الولايات المتحدة تسعى لأن يشكل الأوروبيون الجزء الأكبر من القوات الغربية المتبقية في سوريا

سحب القوات
إجتماع لعناصر من القوات المسلحة الأميركية خلال مراجعة دورية مشتركة في منبج – سوريا في 7 تشرين الثاني/ نوفمبر عام 2018 (صورة أرشيفية)

أعلن وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، في 9 نيسان/ أبريل أن الولايات المتحدة تسعى إلى أن يشكل الأوروبيون الجزء الأكبر في القوات الغربية التي ستبقى في سوريا.

وخلال مشاركته في جلسة استماع بلجنة مجلس الشيوخ الأميركي لميزانية العام 2020، في 9 نيسان/ أبريل، تلقى بومبيو سؤالا من السيناتور الجمهوري، ليندسي غراهام، حول ما إذا كان من المخطط له أن تكون الأغلبية في القوات الغربية المتبقية للعسكريين الأوروبيين، ليرد وزير الخارجية بالقول: “أكيد، هذا هو بالضبط ما نناقشه في الوقت الراهن”.

وشدد بومبيو على أن الولايات المتحدة لم تغير موقفها الذي مفاده أن بقاء قوات مسلحة في شمال شرق سوريا أمر ضروري لمنع انتشار نفوذ إيران في المنطقة.

وأوضح وزير الخارجية الأميركي: “هذا يمثل جزءا مهما من استراتيجيتنا في الشرق الأوسط والتي تشمل إجراءات خاصة بالتصدي لإيران”.

وتقود الولايات المتحدة في سوريا قوات التحالف الدولي ضد “داعش” منذ صيف عام 2014 دون دعوة أو موافقة من سلطات البلاد، التي تتهم الجيش الأمريكي وحلفاءه بانتهاك سيادة الدولة وارتكاب مجازر متكررة بحق السوريين.

ونشر البنتاغون في الأراضي السورية، حسبما أعلنته واشنطن سابقا بشكل رسمي، 2200 عسكري، بذريعة دعم جهود مكافحة “داعش” وتدريب القوات المحلية وضمان الأمن في الأراضي المحررة من التنظيم، بينما تقول أنقرة إن القوات الأمريكية توزعت في سوريا على 18 قاعدة عسكرية، فيما أعلن ترامب مؤخرا أن هذا العدد يبلغ حاليا 2000 عنصر.

وفي 19 ديسمبر 2018، أعلنت الولايات المتحدة بدء انسحاب قواتها من سوريا بقرار من الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بعد ما وصفه بدحر تنظيم “داعش” في الأراضي السورية، وذلك في خطوة انتقدها حلفاء واشنطن في المنطقة والعسكريون رفيعو المستوى داخل البلاد.

وكان من المتوقع في البداية إنجاز هذه العملية خلال 100 يوم، لكن الإدارة الأميركية وترامب نفسه أعلنا لاحقا أنه لا يوجد إطار زمني لسحب القوات من سوريا، فيما تحدثت مصادر أميركية أن القيادة العسكرية في البنتاغون تمكنت من إقناع الرئيس بضرورة إبطاء الانسحاب وإبقاء قوة معينة في شمال شرق سوريا.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.