وقّعت شركة “تاتا أدفانسد سيستمز”، إحدى الشركات الرائدة في مجال الفضاء والدفاع في الهند، مذكرة تفاهم مع شركة “جافلين جوينت فينتشر” (JJV)، وهي شراكة بين شركتي “رايثيون” و”لوكهيد مارتن” الأمريكيتين، لبحث الإنتاج المشترك لصاروخ “جافلين” الموجه المضاد للدروع في الهند.
وتأتي الخطوة بعد أيام من توقيع الجيش الهندي على اتفاقية مع الولايات المتحدة لشراء منظومة “جافلين” عبر برنامج المبيعات العسكرية الأجنبية، في صفقة قالت واشنطن إنها ستسهم في تعزيز التعاون الدفاعي الثنائي بين البلدين.
وبموجب مذكرة التفاهم، سيدرس الطرفان إنشاء منشأة داخل الهند للتجميع النهائي لصاروخ “جافلين” بحيث يكون جاهز للاستخدام، إلى جانب تطوير قدرات محلية لإنتاج بعض مكونات المنظومة.
وقالت الشركتان إن الاتفاق يهدف إلى دعم الإنتاج المستقبلي لمنظومة “جافلين”، وفتح فرص جديدة أمام قطاع الصناعات الدفاعية الهندي، فضلاً عن تعزيز مرونة سلاسل الإمداد المرتبطة بالمنظومة في ظل تنامي الطلب العالمي عليها.
وجاء توقيع الاتفاقية بعد نحو تسعة أشهر من موافقة وزارة الخارجية الأمريكية على البيع المحتمل لمنظومة “جافلين” إلى الهند، عقب طلب تقدمت به نيودلهي.
وفي نوفمبر 2025، أشادت وكالة التعاون الأمني الدفاعي الأمريكية بالصفقة المقترحة، معتبرة أنها ستدعم أهداف السياسة الخارجية والأمن القومي للولايات المتحدة، وتسهم في تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين واشنطن ونيودلهي، وتحسين أمن الهند بوصفها شريكاً دفاعياً رئيسياً في منطقتي المحيطين الهندي والهادئ وجنوب آسيا.
وبحسب الطلب الهندي الذي وافقت عليه واشنطن، شملت الصفقة المقترحة 100 صاروخ “جافلين” من طراز FGM-148، وصواريخ إضافية مخصصة للاختبارات والتقييم، إلى جانب 25 وحدة إطلاق وتوجيه خفيفة الوزن من طراز LwCLU أو وحدات قيادة وإطلاق من طراز Javelin Block 1 CLU.
وتُستخدم منظومة “جافلين” لدى الجيش الأمريكي ومشاة البحرية الأمريكية وعدد من القوات المسلحة حول العالم، وهي منظومة صاروخية موجهة مضادة للدروع صُممت للاشتباك مع طيف من الأهداف، من بينها المركبات المدرعة والتحصينات والمواقع المحصنة.
ويمثل اتفاق الإنتاج المشترك المحتمل خطوة إضافية في مسار التعاون الدفاعي بين الهند والولايات المتحدة، إذ يجمع بين اقتناء المنظومة من خلال برنامج المبيعات العسكرية الأجنبية، وبين بحث نقل جزء من عمليات التجميع والتصنيع إلى داخل الهند، بما يدعم طموحات نيودلهي في توسيع قاعدة صناعاتها الدفاعية المحلية.
