كوريا الشمالية تختبر بنجاح قنبلة هيدروجينية مصغرة

الرئيس الكوري الشمالي يتفقّد القنبلة الهيدروجينية (AFP)
الرئيس الكوري الشمالي يتفقّد القنبلة الهيدروجينية (AFP)

عدد المشاهدات: 623

أكدت كوريا الشمالية أنها اختبرت بنجاح في 3 أيلول/سبتمبر قنبلة هيدروجينية مصغرة مصممة لحملها على صاروخ بالستي عابر للقارات، مما أثار تنديداً دولياً ومطالبات بتشديد العقوبات الدولية على بيونغ يانغ.

وقبل ذلك بساعات، نشرت بيونغ يانغ صوراً للزعيم الكوري الشمالي وهو يعاين ما وصف بأنه قنبلة هيدروجينية يمكن وضعها على الصاروخ البالستي العابر للقارات الجديد الذي يمتلكه النظام الكوري الشمالي.

من جهتها، حذرت الولايات المتحدة من أنها لن تتوانى عن شن “هجوم عسكري واسع” في مواجهة أي تهديد من كوريا الشمالية؛ وبينما أجرت سيول مناورات بالذخيرة الحية شملت إطلاق صواريخ بالستية رداً على بيونغ يانغ، سيعقد مجلس الأمن الدولي في 4 أيلول/سبتمبر اجتماعاً للبحث في الرد على هذه التجربة.

هذا وأعلنت كوريا الجنوبية أنها أطلقت في 4 أيلول/سبتمبر عدداً من الصواريخ البالستية في إطار مناورات عسكرية بالذخير الحية لصد هجوم وهمي من الشمال. وكشفت صور صواريخ بالستية قصيرة المدى من نوع “هيونمو” تطلق في السماء من موقع على الساحل الشرقي للبلاد. كما نشرت السلطات تسجيل فيديو تظهر فيه طائرات “أف-15كي” (F-15K) كورية جنوبية تطلق صوارخ جو أرض.

وقال بعض الخبراء إن قوة هذه التجربة النووية كانت أكبر من القنبلة الذرية التي أطلقت على مدينة هيروشيما اليابانية في 1945.

في حين كان الخبراء الأميركيون رصدوا زلزالاً شدته 6,3 درجات بالقرب من الموقع الرئيس للتجارب في كوريا الشمالية، شعر سكان عدد من المناطق في روسيا والصين به. وقد تلته هزة أرضية على ما يبدو نجمت عن انهيار صخرة.

دعوة إلى امتلاك قنبلة نووية  

يرى خبراء أن أي عمل عسكري ضد نظام كيم جونغ أون محفوف بالمخاطر، لأنه قد يُشعل صراعاً إقليمياً. في المقابل، لم يأت فرض العقوبات بنتائج فعالة حتى الآن.

  كوريا الشمالية نحو تطوير قنبلة هيدروجينية

وفي هذا الإطار، دعت صحيفة كورية جنوبية سيول إلى حيازة قنبلة نووية. وكتبت صحيفة “دونغا ايلبو” في افتتاحية “بينما يتم التلويح بأسلحة نووية فوق رؤوسنا، لم يعد بإمكاننا الإعتماد على المظلة النووية والردع الأميركي”.

وكان الجيش الأميركي قام بتخزين أسلحة نووية في كوريا الجنوبية بعد الحرب الكورية (1950-1953). لكنه سحب هذه الأسلحة في 1991 بعدما أكد الشمال والجنوب معاً عزمهما على العمل من أجل جعل شبه الجزيرة منطقة خالية من السلاح النووي.

وقالت الصحيفة إن هذا الإتفاق أصبح قديماً. وكتبت “ليس هناك أي سبب للتمسك بهذا الإعلان بما أننا في مرحلة +إخلاء كوريا الجنوبية من السلاح النووي+ وليس +إخلاء شبه الجزيرة الكورية+”.

وتابعت أنه على الحكومة الكورية الجنوبية ألا تتردد في السماح بعودة الأسلحة النووية التكتيكية الأميركية والبدء في تطوير أسلحتها الخاصة”.

القنبلة الهيدروجينية: ما هي؟ ولماذا تشكّل خطراً أكبر من خطر القنبلة النووية التقليدية؟

لا تعمل القنبلة الهيدروجينية وفق تفاعلات اليورانيوم، كما في القنبلة النووية، بل هي تعمل على أساس تحفير الإندماج النووي بين نظائر الهيدروجين، وهو ما يجعلها ذات قوة تدميرية أكبر، وآثار جانبية أقل.

فالقنبلة النووية يظل تأثيرها الإشعاعي لسنوات عديدة، أما نظيرتها الهيدروجينية، فإنها تدمر كل شيء في ثوان معدودة وليس لها تأثير إشعاعي ممتدّ، ويطلق عليها ألقاب أخرى، مثل “القنبلة الحرارية”، أو “القنبلة الاندماجية”.

ظهرت تلك القنبلة للمرة الأولى عام 1952، عندما أعلنت الولايات المتحدة عن اختبارها، ثم تلاها الإتحاد السوفيتي عام 1953.

ويمتلك القنبلة الهيدروجينية حالياً بجانب الولايات المتحدة وروسيا، كل من بريطانيا وفرنسا والصين، بينما أشارت تقارير إلى أن إسرائيل والهند وباكستان يمتلكون تقنيات إنتاج قنابل هيدروجينية بجانب كوريا الشمالية.

تقدر القدرة التدميرية للقنبلة الهيدروجينية بأنها 10 آلاف ضعف القنبلة النووية التقليدية، كتلك التي ألقتها أميركا على جزيرتي هيروشيما ونجازاكي اليابانيتين في نهاية الحرب العالمية الثانية.

  كوريا الشمالية تؤكد أنها شارفت على استكمال قوتها النووية

إن محتويات القنبلة الهيدروجينية، هي أبرز ما يميزها عن القنبلة الذرية، وما يجعلها أكثر خطورة، لأن القنبلة الذرية تتكون من اليورانيوم وهي مادة ثقيلة وتحتوي على مجموعة كبيرة من النوترون والبروتون. أما القنبلة الهيدروجينية فتتكون من عناصر خفيفة جداً أي من مشتقات الهيدروجين، أي من عناصر قليلة من النوترون والبروتون اللذين يكونان الأساس (Noyau).

sda-forum

Be the first to comment

اترك رد

Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.