تواصل الجدل في ألمانيا بشأن تصدير السلاح للسعودية وسط ضغوط أوروبية

دبابة ليوبارد
دبابة ليوبارد الألمانية (صورة أرشيفية)

ما يزال الجدل مستمرا في أروقة دوائر صنع القرار الألماني بشأن تصدير الأسلحة إلى السعودية. ففي الوقت الذي يطالب فيه البعض بالرضوخ لضغوط الشركاء الأوروبيين، يطالب البعض الآخر بقرار ألماني مستقل في مثل هذه الحالة، بحسب ما نقلت DW في 23 آذار/ مارس الجاري.

أكد رالف برينكهاوز، رئيس الكتلة البرلمانية للتحالف المسيحي، بزعامة المستشارة انغيلا ميركل المسيحي، أن سياسة تصدير السلاح لا يمكن أن تستمر كما هي عليه بالشكل الحالي، مشددا على أهمية أن توضح ألمانيا لشركائها أنها شريك يمكن الاعتماد عليه.

وفي تصريحات لشبكة التحرير الصحفي (دويتشلاند)، قال برينكهاوز اليوم السبت (23 أذار/مارس 2019):”لا يمكن أن يستمر الأمر كما هو عليه الآن، ويجب أن يتحلى الائتلاف الحاكم بالأمانة الشديدة”.

وأضاف برينكهاوز أن ألمانيا ترغب في انتهاج سياسة دفاع أوروبية مشتركة من أجل تعزيز الركيزة الأوروبية لحلف شمال الأطلسي (ناتو) “ولهذا يتعين علينا التعاون بصورة أقوى في مشاريع التسلح المشتركة، ومن ثم فإننا بحاجة إلى درجة عالية من الموثوقية حيال شركائنا وليس فرنسا وحدها”.

يأتي ذلك على خلفية قرار الحكومة الألمانية بتعليق تصدير السلاح إلى السعودية، وهو القرار الذي تم اتخاذه في أعقاب مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في إسطنبول مطلع تشرين أول/أكتوبر الماضي، وعلى خلفية العمليات العسكرية السعودية في اليمن.

وكان القرار الألماني قد قوبل بانتقادات حادة من قبل فرنسا وبريطانيا بدعوى أن هذا القرار يؤثر على مشاريع تسليح مشتركة.

من جانبها، جددت أندريا ناليس، زعيمة الحزب الاشتراكي الديمقراطي الشريك في الائتلاف الحكومي في ألمانيا، التأكيد على موقف حزبها المعرض لاستئناف تصدير أسلحة إلى السعودية. وقالت ناليس اليوم السبت في برلين خلال مؤتمر حزبي حول انتخابات البرلمان الأوروبي: “طالما أن المواطنين في اليمن يموتون أسبوعا وراء أسبوع، والأطفال يتضورون جوعا، وطالما أن السعودية طرف في الحرب هناك، فلا يجوز أن يكون هناك صادرات أسلحة جديدة من ألمانيا إلى هناك”. وأكدت السياسية الألمانية مطالبة حزبها بـ”سياسة صارمة للتسليح وتصدير الأسلحة، ولا نريد أسلحة أوروبية في مناطق الحروب”.

وقالت ناليس: “بالنسبة لنا فإن القضية لا تدور حول ما الذي يريده البريطانيون أو الفرنسيون، بل حول الموقف الذي تريد ألمانيا طرحه في هذه النقاشات المستقبلية”.

يذكر أن قرار تعليق تصدير السلاح الألماني إلى السعودية سينتهي العمل به نهاية آذار/مارس الجاري، ومن غير المعروف بعد ما إذا كان سيتم تمديده أم لا.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.