الفوراق بين الإصدارات المختلفة لدبابة M1A2 الأميركية

محمد الكناني

دبابة M1A2 الأميركية
دبابة M1A2 الأميركية

عدد المشاهدات: 2242

الدبابة M1A2 هي التطوير المبني على النسخة M1A1 والذي شمل تطوير منظومة الإدارة النيرانية والتدريع والوعي الإدراكي المحيط لطاقم الدبابة، ووصل وزنها إلى +68 طن مقابل 63 طن للنسخة M1A1.

الدبابة M1A2 تُعدّ النواة لكافة الإصدارات المُتقدمة التي ظهرت لاحقاً، ويمكننا توضيح الفوارق بينها على النحو الآتي:

1) النسخة M1A2

دخلت الخدمة عام 1992 لدى الجيش الأميركي وتضمنت:

– ترقية الدروع إلى الجيل الثاني من الدروع المُركّبة المشابهة لدروع تشوبهام عالية التطور المُصممة في بريطانيا (النسخة الأميركية تحوي أيضاً الجيل الثاني من دروع اليورانيوم المُنضب والنسخ التصديرية لا تحوي دروع اليورانيوم سواء الـM1A1 أو M1A2).

– استبدال منظار المدفعجي بمنظار جديد ثنائي المحور يُعرف بإسم “جهاز الرؤية الرئيس – خط النظر” (النسخة M1A1 تحمل نفس المنظار ولكن من الجيل السابق) والذي منحها سرعة أفضل في الإمساك بالهدف وقدرة مُحسنة على توجيه المدفع ناحية الأهداف.

– إضافة المنظار الحراري المُستقل لقائد الدبابة (CITV)، والذي منح الدبابة قدرة “الصياد والقاتل” حيث تقوم بإطلاق النيران على هدفين متتابعين دون الحاجة لإمساك كل هدف منهم على حدى، وذلك لأن منظار القائد CITV يقوم بالإمساك بهدف وفي نفس الوقت يقوم منظار المدفعجي بالإمساك بالهدف الثاني.

– إضافة أنظمة فرعية وشاشات جديدة تتضمن وحدة جديدة للملاحة وتحديد الموقع، شاشة مدمجة للقائد وأخرى للسائق، وحدة إلكترونيات للتحكم النيراني، لوحة عرض وتحكم للمدفعجي، وحدة توزيع للطاقة بالبدن، مستشعر لموضع البدن والبرج وواجهة استخدام لأنظمة اتصالات الراديو. (النسخة M1A1 تحمل عدد أقل من الشاشات والأنظمة).

– نظام المعلومات بين المركبات وهو من أهم التطويرات للنسخة M1A2، حيث يُحدد لطاقم الدبابة موقعهم في أرض المعركة وموقع القوات الصديقة بالنسبة لهم وموقع تحديد القوات المعادية مما يمنح الطاقم وعي إدراكي محيط.

2) النسخة M1A2 SEP

أو ما يُعرف بـ”حزمة تحسين النظام” وهو تطوير مُخصص للنسخة M1A2 دخل الخدمة في بداية الألفية الجديدة. واستهدف زيادة نسبة الفتك، البقائية، الحركية، الاستمرارية، وزيادة الوعي الإدراكي للطاقم، بالإضافة إلى تحسينات في نظام القيادة والتحكم للدبابة.

– الحماية تتضمن الجيل الثالث من دروع اليورانيوم المُنضّب المُغلّف بالصلب، في حين أن التدريع القياسي هو نفسه الموجود على النسخة M1A2 (الدروع المُركبة السالف ذكرها).

– الجيل الثاني من نظام الرؤية الحرارية الأمامي للقائد والمدفعجي بديلاً للجيل الأول على النسختين M1A1/M1A2، وهو نظام رصد واشتباك مدمج بالكامل لتزويد القائد والمدفعجي بقدرة مضاعفة بشدة للإمساك بالأهداف ليلاً ونهاراً. حيث يزيد من قدرة إمساك الأهداف بنسبة 70%، ويمنح سرعة إضافية لإطلاق النيران ودقة أعلى للإصابة بنسبة 45% لكلا منهما، بالإضافة إلى زيادة 30% في مدى إمساك الأهداف وتعريفها مما يزيد من نسبة الفتك بالأهداف المعادية ويقلل من نسبة النيران الصديقة.

– تحسين أداء محرك الغاز التوربيني حيث تم إضافة “نظام متعدد الوقود فعلياً”. فلكي يتم تقليل استهلاك الوقود تم إضافة وحدة طاقة مساعدة أسفل الدروع.

يحتوي النظام متعدد الوقود على المحرك الغازي التوربيني (يولد قوة قدرها 1500 حصان) ومولد كهربي ومضخة هيدروليكية، وهو مسؤول عن دعم الدبابة بالطاقة الكهربية وبالحركة الهيدروليكية للبرج أثناء وضع الوقوف. مما نتج عنه إمكانية شحن بطاريات الطاقة الرئيسية بالدبابة، مع إمكانية استخدام كافة الأنظمة الكهربية والإلكترونية وتحريك برج الدبابة بدون أي حاجة لتشغيل المحرك الرئيس. وذلك يساهم في تقليل استهلاك الوقود بمعدل 3 – 6 جالون في ساعة التشغيل الواحدة (11.4 – 20 لتر).

  الولايات المتحدة تؤكد سحب روسيا معظم مقاتلاتها من سوريا

– إضافة نظام الإدارة الحراري وهو نظام تكييف هوائي للطاقم وإلكترونيات الدبابة، حيث في أقسى وأصعب الظروف القتالية والمناخية يمكن للنظام أن يحافظ على خفض حرارة مقصورة الطاقم لأقل من 35° وخفض درجة حرارة الأنظمة الإلكترونية لأقل من 51°.

– إضافة نظام حاسب آلي أكثر صداقة مع المستخدم البشري فيما يُعرف بـ”واجهة التواصل بين الجندي والآلة” وفي نفس الوقت هو نظام مفتوح لاستيعاب كافة التطويرات والاضافات بشكل أيسر.

– إضافة شاشات وخرائط ملونة، واتصالات شبكية مُحسنة، وذاكرة كمبيوتر عالية الكثافة، وسرعة أعلى للمعالجة الدقيقة.

– إضافة وحدة تحديد اتجاه الشمال ومُستقبل دقيق خفيف الوزن لتحديد الموقع العالمي والذي يوفر حلولاً للتهديف لصالح وظيفة “تحديد موقع الهدف البعيد” والتي تعطي بيانات تهديف دقيقة لمسافة 8000 متر مع خطأ دائري مُحتمل يقل عن 35 متر.

* النسخة السعودية الجديدة M1A2S هي في الأصل M1A2 ذات تطوير مُشتق من النسخة M1A2 SEP ولكن بدون دروع اليورانيوم المُنضّب غير القابلة للتصدير.

* النسخة الكويتية هي M1A2 ومن المُنتظر التعاقد على تطويرها إلى معيار مُشتق من النسخة M1A2 SEP في الفترة القادمة.

* النسخة الأسترالية هي M1A1 AIM وهي نسخة خاصة من الـM1A1 مزودة بمكونات رئيسة من النسخة M1A2 SEP والنسخة M1A2 TUSK المذكورة في الأسطر القادمة وفي بدون دروع اليورانيوم المُنضّب.

* النسخة المصرية M1A1 من المنتظر تطويرها لمعيار مماثل أو مُقارب للنسخة M1A2 SEP في الفترة القادمة.

* النسخة العراقية M1A1M وهي نسخة معدلة بأنظمة رقمية جديدة مشتقة من النسخة M1A2 SEP وبدون دروع اليورانيوم المُنضّب وبدون المنظار الحراري المستقل للقائد CITV.

* النسخة المغربية M1A1SA وهي في الأصل دبابات M1A1 من مخزون الجيش الأميركي تم تجديدها لتصبح تماماً كالدبابة الجديدة التي لم تستهلك ساعة واحدة وتم تزويدها بتدريع خاص وأنظمة وعي إدراكي جديدة للطاقم مُشتقة من النسخة M1A2 SEP وهي بدون تدريع اليورانيوم المُنضّب وبدون المنظار الحراري المستقل للقائد CITV.

3) النسخة M1A2 TUSK

أو تجهيزات البقائية للدبابة داخل المدن ودخلت عام 2009 لصالح دبابات الجيش الأميركي (الحزمة خاصة بالجيش الأميركي فقط) واشتملت على:

– إضافة دروع تفاعلية انفجارية لجانبي الدبابة وتدريع قفصي خلفي لحماية المحرك من قذائف الأر بي جي.

– درع شفاف على الرشاش المتعدد عيار 7.62 مم (الفكرة مأخوذة من الجيش الإسرائيلي) + منظار حراري، وذلك لصالح الفرد المسؤول عن التلقيم والذي أصبح لديه منظاره الحراري الخاص مع قدرته على الخروج من فتحته المخصصة بالبرج وإطلاق النيران من الرشاش المتعدد بأمان بعد إضافة الدرع الشفاف الجديد.

– محطة رشاش ثقيل عيار 12.7 مم تعمل بالتحكم عن بعد من داخل الدبابة كبديل عن الرشاش عيار 12.7 المُخصص للقائد والذي كان يحتاج للخروج بنفسه لاستخدامه.

  الحرس الوطني الكويتي والجيش الأميركي يجريان تمرين قيادة النقليات

– منصة نظام مقاومة القناصة وأفراد قنص الدبابات وهو نظام حامل لرشاش ثقيل عيار 12.7 مم منصوب أعلى المدفع الرئيس للدبابة يتم التحكم به من الداخل لمقاومة الأفراد دون الحاجة للخروج من الدبابة لقتل الأفراد في حرب المدن.

– هاتف في الجزء الخلفي من الدبابة ليستخدمه أفراد المشاة للاتصال بقائد الدبابة من الخارج.\

– مقاعد خاصة للطاقم تمتص الصدمات الناتجة عن انفجار العبوات الناسفة أسفل الدبابة مما لا يسبب مخاطر الإصابة بالشروخ والكسور في العمود الفقري اثناء الجلوس.

4) النسخة M1A2 SEP V2

وهي التطوير الجديد للنسخة M1A2 SEP الخاصة بالجيش الأميركي وظهر في 2014-2015 والذي شمل:

– إضافة نظام تسليح عمومي يعمل بالتحكم عن بعد وهو رشاش ثقيل عيار 12.7 مم موجه عن بعد للتعامل مع التهديدات المحيطة بالدبابة، وكذلك الهاتف الخلفي الخاص باتصال أفراد المشاة بقائد الدبابة، وكلا الإضافتين مأخوذتان من حزمة TUSK.

– الحماية تضمنت إمكانية إضافة الدروع التفاعلية الجانبية والماخوذة من حزمة TUSK في حين أن التدريع القياسي هو نفسه الخاص بالنسخة M1A2 SEP.

– إضافة نظام ناقل للحركة مُحسن لزيادة الاعتمادية في الحركية الاوتوماتيكية والاستمرارية.

– إضافة معالج كمبيوتر دقيق مُحسّن الأداء وشاشات ملونة مسطحة ومساحة أكبر للذاكرة وواجهة صديقة للمستخدم مُحسنة، ونظام تشغيل جديد مفتوح بشكل افضل لاستقبال أية إضافات أو تطويرات مستقبلية. بمعنى آخر، هو تحسين وتطوير لمكونات النسخة M1A2 SEP والذي جعل منها دبابة رقمية ذات عمود فقري إلكتروني متكامل.

باختصار M1A2 SEP V2 هي ترقية للـM1A2 SEP مع إضافة مكونات حزمة TUSK.

5) النسخة M1A2 SEP V3

وهي التطوير الأحدث على الإطلاق لدبابات الأبرامز الخاصة بالجيش الأميركي والذي من المتوقع أن يدخل الخدمة الرسمية في 2017 ويُعدّ تحديثا للنسخة M1A2 SEP V2 والذي يشمل بشكل رئيس:

– نظام محسن للرؤية الحرارية الأمامية FLIR (الجيل الثاني المُحسّن عن الجيل الثاني العامل على النسخة M1A2 SEP / SEP V2) للقائد والمدفعجي. سيوفر 4 مجالات للرؤية ستُعرض على شاشات عالية الدقة مما سيوفر المزيد من الوقت والدقة لرصد وإمساك الأهداف والاشتباك معها مقارنة بالجيل الثاني الحالي من هذا النظام.

– محطة الرشاش العامل بالتحكم عن بعد عيار 12.7 ولكن ذات حماية أفضل وقدرة رصد أفضل.

– ذخائر عيار 120 مم مُحسنة ستتمثل في قذيفة الطاقة الحركية الجديدة من الجيل الخامس M829E4 ذات خارق اليورانيوم المُنضّب والمطوّرة خصيصاً لاختراق الدروع التفاعية الانفجارية المُتطورة وخاصة دروع Relikt الروسية الجديدة وكذلك لهزيمة كافة انظمة الحماية النشطة الجديدة، حيث ستملك سرعة وقوة اختراق هائلتين تتفوقان على النسخ الحالية.

– وصلة بيانات للذخيرة والتي ستسمح بالتواصل مع كمبيوتر التحكم النيراني الخاص بها، وستحوي على نظام مُعدّل لغلق مؤخرة مدفع الدبابة وإلكترونيات تحكم نيراني مطورة ومُحسنة، وسوفتوير مطور للدبابة.

– الحماية تضمنت حزمة جديدة من الدروع للهيكل والبرج وفرت حماية افضل ضد العبوات الناسفة الارتجالية.

– إضافة حرب إلكترونية للتشويش على أجهزة التفجير عن بعد للعبوات الناسفة.

  الجيش الأميركي.. "يحتضر"؟

– تطوير حزمة التدريع بخامات مُحسّنة.

– تطوير المحرك وناقل الحركة.

– إضافة وحدة طاقة إضافية جديدة اكثر قوة من السابقة، لتقليل استهلاك الوقود، ولصالح الأنظمة الكهربية العاملة بالدبابة، وتشغيل البرج اثناء وضع الوقوف.

* يقوم الجيش الأميركي بالتجارب والتجهيزات اللازمة لتنصيب نظام الحماية الاسرائيلي النشط المضاد للأر بي جي والصواريخ طراز “تروفي” على دبابات أبرامز. ولكن لن يستخدمه كما هو، بل سيقوم بأعمال تطوير ورفع كفاءة وتعديلات ليصبح نسخة أميركية خاصة سيتم تنصيبها على دبابات مشاة البحرية الأميركية (النظام لن يخدم إلا على دبابات مشاة البحرية الأميركية كونها القوة الضاربة الرئيسة للجيش الأميركي عبر البحار على خطوط المواجهة الأمامية) ومن المُرجّح أيضاً تعديل رادار النظام.

5) النسخة M1A2 SEP V4

النسخة المُستقبلية الأحدث على الإطلاق من الدبابة M1A2 SEP ستحصل على تجهيزات مختلفة وجديدة كُلّياً تجعل منها إصداراً مُختلفاً بشكل جذري عن الإصدارات الحالية والسابقة، لمواجهة الأجيال الجديدة من الدبابات الشرقية كالـT-14 Armata الروسية والـType-99 الصينية. ومن المتوقع أن تبدأ أولى اختباراتها عام 2021. وسيتم تحهيزها بما يلي:

– نظام ليزر جديد لقياس المسافات، كاميرات مُلوّنة جديدة، نظام شبكي مُدمج، مستشعرات مراقبة خلفية، مستشعرات لحالة الطقس لتتكيف الدبابة سريعاً مع مُختلف الظروف الجوية والمناخية أو القتالية، أنظمة تحذير جديدة ضد اشعة الليزر، ووصلات بيانات للذخائر.

– نظام رصد حراري جديد بالأشعة تحت الحمراء، يُوفّر دقة اعلى وتصوير رقمي متطور مع زيادة قدرة رصد الانبعاثات الحرارية للأهداف من مسافات أبعد وسط الظروف المناخية السيئة كالمطر والضباب والأتربة الكثيفة.

– القذيفة المتطورة متعددة المهام وهي قذيفة جديدة تُطلق في خط النظر مزودة بـ3 أنماط للعمل:

# التفجير بمجرد ملامسة رأسها للهدف

# التفجير المتأخر بعد اختراق الهدف ويوفر -بجانب نمط Point- قدرة القضاء على العوائق (الكتل الخرسانية والاسمنتية التي تعيق تقدم وحدات المشاة والمدرعات) والقضاء على الخنادق واختراق الحوائط للقضاء على عناصر المشاة المُترجلة

# التفريغ الهوائي وهو شديد الاهمية داخل المدن للقضاء على الأطقم البشرية المزودة بالصواريخ المضادة للدبابات بدقة عالية في مسافة 50 – 2000 متر

– نظام الحماية النشط ضد المقذوفات والصواريخ المضادة للدبابات.

– أنظمة إلكترونية وشاشات جديدة، تشمل : وحدة العرض للقائد، واجهة التحكم للسائق، واجهة التحكم للمدفعجي، وحدة التحكم في حركية البرج، وشاشة عرض عامة عالية الدقة.

– باقي الأنظمة الخاصة بالنسخة M1A2 SEP V3 سيتم إضافتها لحزمة تجهيزات النسخة M1A2 SEP V4 كوحدة الطاقة الإضافية والمحرك وناقل الحركة المُطوّرين والدروع المُحسّنة ومحطة الرشاش العامل بالتحكم عن بعد.

segma

Be the first to comment

اترك رد

Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.