SdArabia

موقع متخصص في كافة المجالات الأمنية والعسكرية والدفاعية، يغطي نشاطات القوات الجوية والبرية والبحرية

“ايدج” الإماراتية تختبر بنجاح طائرة “شادو 25” الانتحارية النفاثة

اختبرت الإمارات العربية المتحدة الذخيرة الجوالة الانتحارية النفاثة “شادو 25″ (SHADOW 25)، وهي طائرة مسيّرة هجومية أحادية الاتجاه تُطلق من حاوية إطلاق مغلقة، وفق ما أظهرته لقطات نشرتها مجموعة «إيدج» الدفاعية الإماراتية المملوكة للدولة.

ونشرت “مجموعة ايدج” (EDGE Group) مقطع الفيديو مرفقاً ببيان يسلّط الضوء على قدرات النظام على الانتشار السريع، مؤكدة أن “شادو 25” تنتقل من وضع الاستعداد إلى التحليق خلال ثوانٍ معدودة، ما يقلل العبء اللوجستي ويسرّع الاستجابة عندما يكون عامل الوقت حاسماً.

وأظهرت اللقطات نظام الإطلاق من الحاوية والتكوين النفاث للطائرة خلال اختبار تشغيلي، في وقت تشير فيه مصادر إلى أن المنظومة تمتلك بالفعل سجلاً عملياتياً مثبتاً.

وتُعد «إيدج» تكتلاً دفاعياً وتقنياً مقره أبوظبي، تأسس عام 2019 عبر دمج أكثر من 25 شركة دفاعية إماراتية، ويعمل في مجالات الذخائر، والحرب الإلكترونية، والأنظمة الذاتية، والتقنيات المتقدمة. وتتولى شركة ADASI، التابعة للمجموعة والمتخصصة في الأنظمة غير المأهولة، تطوير برنامج “SHADOW 25”.

ويأتي هذا النظام ضمن فئة الذخائر الجوالة النفاثة التي حظيت باهتمام عالمي واسع بعد أن أثبتت الحرب في أوكرانيا التأثير العملياتي الكبير للاستخدام المكثف للطائرات الانتحارية، إلى جانب تزايد الحاجة في منطقة الخليج إلى قدرات ضرب دقيقة بعيدة المدى.

وبحسب المواصفات المنشورة، يبلغ الوزن الأقصى للإقلاع للطائرة 103 كيلوغرامات، مع باع جناحين يصل إلى 2.15 متر وطول يبلغ 2.25 متر. وتبلغ سرعة التحليق نحو 400 كيلومتر في الساعة وفق كتيب المواصفات، بينما يشير الموقع الرسمي للشركة إلى سرعة تشغيلية تصل إلى 450 كيلومتراً في الساعة، من دون توضيح سبب الاختلاف بين الرقمين.

ويصل مدى الطائرة إلى 250 كيلومتراً، مع وصلة بيانات تمتد حتى 100 كيلومتر، وقدرة على التحليق لمدة ساعة كاملة فوق منطقة الهدف قبل تنفيذ الضربة. كما تستطيع حمل رأس حربي أو حمولة تزن 25 كيلوغراماً، وهي قدرة كافية لإلحاق أضرار كبيرة بالأهداف الثابتة المحصنة فوق سطح الأرض.

ويُعتبر نظام الإطلاق بالحاوية أبرز ميزة عملياتية في “SHADOW 25”، إذ يسمح بتخزين المنظومة ونشرها وإطلاقها بسرعة كبيرة مع تقليل المتطلبات اللوجستية مقارنة بالأنظمة التي تحتاج إلى تجميع وتزويد بالوقود ومنصات إطلاق خاصة. كما يمكن إطلاق الطائرة عبر قاذف هوائي أو من الحاوية باستخدام معزز صاروخي، ما يمنح مرونة تشغيلية وفق طبيعة المهمة والبنية التحتية المتوفرة.

أما منظومة التوجيه، فتعتمد على مزيج من الملاحة بالأقمار الصناعية GNSS، والملاحة البصرية، والتوجيه الكهروبصري، ما يقلل الاعتماد الكامل على إشارات GPS. وتمنح هذه القدرات الطائرة قدرة أكبر على العمل في البيئات التي تشهد تشويشاً إلكترونياً كثيفاً، خصوصاً مع النشاطات الإيرانية الموثقة في مجال الحرب الإلكترونية بالمناطق البحرية والساحلية في الخليج.

ويمنح تطوير “SHADOW 25” محلياً الإمارات سيطرة كاملة على سلسلة الإمداد، والعقيدة التشغيلية، واستخدام المنظومة، بعيداً عن القيود المرتبطة بتراخيص التصدير وإعادة التصدير الأجنبية، وهو عامل يُنظر إليه كجزء أساسي من مفهوم السيادة الدفاعية الإماراتية.

ولم يقتصر ظهور المنظومة على منطقة الخليج، إذ عرضتها القوات المسلحة الصربية علناً خلال العرض العسكري “Unity of Strength” في العاصمة بلغراد يوم 20 سبتمبر 2025، ما يؤكد دخول “SHADOW 25” الخدمة لدى عميل عسكري أوروبي واحد على الأقل.

شارك الخبر: