تقرير مُفصّل عن مقاتلات أف-16 في القوات الجوية المصرية والفوارق بين نسخها (1)

محمد الكناني

عدد المشاهدات: 5008

الأف-16 هي مقاتلة متوسطة متعددة المهام من إنتاج شركة “لوكهيد مارتن” الأميركية، صُمّمت في الأساس كمقاتلة سيادة جوية نهارية ثم تطوّرت بعد ذلك لتصبح مقاتلة متعددة المهام لمختلف الأجواء لتأخذ مهام القصف الأرضي والإستطلاع والإعتراض الجوي لما تتميز به من قدرة ممتازة على المناورة ومقطع راداري وحراري منخفضين مقارنة بمقاتلة السيادة الجوية الضاربة “أف-15”.

بدأ تطويرها منذ بداية السبعينيات وأقلع أول نموذج تجريبي لها في شباط/فبراير 1975 وأول إقلاع لأول نسخة رسمية منها F-16A في تشرين الأول/أكتوبر 1976 وبدأ إنتاجها في آب/أغسطس 1978 لتدخل لدى القوات الجوية الأميركية في كانون الثاني/يناير 1979 وتُمنح اسمها الشهير “الصقر المقاتل” رسمياً في 21 تموز/يوليو 1980 وتدخل الخدمة العملياتية في القوات الجوية الأميركية في 1 تشرين الأول/أكتوبر 1980.

حازت المقاتلة على ثقة وشعبية هائلتين لتصبح صاحبة ثاني أضخم إنتاج في العالم بعد الميج 21 بعدد يتجاوز 4540+ مقاتلة ولتخدم لدى 27 قوة جوية مختلفة في العالم بمختلف إصداراتها على مدار سنوات خدمتها، وذلك لسعرها المنخفض وتكلفة تشغيلها الاقتصادية واعتماديتها الهائلة في العمليات وقدرتها على استيعاب كافة التطويرات والتقنيات الحديثة بما فيها تقنيات الجيل الخامس من الرادارات وأنظمة الملاحة والحرب الإلكترونية والانظمة القتالية، وتقوم الشركة الأميركية بتوفير خدمات الدعم الفني والترقيات والتطويرات المتنوعة لمختلف النسخ لدى الدول المالكة لها.

في آذار/مارس 1982، تسلّمت القوات الجوية المصرية أول 6 مقاتلات F-16A/B Block 15 من أميركا ضمن صفقة “مُتجه السلام 1” بعدد 42 طائرة F-16 مقاتلة تم تسليمها كافة عام 1985.

المقاتلات الست هبطت في قاعدة انشاص الجوية بمحافظة الشرقية، وأقيمت مراسم احتفال رسمية لتسليمها للقوات الجوية المصرية، كرابع نوع من الطائرات الحربية الأميركية تدخل الخدمة في الأسطول الجوي المصري، بعد المقاتلات القاذفة F-4E Phantom II، طائرات النقل العسكري التكتيكي C-130 Hercules، ومروحيات النقل العسكري CH-47 Chinook.

صفقة “مُتجه السلام 1″ أعقبها سلسلة من الصفقات المماثلة وُصولاً إلى صفقة ” مُتجه السلام 7″ التي تم تسليمها بالكامل عام 2015 بعدد 20 مقاتلة F-16C/D Block 52 ليبلغ مجموع ماتسلمته مصر من مقاتلات F-16 من الولايات المتحدة على مدار 33 عاما 240 مقاتلة، جميعها جديدة تم إستلامها من خطوط الإنتاج التابعة لشركة لوكهيد مارتن في مدينة فورت وورث بولاية تكساس الأميركية، وكل ذلك بدون إحتساب لأية مقاتلات خرجت من الخدمة نتيجة لحوادث او إهلاك، على النحو الآتي :

  • عام 1982 – 1985 (صفقة Peace Vector I): 42 مقاتلة اف-16 بلوك-15
  • عام 1986 – 1988 (صفقة Peace Vector II): 40 مقاتلة اف-16 بلوك-32
  • عام 1991 – 1995 (صفقة Peace Vector III): 47 مقاتلة اف-16 بلوك-40
  • عام 1994 – 1995 (صفقة Peace Vector IV): 46 مقاتلة اف-16 بلوك-40 (تم تجميعهم في خط التجميع التركي بشركة TAI والتابع للوكهيد مارتن بشمال غرب أنقرة وتم تسليمهم لمصر بواسطة القوات الجوية الأميركية)
  • عام 1999 – 2000 (صفقة Peace Vector V): 21 مقاتلة اف-16 بلوك-40
  • عام 2001 – 2002 (صفقة Peace Vector VI): 24 مقاتلة اف-16 بلوك-40
  • عام 2013 – 2015 (صفقة Peace Vector VII): 20 مقاتلة اف-16 بلوك-52
  سلوفاكيا تشتري 14 مقاتلة "أف-16" الأميركية

 

تجهيزات الإف-16 بلوك 40 المصرية:

تم ترقية وتطوير مقاتلات البلوك 15 والبلوك 32 بمكونات إلكترونية من البلوك 40 مع الإبقاء على محركاتها الأصلية طراز برات آند ويتني F100-PW-200  ذات قوة الدفع البالغة 23.8 ألف رطل بإستخدام الحارق اللاحق. ومن المُنتظر أن يتم تطوير جزء من البلوك 15 والبلوك 32 خلال الفترة القادمة إلى معيار أعلى لم يتم تحديده حتى هذه اللحظة، وعلى أغلب تقدير سيكون مابين البلوك 52 والفايبر الذي يُعد أعلى معيار تطويري لمقاتلات الأف-16، ولكن سيكون ذلك بحسب إحتياجات القوات الجوية المصرية وبحسب مايمكن الإتفاق بشأنه مع الجانب الأميركي.

تمتلك مقاتلات البلوك-40 محركات جينرال إلكتريك F110-GE-100 ذات قوة الدفع البالغة 28.8 ألف رطل بإستخدام الحارق اللاحق.

الفارق في الأرقام بين (بلوك 30 و32) أو (بلوك 40 و42) أو (بلوك 50 و52) هو نوع المحرك فإن كان F100 من شركة برات آند ويتني اذا فهو يخص البلوكات 15/ 32/ 42/ 52، وإن كان F110 من شركة جينرال إلكتريك إذا فهو يخص البلوكات 30/40 /50 وهكذا.

في عام 2011، طلبت مصر 161 منظومة رؤية ليلية لخوذات الطيارين لصالح أسطولها من مقاتلات أف-16 للنسخ بلوك-15 وبلوك-32 وبلوك-40 وكذلك الصفقة الأخيرة من البلوك-52.

في ديسمبر 2009 طلبت مصر مكونات لتطوير 156 محرك 156 جينرال إلكتريك F-110-GE-100 تحت برنامج إطالة عمر الخدمة للمحركات بمعدل 24 محرك لكل عام.

في أبريل 2007 قامت شركة برات آند ويتني للمحركات بافتتاح خط عمرة وتطوير وصيانة محركاتها من طراز F100 في حلوان لصالح مقاتلات أف-16 المصرية العاملة بهذه المحركات.

في 2008 – 2009 قامت مصر بترقية وتطوير منشآت الصيانة والتطوير لديها الخاصة بمقاتلات اف-16 لصالح برنامج اطالة العمر للبلوك-15 والبلوك-32 والمعروف بإسم Falcon-up Program.

  الفلبين ترفض عرضاً أميركياً لاستحواذ طائرات "أف-16" المقاتلة

الرادارات والإلكترونيات وأنظمة الحماية:

– رادار AN/APG-68(V)5 ويستطيع رصد هدف مقطعه الراداري 5 متر² من مسافة 75 كم وتم تطوير السوفتوير الخاص به في الفترة 2001 – 2003 ويعمل بـ25 نمط تشغيل متعدد لمختلف المهام ويبلغ اقصى مدى له 296 كم.

* تم تطوير سوفتوير رادارات AN/APG-68(V)5 في الفترة 2000 – 2003.

رادار AN/APG-68(V)8 ويستطيع رصد هدف مقطعه الراداري 5 متر² من مسافة 90 كم تقريبا ويعمل بـ25 نمط تشغيل متعدد لمختلف المهام ويبلغ اقصى مدى له 296 كم.

منظومة الملاحة والتهديف “لانيترن” أو “الملاحة على الارتفاع المنخفض والتهديف بالاشعة تحت الحمراء ليلاً وتتكون من:

(1) حاضن التهديف AN/AAQ-19 Sharpshooter ويحتوي على نظام الرصد عالة الدقة بالاشعة تحت الحمراء Forward Look Infrared FLIR ونظام تحديد المسافات والتسديد بالليزر وهو مسؤول عن توجيه الذخائر الذكية.

(2) حاضن الملاحة AN/AAQ-20 Pathfinder والذي يوفر قدرة الاختراق والهجوم بسرعة عالية على الاهداف التكتيكية في الليل وفي حالات الطقس السيئة بخلاف إحتوائه على مستشعرات الرصد للتضاريس وتحديد الارتفاعات في حالة الطيران ليلا او في وجود طقس سيء.

– حاضن الإستطلاع التكتيكي المحمول جواً لأعمال التصوير والإستطلاع الجوي.

– حاضن التشويش الإلكتروني AN / ALQ-131 Block II والمستخدم في توفير حماية متكاملة للمقاتلة بواسطة التشويش الإلكتروني المكثف على رادارات توجيه الصواريخ المضادة ويتم تنصيب الحاضن على المقاتلة في حال القيام بمهام إخماد الدفاعات الجوية حيث تتسلح المقاتلة بصواريخ هارم AGM-88 HARM المضادة للرادارات بشكل أساسي مع هذا الحاضن.

– الحاضن HTS أو Harm Targeting System الخاص بتوجيه صواريخ هارم ( المذكورة أعلاه ) والذي يتيح لرادار المقاتلة أو يمُكّنها من تتبع مصادر إنبعاث موجات الرادارات المعادية التي يُمكن الاشتباك معها بصواريخ الهارم المضادة للرادار والتي تملك بواحث سلبية تعتمد على تتبع إنبعاثات الرادارات.

  الجيش المغربي سيتزوّد بطائرات مقاتلة أميركية مستعملة طراز "أف-16"

– منظومة AN/TPX-101 لتعريف العدو والصديق وهي لا تملك هوائيات خارجية كالنسخ الجديدة الخاصة بالبلوك-52 التي تتواجد هوائياتها أعلى انف المقاتلة امام كابينة القيادة.

– منظومة ALR-56M للتحذير ضد موجات الرادار المعادية RWR Radar Warning Receiver حيث تعمل على التقاط الموجات وتحليلها وتحديد موقعها وإتجاهها.

– منظومة AN/ALE-47 لإطلاق الشعلات الحرارية Flares والرقائق المعدنية Chaffs المضللة للصواريخ الموجهة بالأشعة تحت الحمراء والرادار.

* المدى الاقصى 3900 كم بحمولة تتضمن خزان وقود سعة 1135 لتر اسفل البطن + خزاني وقود سعة 1400 لتر لكل منهما اسفل الأجنحة.

* المدى العملياتي يختلف تمام الاختلاف عن المدى الأقصى الذي يُحسب كطيران مباشر على ارتفاع متوسط او شاهق بحمولة قصوى من الوقود بدون تسليح، حيث ان المدى العملياتي يُحتسب بحمولة الوقود والتسليح معا وينخفض عن المدى الأقصى لانخفاض حمولة الوقود مقابل حمولة التسليح مضافاً له الطيران على إرتفاعات منخفضة ومتوسطة، مما يعرض المقاتلة لمزيد من تأثير الجاذبية الارضية والضغط الجوي مما يزيد من العبء على المحرك الذي سيقوم بحرق مزيد من الوقود لتوفير قوة الدفع اللازمة للطيران، مما يؤثر سلباً على مدى المقاتلة بكل تأكيد.

فمثلاً في حالة حمل قنبلتين زنة 907 كج لكل منهما + صاروخين سايدويندر + 3 خزانات وقود في مهمة Hi-Lo-Hi (الطيران على ارتفاع شاهق ثم ضرب الهدف من ارتفاع منخفض ثم العودة على ارتفاع شاهق) فإن نصف قطر العمليات = 1200 كم (ذهاب + عودة) وفي مهمة Lo-Lo-Lo بنفس الحمولة (الطيران على ارتفاع منخفض وضرب الهدف من ارتفاع منخفض والعودة على ارتفاع منخفضة) فإن نصف قطر العمليات سينخفض الى 740 كم (ذهاب + عودة).

* تبلغ الحمولة الخارجية من الذخائر والوقود حوالي 6.5 طن.

في الجزء الثاني: تجهيزات الأف-16 بلوك-52 المصرية 

segma

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate
Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.