SdArabia

موقع متخصص في كافة المجالات الأمنية والعسكرية والدفاعية، يغطي نشاطات القوات الجوية والبرية والبحرية

الجيش الأميركي يحول مروحيات “بلاك هوك” لمنصة إطلاق مسيرات انتحارية

بدأ الجيش الأميركي استخدام أكثر المروحيات شيوعاً لديه وهي “بلاك هوك” (Black Hawk)، كمنصة لإطلاق طائرات مسيرة انتحارية، خلال اختبارات أجريت مؤخراً في صحراء موهافي بولاية كاليفورنيا في الولايات المتحدة.

وأفاد موقع Defense Blog،  بأن العرض التوضيحي أجري خلال مشروع “Convergence Capstone 6″، وهو حدث تجريبي رئيسي للجيش الأميركي أقيم في فورت إروين بولاية كاليفورنيا، خلال يوليو الماضي، واستند مباشرة إلى اختبار مماثل أجراه نفس الفريق في فيرجينيا، قبل شهر، ما أعطى البرنامج نقاط إثبات متتالية في غضون أسابيع.

ويشير مصطلح “قدرة التأثيرات الجوية” A-LE، الذي يُطلقه الجيش الأميركي إلى مجموعة من الطائرات المسيرة الصغيرة التي يمكن إطلاقها من مروحية أثناء الطيران.

وأوضح الموقع المتخصص في الشؤون العسكرية أن بعض هذه المسيّرات الأميركية مصممة خصيصاً للاستطلاع وتحديد التهديدات، وبعضها الآخر مزود بأجهزة تشويش، بينما صُممت طائرات أخرى لضرب الأهداف مباشرة، ويمكن التحكم بها جميعاً من داخل الطائرة دون حاجة إلى مشغل أرضي منفصل.

والنسخة التي جرى اختبارها، خلال الشهر الجاري، والمعروفة باسم “الإصدار الأول”، هي نظام مملوك بالكامل للحكومة الأميركية ومصمم من قبلها، جرى تطويره بالاشتراك بين مكتب مشروع الطائرات المروحية متعددة الأغراض التابع للجيش، والذي يُدير أسطول طائرات بلاك هوك، ومركز الطيران والصواريخ التابع لقيادة تطوير القدرات القتالية، وهو الذراع البحثية الداخلية للجيش والمتخصصة في أسلحة وتكنولوجيا الطيران.

وعلى مدار 3 أيام من اختبارات الطيران، أطلقت أطقم الطائرات وتحكمت في عدة طائرات مسيرة في وقت واحد ضمن شبكة متكاملة، ما يعني أن الطائرة وطائراتها المسيرة تبادلت بيانات الاستهداف والتتبع في الوقت الفعلي بدلاً من عمل كل منها بشكل منفصل، وكل ذلك في ظل ظروف حرارة الصحراء الشديدة التي قد تُتلف أجهزة الاستشعار والإلكترونيات في الأنظمة الأقل اختباراً.

وأرجعت مديرة مديرية المناورة الجوية ومركز أنظمة المناورة الجوية التابع لمركز الطيران والصواريخ التابع للجيش الأميركي، ستيفاني رايتمير، سرعة البرنامج إلى عمل فرق الحكومة والصناعة جنباً إلى جنب بدلاً من تبادل العمل ذهاباً وإياباً عبر القنوات التقليدية الأبطأ.

ولم تقتصر الاختبارات على التحقق من قدرة طائرة “بلاك هوك” على حمل وإطلاق هذه الطائرات المسيرة فحسب، بل ساهمت أيضاً في تسريع تطوير الذخيرة الدقيقة بعيدة المدى، وهي النسخة المسلحة ضمن برنامج التأثيرات المُطلقة الأوسع نطاقاً للجيش، والمكون المسؤول عن ضرب الهدف فعلياً بمجرد أن تحدده طائرات الاستطلاع المسيرة.

ويعتمد جعل هذا النوع من إطلاق الطائرات المسيرة القابلة للتبديل ممكناً على أجهزة قياسية تعمل القوات المسلحة الأميركية على تطويرها بهدوء بالتزامن مع تطوير الطائرات المسيرة نفسها.

شارك الخبر: