أجرت طائرة التدريب والمقاتلة الروسية الخفيفة “Yak-130M” رحلتها التجريبية الأولى، والتي من المتوقع أن تدخل الخدمة قريباً بأعداد كبيرة لتجهيز القوات الجوية الروسية، وخدمات العديد من العملاء الأجانب ابتداءً من أوائل العقد المقبل.
وذكر المكتب الإعلامي لمجموعة Rostec الحكومية للتكنولوجيا، أن الرحلة التجريبية الأولى لنموذج Yak-130M أجريت بالكامل، ولا توجد أي مشكلات في المقاتلة، موضحاً أن الرحلة استغرقت نحو 50 دقيقة على ارتفاعات تصل إلى 2000 متر، وبسرعات تصل إلى 600 كيلومتر في الساعة.
وأفادت مجلة Military Watch، بأنال طائرة Yak-130M أكثر تطوراً بشكل ملحوظ من طائرة Yak-130 الأساسية، موضحة أنها تحتوي على رادار حديث نشط يعمل بتقنية المسح الإلكتروني، وإلكترونيات طيران جديدة، ما يجعلها قادرة على منافسة أحدث الأسلحة جو-جو، وجو-أرض.
ونقل المكتب الإعلامي عن الرئيس التنفيذي لشركة الطائرات المتحدة، فاديم باديكا، قوله: “هذا التحديث يُمكن الطائرة من أداء مهام التدريب والقتال بكفاءة عالية في جميع الظروف الجوية، ليلاً ونهاراً، وبمستوى يُضاهي منصات الطائرات الحديثة”.
وأضاف أن “قائمة أهداف Yak-130M القتالية تشمل تدمير الأهداف الأرضية والجوية، بما في ذلك الطائرات المسيرة الثقيلة”.
وأكد نائب وزير الصناعة والتجارة الروسي، جينادي أبرامينكوف، أن الطائرة “تتمتع بإمكانيات عالية لتلبية مجموعة واسعة من متطلبات العميل”.
جرى تطوير طائرة Yak-130 في تسعينيات القرن الماضي، لتحل محل طائرة التدريب السوفيتية القديمة L-39 كطائرة التدريب الأساسية للقوات المسلحة، وجرى تحسينها لإعداد الطيارين لتشغيل مقاتلات الجيل الرابع المتقدم، والجيل الخامس مثل Su-30SM وSu-57.
وحلقت الطائرة للمرة الأولى عام 1996، وصُممت لمحاكاة خصائص التحكم في الطائرات المقاتلة الحديثة، من خلال نظام تحكم رقمي متطور يعمل بتقنية التحكم السلكي.
ويتيح هذا النظام للمدربين برمجة الطائرة لمحاكاة خصائص طيران مختلف المقاتلات، ما يمكن الطيارين المتدربين من التدرب على طائرات متقدمة، دون تكلفة تشغيل مقاتلات الخطوط الأمامية.
وفي ذلك الوقت، كان هذا أحد أكثر مفاهيم التدريب تقدماً في العالم.
