أعلنت شركتا “راينميتال” الألمانية و”بوينغ” في أستراليا عن توقيع شراكة استراتيجية لتقديم الطائرة المسيّرة “إم كيو-28 غوست بات” كخيار جاهز ضمن برنامج القوات المسلحة الألمانية لاقتناء طائرات قتالية مأهولة ومتقدمة تعمل جنباً إلى جنب مع الطائرات المأهولة، على أن يتم إدخالها الخدمة بحلول عام 2029.
وأوضحت الشركتان أن هذه الطائرة، التي طُورت وصُنعت في أستراليا، نفذت أكثر من 150 طلعة اختبارية، وهي مخصصة للعمل إلى جانب الطائرات المأهولة لتعزيز القدرات القتالية في الأجواء عالية التهديد.
وتُصنّف “غوست بات” ضمن أنظمة القتال التعاوني غير المأهولة، حيث تعمل كمضاعف قوة من خلال دعم الطائرات المأهولة بمهام إضافية، مثل الاستطلاع، والحرب الإلكترونية، والمشاركة في تنفيذ الضربات، بفضل تصميمها المرن القابل للتطوير.
ويعد هذا النوع من الطائرات المسيرة من أصغر المقاتلات المسيرة الموجودة حيث يتراوح طولها بين 20 و30 قدمًا، أي نصف حجم طائرة “إف-16” التي تصنعها شركة “لوكهيد مارتن”، وهي الطائرة المقاتلة الأكثر انتشارًا في العالم.
تُعد طائرة “إم كيو-28 غوست بات”، التي كُشف عنها للعالم في مايو 2020، أول طائرة عسكرية تم تصميمها وتصنيعها في أستراليا منذ أكثر من 50 عاماً. وتستخدم الطائرة تقنيات الذكاء الاصطناعي تسمح لها بالتحليق بشكل مستقل والتكيف مع الظروف المتغيرة في القتال.
وقد أنتجت “بوينغ” ثمانية نماذج أولية من الطائرة حتى الآن، مع وجود ثلاثة نماذج اخرى في خط الإنتاج حالياً.
وبموجب الاتفاق، ستتولى “راينميتال” إدارة البرنامج داخل ألمانيا، بما يشمل تجهيز الطائرة بأنظمة القيادة والسيطرة والتسليح، وتكييفها وفق متطلبات القوات الألمانية، إضافة إلى توفير الدعم الفني واللوجستي.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة “راينميتال”، أرمين بابيرغر، إن هذه الشراكة تهدف إلى تطوير حل يلبي احتياجات الجيش الألماني، مع تعزيز القدرات الصناعية داخل ألمانيا وأوروبا.
من جانبه، أكد رئيس شركة “بوينغ العالمية”، بريندان نيلسون، أن التعاون يعكس شراكة أوسع بين ألمانيا وأستراليا في مجال تطوير وإدماج الطائرات القتالية غير المأهولة.
وأشار الجانبان إلى أن المشروع سيسهم في تسريع إدخال هذه القدرات إلى الخدمة، مع دعم تطوير مكونات صناعية محلية داخل ألمانيا.
وتتميز “إم كيو-28 غوست بات” بقدرتها على الإقلاع والعمل بشكل مستقل، وبهيكلية مفتوحة تسمح بتحديث أنظمتها بشكل مستمر. كما أثبتت كفاءتها في التجارب، بما في ذلك تنفيذ مهام قتالية ذاتية ضد أهداف جوية، في عرض يُعد من الأوائل من نوعه.
