نفّذت القوات البحرية الأوكرانية ضربة استهدفت أسطول البحر الأسود الروسي في ميناء نوفوروسيسك، باستخدام صواريخ كروز من طراز Long Neptune، لضرب الفرقاطتين الروسيتين Admiral Essen وAdmiral Makarov، إلى جانب كورفيت من طراز Buyan-M، وفق ما أورد موقع Naval News.
وأعلن الحساب الرسمي للبحرية الأوكرانية على منصة “إكس” في البداية استهداف Admiral Essen فقط، قبل أن تنشر منصة Exilenova+، بعد يوم، صوراً للأقمار الاصطناعية أكدت تعرُّض Admiral Essen وAdmiral Makarov وكورفيت من طراز Buyan-M للضربات.
وفي نوفمبر 2025، نشر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مقطع فيديو على حسابه بمنصة “إكس”، يُظهر عمليات إطلاق صواريخ، وعلّق قائلاً: “صواريخ Long Neptune الأوكرانية. نحن ننتج المزيد”.
ويبدو أن الأضرار كانت أشد وطأة على متن الكورفيت Buyan-M، حيث تعرضت خلايا الإطلاق العمودي (VLS cell bank)، لأضرار واسعة جراء الحريق، بالتزامن مع انهيار هيكلي شديد، فيما تناثرت الحطام على مؤخرة السفينة.
وتعرضت فرقاطتا Project 11356R Grigorovich-class لأضرار تراوحت بين المتوسطة والشديدة في القسم الأمامي، ولا سيما بالقرب من مجموعتي خلايا الإطلاق العمودي، إضافة إلى البنية الفوقية الأمامية، وهو ما يُرجح أنه أفقد السفينتين القدرة على استخدام كل من ذخائر “أرض-جو”، و”أرض-أرض”.
وتبدو السفينتان الآن في حالة أسوأ بشكل واضح مقارنة بما كان عليه وضعهما عقب هجمات سابقة نفّذتها مسيّرات، بحسب موقع Naval News.
ويبدو أن هذه الجولة من الضربات ألحقت أضراراً أكبر بكثير بالسفن المستهدفة، ويرجح أن ذلك يعود إلى الطبيعة الأثقل والأكثر تدميراً للصواريخ مقارنة بمسيّرات الضربات المستخدمة سابقاً.
وفي الوقت الراهن، خرجت ما لا يقل عن 4 من أصل 10 قطع سطحية روسية قادرة على إطلاق صواريخ كروز تابعة لأسطول البحر الأسود عن الخدمة، بدرجات متفاوتة، فيما تعرضت معظم هذه القطع الأربع لأضرار جسيمة أو متوسطة.
صواريخ Neptune
يُعتبر Long Neptune نسخة محسنة وأكبر حجماً من صاروخ R-360 Neptune الأصلي المضاد للسفن، وقد صممت وأنتجت كلا الصاروخين شركة Luch Design Bureau الأوكرانية.
وفي مطلع عام 2022، أدى إطلاق صاروخين من التصميم الأصلي لـNeptune إلى إغراق الطراد الروسي Moskva من فئة Slava، ليصبح الطراد، الذي كان آنذاك سفينة القيادة وأكبر قطعة بحرية في أسطول البحر الأسود الروسي، أول خسارة بحرية روسية خلال الحرب في أوكرانيا.
ومنذ ذلك الحين، أعادت Luch هندسة صاروخ Neptune وطوّرته للاستخدام المحسن ضد الأهداف البرية خلال عام 2023.
وأشار موقع The War Zone إلى أن الصاروخ حصل على حزمة توجيه جديدة، شملت نظاماً محسناً للملاحة بالقصور الذاتي، إلى جانب الجمع بين أسلوب توجيه يعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) ورأس باحث جديد للمرحلة النهائية من الهجوم.
بعد ذلك، قدمت شركة Luch صاروخ Long Neptune، وهو نسخة صُممت لزيادة مدى النسخ الموجودة من Neptune والتي كانت بين 300 و360 كيلومتراً إلى أكثر من 500 كيلومتر.
ولم تتحقق زيادة المدى من خلال تكبير حجم الصاروخ فحسب، بل أيضاً عبر إضافة “انتفاخات” أو خزانات وقود إضافية باتجاه مقدمة الصاروخ، ما استدعى استخدام منصة إطلاق أكبر حجماً بشكل ملحوظ.
