شركة تقنية للطيران السعودية تسعى إلى تسويق طائرة ‏AN-132D‎‏ على الصعيد العالمي

اللواء الطيار متقاعد محمد عياش (صورة حصرية)
اللواء الطيار متقاعد محمد عياش (صورة حصرية)

عدد المشاهدات: 1664

شيرين مشنتف – باريس

تسعى شركتا “تقنية” (Taqnia) السعودية و”أنتونوف” (Antovov) الأوكرانية بشكل كبير إلى تسويق طائرة النقل العسكري الخفيف “أنتونوف أن-132دي” (AN-132D)، حيث أنها في مفاوضات مع 6 دول حالياً، منها دولتين عربيّتين، وفق ما كشف مدير إدارة طائرات النقل في شركة “تقنية للطياران” اللواء الطيار متقاعد محمد عياش.

وفي مقابلة حصرية للأمن والدفاع العربي خلال معرض باريس للطيران 2017 مع اللواء عياش – الذي قاد أول تجربة إقلاع للطائرة السعودية الأوكرانية في آذار/مارس الماضي- كشف أن شركة تقنية عرضت هذا النوع من الطائرات أيضاً على أفرع القوات المسلحة السعودية بما في ذلك الحرس الوطني السعودي والقوات الداخلية. أما القوات البرية، فقد أبدت أيضاً اهتمامها الكبير بطائرات أنتونوف.

من جهتها، من المتوقع أن تحصل القوات الجوية السعودية على 20 طائرة AN-132D على الأقل، على أن يبدأ خط الإنتاج في أواخر عام 2019 أو منتصف عام 2020 تقريباً. هذا وانتهت الشركة السعودية مؤخراً من اختيار بعض الشركات المقاولة لدراسة الجدوى وعملية التسويق والتي انحضرت بين شركة أوكرانية محلية وشركة M Torres الإسبانية، بحسب ما أعلن اللواء المتقاعد.

وبعد عرض نموذج الطائرة (Prototype Demonstrator) لأول مرة في معرض دولي ضخم، تعوّل شركتا تقنية وأنتونوف على تسويقها في الدول العربية، حيث اجتمع مسؤولو الشركتين خلال معرض باريس للطيران بالعديد من القوات المسلحة السعودية والخليجية على رئاسة وفود رفيعة المستوى تجهيزاً لتسويق الأنتونوف في الإمارات.

ولعلّ أبرز ظهور عربي وخليجي لطائرة AN-132 سيكون في معرض دبي للطيران 2017 المقرّر في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، حيث من المتوقّع أن يفتح المجال أمام العديد من الدول العربية – وعلى رأسها الدولة المستضيفة – لاقتناء هذا النوع من الطائرات.

  السعودية تحصل على طائرتي ‏AN-132‎‏ لمهام الاستطلاع والحرب الإلكترونية

هذا وتعمل المملكة على تصنيع جزء من نظام معدات الهبوط (Landing Gear System) الخاص بالطائرة داخل الأراضي السعودية؛ ومن المتوقّع أن تقود شركة “وهج” السعودية عملية التصنيع تلك.

أما في ما يخصّ الأنظمة المزوّدة على متن طائرة، كشف اللواء أن أهمّها يشمل محركات PW150 من إنتاج شركة “برات أند ويتني” (Pratt & Whitney) فرع كندا، والتي تعتبر أقوى محرّكات في كلّ طائرات النقل الخفيف اليوم. ومقارنة بمحرك طائرة “كازا سي- 925” (Casa C-925)، تبلغ قوة محرك طائرة أنتونوف 5070 حصان في حين أن قوة محرك الطائرة الفرنسية يبلغ حوالى 2900 حصان.

هذا وستشمل الأنظمة أيضاً أحدث إلكترونيات الطيران بالإضافة إلى أجهزة الملاحة من إنتاج شركة Honeywell systems الأميركية. أما المراوح فهي من نوع R408 من إنتاج شركة Dowty البريطانية، نظام تكييف الهواء من إنتاج شركة Liebherr السويسرية، معدات الأكسيجين من إنتاج Zodiac Aerospace الفرنسية، مقاعد الطيار من إنتاج Ipeco البريطانية، ونظام مراقبة الطيران، النظام الهيدروليكي، نظام الإسقاط الجوي ونظام الوقود هي من إنتاج أوكرانيا.

وحول اختيار أوكرانيا كشريك استراتيجي لهذا المشروع، قال اللواء إنه “بالإضافة إلى أن الشركة الأوكرانية تعتبر رائدة في مجال طائرات النقل الخفيفة، خاصة وأنها صنعت حوالى 58% من طائرات النقل العسكري الخفيفة، كانت على استعداد لتلبية حاجتين مهمّتين شكّلتا مطلباً رئيساً للملكة؛ من جهة أولى، أرادت المملكة أن تكون الأنظمة المدمجة على الطائرة – كأنظمة الإلكترونيات والمحركات – غربية الصنع وذلك بهدف تسويق الطائرة عالمياً. ومن جهة أخرى، اشترطت مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية (KACST) أن يكون حق الملكية الفكرية بنسبة 50% للمملكة العربية السعودية. ويأتي بعد ذلك عملية نقل التقنية إلى المملكة بالإضافة إلى نقل الخبرة المعرفية (Know How)”.

  السعودية تنشىء أول مصنع لهياكل الطائرات

أما في ما يخصّ حاجة المملكة لهذا النوع من الطائرات، اعتقد المدير أنها “مطلب أساسي لكلّ قوة جوية ضخمة في العالم خاصة وأنه لا بدّ أن تتمتع بكافة فئات طائرات النقل (صغيرة متوسطة وكبيرة)”، مشيراً إلى أن السعودية تمتلك ثاني أكبر أسطول طائرات نقل عسكري كبير من نوع C-130J (حوالى 47 طائرة)، بعد الولايات المتحدة. لكن هناك حاجة ماسة لطائرات النقل الخفيف، خاصة وأنها ذات قيمة منخفضة (Low cost aircraft) حيث لا تتعدى قيمة الساعة العملياتية فيها الـ3000 دولار. من هنا، لا يمكن القول إن طائرة C-130 هي منافس للأنتونوف AN-132، بل مكمّل لها”.

يُشار إلى أن عملية تصنيع أول نموذج طائرة في منتصف عام 2015 وانتهى في كانون الأول/ديسمبر 2016. أما في 20 كانون الأول/ديسمبر، تم الاحتفال بعملية خروح الطائرة (Roll-out)، وفي 31 آذار/مارس 2017 قامت الطائرة برحلتها التجريبية الأولى.

أما البرنامج فبدأ في بداية عام 2014 بموجب تحالف استراتيجي بين الجمهورية الأوكرانية والمملكة العربية السعودية، بناء على حاجة للدولة الخليجية الممثّل ببناء قدرات تصنيع الطائرات في المملكة. ويعود الهدف الأساسي منه إلى المساهمة في رفع المستوى المحلي للمملكة العربية السعودية من خلال صناعة الطيران، والتركيز على عملية تشغيل الشركات، وإيجاد وظائف للشباب والشابات في المملكة.

segma

Be the first to comment

اترك رد

Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.