخيارات المأخوذة من التصميم الأساسي لمفهوم السفينة لكي تقوم بتطوير المواصفات التفصيلية الجاهزة للتصنيع.

وقال وزير الدفاع البريطاني بوب أينزوورث: "إن التخطيط لعمليات الدفاع المستقبلية يعتبر من الأمور الضرورية الحاسمة. فمن واجبنا توفير المعدات الرئيسية لكي نتأكد من أن المملكة المتحدة مهيأة بشكل ملائم لتلبية احتياجاتها الدفاعية الخاصة في هذا العالم المتغير باستمرار، وأنها ستستمر في لعب دورها الهام في مجال المحافظة على الأمن العالمي. ومن شأن برامج مثل سفينة Type 26 أن تؤكد ليس قدرة البحرية الملكية على البقاء في أوجها تقنياً فحسب، بل أن تؤكد أيضاً استمرارية الصناعات التي تساندها في هذا المسعى. فالالتزامات التي قطعتها وزارة الدفاع سوف تصون وتدعم المهارات والقدرات الصناعية المطلوبة لتنفيذ البرامج المستقبلية بطريقة فاعلة مما يمنح العمل المزيد من القيمة المادية."

يقول الفريق البحري الأول اللورد مارك ستانهوب في هذا الخصوص: "إن الإعلان عن هذه البرامج يعتبر من الأخبار المرحب بها بالنسبة للبحرية الملكية. فليس بالإمكان أن يكون لدينا سلاح بحرية فاعل دون فرقاطات ذات قدرات فائقة، وإن سفن القتال Type 26 ستكون العمود الفقري مستقبلاً لسفن السطح القتالية في البحرية الملكية البريطانية، إلى جانب المدمرات من طراز Type 45. وستكون هذه السفن متعددة الوظائف بشكل واسع، قادرة على القيام بمجموعة كاملة من العمليات، من المهام القتالية ووصولاً إلى الإسعاف في حال وقوع كوارث."

أما آلان جونستون، مدير BAE Systems لسفن السطح فيقول: "تلك خطوة مثيرة في برنامج فائق الأهمية ليس بالنسبة للبحرية الملكية البريطانية فحسب، ولكن بالنسبة لكافة الصناعات البحرية في المملكة المتحدة أيضاً."

ويضيف: "يعتبر طراز Type 26 من المكونات الأساسية التي تدعم قدرات بناء سفن السطح الحربية في صناعات المملكة المتحدة، بحسب ما تم الاتفاق عليه في اتفاقية العمل التي تم توقيعها مع وزارة الدفاع البريطانية في السنة الماضية. فالتعاون بشكل وثيق بين وزارة الدفاع والصناعات البحرية سوف يساعد على الحد من المجازفات وعلى توفير قيمة أفضل بالنسبة لدافعي الضرائب في المملكة المتحدة. وهذه تعتبر خطوة تغيير حقيقية في مجال المشتريات الخاصة بالدفاع."

وقد شُكل فريق من 80 شخصاً من كل من وزارة الدفاع البريطانية وشركة BAE Systems في مدينة بريستول، وسيرتفع هذا العدد ليصبح حوالى 300 شخص خلال السنوات الأربع القادمة، ما يجمع الكثير من الخبرة لدعم كافة نواحي هندسة هذه السفينة الحربية لإنجاز مرحلة التقييم.

وستكون أول مهام هذا الفريق تقييم الخيارات الأساسية بما في ذلك القدرات، والجهوزية العملياتية للسفينة والميزات التي تشجع على تصديرها وتدعم إيصالها إلى أفضل المستويات.

وتم توقيت هذا البرنامج للتعامل مع نتائج مراجعة الدفاع الاستراتيجية البريطانية بحيث ينعكس ذلك على التصاميم النهائية للسفينة للتأكد من أن طراز Type 26 سوف يوفر القدرات الملائمة لدعم احتياجات الدفاع المستقبلية للمملكة المتحدة.

تعتبر سفينة Type 26 الأولى من أصل فئتين من السفن التي سيتم بناؤها بموجب برنامج سفينة السطح المستقبلية المقاتلة، وهي توفر قدرات محسنة للحرب المضادة للغواصات، وتتيح استخدام رد أكثر مرونة على مجموعة واسعة من التهديدات وحالات الطوارئ.

وسيتم تطوير النموذجين مع احتمال تصديرهما وارد ضمن التصميم منذ البداية، بهدف الحصول على طلبات من الدول الأجنبية وبالتالي خفض تكاليف السفينة الواحدة من أجل توفير قيمة أفضل، مما يساعد على ضمان بقاء المملكة المتحدة في المدى الطويل في مقدمة تكنولوجيا الصناعة البحرية.

ينبغي أن تدخل السفينة الأولى الخدمة عند بداية العقد القادم. وبحلول العام 2030، يتوقع أن يعمل حوالى نصف بحارة سلاح البحرية البريطاني على متن سفن من فئة Type 26، أو النموذج الثاني الذي سيتم تطويره بموجب هذا البرنامج.
 

segma

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate
Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.